مدة القراءة: 3 دقائق | ثقافة ومجتمع, ريف دمشق, مقابلات

مقتل طبيب وممرض في قصف لبناني أصاب مشفى ميدانيا في عرسال


مايو 6, 2016

قتل طبيب وممرض وجرح العشرات، نتيجة استهداف المشفى الميداني الوحيد في جرود عرسال بمنطقة القلمون في ريف دمشق الغربي صباح الأحد 1/5 /2016. وكانت المنطقة تعرضت لقصف مدفعي وجوي من الجانب اللبناني، بحسب ما أفاد به ناشطون في المنطقة.

وأكد أحمد وليد، ناشط ميداني من أبناء المنطقة، لسوريا على طول يوم الخميس، “أن الجيش اللبناني استهداف المشفى الميداني الوحيد للاجئين السوريين في جرود القلمون وجرود عرسال بالطيران المروحي، ثم اتبعه بأربع راجمات صواريخ غراد لمنع أي محاولة لإنقاذ الكادر الطبي العالق تحت الانقاض”.

ومن جهته، أعلن الجيش اللبناني على موقعه الرسمي أن “الطيران المروحي وراجمات الصواريخ التابعة للجيش اللبناني، استهدفت مقراً قيادياً للمجموعات المسلحة في وادي العويني – عرسال، ما أسفر عن تدمير المقر بالكامل، إضافةً إلى مستودع ذخائر وآليات، وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم”.

أثار الدمار بعد القصف التي تعرضت له من قبل الطبران .حقوق نشر الصورة لـ الناشط أحمد وليد

ويذكر أن اللاجئين السوريين المتواجدين في عرسال، والذين فاق عددهم عدد  سكانها الاصلي البالغ 35 ألف نسمة، يتعرضون لحصار من قبل قوات النظام والجيش اللبناني منذ قرابة سنتين.

متى تم استهداف المشفى؟ ومن قبل من؟

استهداف المشفى الميداني الوحيد  في جرود عرسال من قبل الطيران اللبناني، حيث قام الجيش اللبناني، صباح الأحد، في جرود القلمون وجرود عرسال باستهداف المشفى بالطيران المروحي ثم اتبعه بأربع راجمات صواريخ غراد لمنع أي محاولة لإنقاذ الكادر الطبي تحت الانقاض، ولليوم الرابع على التوالي تقوم نقاط الجيش اللبناني باستهداف المنطقة بالرشاشات.

هل عادة تتعرض المنطقة للاستهداف؟ ولماذا تم استهدافها؟

الجيش اللبناني استهدف بالرشاشات المضادة للطيران المنطقة المطلة على وادي حميد (المنطقة الآمنة المتفق عليها بصفقة تبادل الأسرى). تستهدف مخيمات اللاجئين السوريين، وتسود حالة من الرعب والهلع في اوساط النساء والاطفال. كما يجري قطع تام لأي محاولة لايصال المعونات الغذائية والطبية. وهذا نقض للعهود المتفق عليها، والتي تنص على ايصال المعونات الشهرية للاجئين وتأمين مشفى ميداني والسماح للجمعيات الاغاثية والطبية بتقديم خدماتها. المجتمع الدولي عاجز عن حماية المنشأت الطبية.

تحطم اجهزة المستشفى بسبب القصف من قبل الطيران. حقوق نشر الصورة لـ الناشط أحمد وليد

أحد أطباء المشفى الميداني:

ما الاقسام التي تحتويها المشفى؟ ومتى تم انشاؤها ومن يدعمها؟ وما عدد الكادر الموجود فيها؟

أقسام المشفى: اسعاف، استشفاء، صيدلية، عيادة عامة، عيادة سنية، عمليات، مستودع دوائي وعذائي. أما الدعم، فكان يأتي سابقا من منظمة أطباء بلاحدود وMRFS  ووزارة الصحة في الإئتلاف ومنظمة سراج. وحاليا توقف دعم المنظمات بسبب حصار الجيش اللبناني. ويعتمد الدعم فقط على بعض المتبرعين. المبنى كان تحت الأرض بهدف التحصين، لكنه كان معلنا حيث كان يقصده المدنيون من جميع أنحاء الجرد باعتباره المشفى الوحيد.

تم إنشاء مشفى دار الجراحة في جرود القلمون في الشهر التاسع من عام 2014. ويضم الكادر طبيبين عامين وطبيب أسنان و5 ممرضين و5 مسعفين، حيث قتل في القصف طبيب عام بالاضافة لمسعف كما أن كامل الكادر الطبي من السوريين.

ماعدد المستفيدين من المشفى؟ وما هو البديل الان بعد قصفها؟

مشفى دار الجراحة في جرود القلمون هو المشفى الوحيد في المنطقة، ويقدم الخدمة لما يقارب 16 ألف لاجىء. وفي السابق كان يدخل بعض المرضى إلى عرسال للتداوي، لكن بعد أن فرض الجيش اللبناني حصارا مطبقا على المنطقة ومنع دخول النساء والأطفال إلى عرسال، لم يعد هناك بديل للمدنيين عن مشفى دار الجراحة ونحاول تغطية هذا النقص حاليا من خلال الحقائب الطبية التي نجول بها في المنطقة، لكن خروج المشفى عن العمل سيهدد حياة العديد من الناس الذين هم بحاجة للعناية الخاصة كمرضى القلب والربو وجرحى القصف.

وبشكل عام، هناك نقص شديد في الكادر الطبي والأجهزة الطبية والأدوية. وكان يمكن تعويض ذلك سابقا من خلال الصليب الأحمر الذي كان يقوم بإخراج بعض الحالات الصعبة للتداوي في لبنان، أما حاليا فقد منع الجيش اللبناني، الصليب الأحمر من نقل الجرحى والمرضى. كما توقفت كافة المنظمات الإنسانية عن دعمنا بسبب هذا الحصار أمثال أطباء بلا حدود و MR.

آخر التقارير…