مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير

مواطنو حمص القديمة يرفضون خطة النظام لأخلاء المدنيين


فبراير 9, 2014

شباط / فبراير 9, 2014

إعداد إليزابيث باركر ماغيار وأسامة أبو زيد

عمان: أعلن تلفزيون الحكومة السورية يوم الخميس أن محافظ حمص قد توصل إلى إتفاقية مع الأمم المتحدة لإخلاء المواطنين المصابين والمرضى من مدينة حمص القديمة المحاصرة، لكن المواطنين في الداخل قالوا أنهم لن يتركوا منازلهم وبدلاً من ذلك طالبوا بالسماح للمساعدات بالدخول إلى المنطقة المحاصرة.

” نحن لا نثق بأي عرض من النظام بإخلاء المصابين”، قال أبو مازن، ناشط مدني داخل حمص القديمة، حيث يوجد بالداخل ما يقارب ٥٠٠ عائلة في ١٣ حي يتم قصفها يومياً فقط وهم محاصرين منذ ٦٠٠ يوم، حيث لم يسمح لأي نوع طعام بالدخول أو الخروج.

“هدف النظام هو تهجير السكان”، قال بيبرس التلاوي، وهو ناشط بارز لا يزال في حمص القديمة. وأضاف أن الخطوة لإخلاء سكان المدينة القديمة، “قصيرة النظر”، لأن المشكلة الأكبر هي قصف النظام المستمر للأحياء التي يسيطر عليها الجيش الحر حيث لا يزال آلاف الأسر محاصرة.

“علينا كسر الحصار، هناك عائلات بالداخل تحتاج إلى علاج في الخارج، هناك عائلات في الخارج تحتاج إلى العودة لمنازلها”، قال التلاوي.

 اهالي حمص يحملون لافتات مكتوب عليها “13 حيا محاصراً من تاريخ 9-6-2014” وأيضاً “8 حلالت وفاة بسبب الجوع والقائمة مفتوحة.”

“نحتاج إلى دخول المساعدات الإنسانية إلى الأحياء المحاصرة فوراً”، قال أحمد أبو لؤي، صحفي مدني يعيش في حمص القديمة.

في نفس الوقت، صرح إعلام الحكومة يوم الخميس بما وصفه  بـ “نجاح الإتفاقية مع الأمم المتحدة بضمان خروج المواطنين من البلدة القديمة في وقت قريب جداً،” بعد أسبوعين من رفض الحكومة إدخال المساعدات الإنسانية.

يوجد في حمص القديمة ٥٠٠ عائلة وجدوا نفسهم محور محادثات جنيف للسلام الثاني، حيث أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المفاوضات ستبدأ مع وصول المساعدات الإنسانية إلى أحياء حمص المحاصرة.

ولكن بعد الإتفاق الشفهي بين النظام والمعارضة بالسماح للمدنيين بالخروج وللمساعدات بالدخول، بدأ النظام بالتراجع عن خطواته فوراً، حيث اعتبر إخراج المدنيين بديلاً كافياً عن السماح للطعام والدواء بالوصول إلى المنازل بالداخل. بالرغم من ذلك، لم يتم السماح لأي شخص بالخروج حتى الآن.

الأسبوع الماضي، صرح برنامج الغذاء العالمي أن شاحناته على أهبة الإستعداد، وفي انتظار “الضوء الأخصر” لتقديم ما يكفي من الغذاء لـ 2,500 شخص لمدة شهر واحد في حمص القديمة، بما في ذلك الغذاء “لعلاج التقزم وسوء التغذية الحاد لدى الأطفال”.

لكن الضوء الأخضر لم يأت بعد، وبالنسبة للسوريين داخل المدينة، كان الموكب قريباً حيث تمكنوا من رؤيته. “لم تدخل المساعادت حمص بعد، بالرغم من أنها على بعد بضعة أمتار من الغوطة (حي يسيطر عليه النظام)، ومحاذي لجورة الشياح المحاصرة”، قال أبو مازن. “لقد أوقف النظام الشاحنات قرب مركز أمن الدولة”.

اللجنة الدولة للصليب الأحمر، والتي لم تبعث بمساعدات لحمص القديمة، عبرت عن خيبة أملها بأنه لم يتم التوصل إلى إتفاقية تسمح بالمساعدات الإنسانية بالدخول.

في تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠١٢ “كان الوضع كارثياً، لذا يمكنك أن تتصور كيف الوضع الآن بعد أكثر من سنة تحت الحصار”، قال روبرت مارديني، رئيس عمليات الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر. منذ ذلك الحين، “لم نكن قادرين على الحصول على الموافقة والضمانات التي نحتاجها”، للوصول إلى المدنية، قال مضيفاً.

سيحضر كل من وفد الائتلاف الوطني السوري المعارضة و وفد الحكومة السوري الجولة الثانية من محادثات جنيف الثاني التي ستبدأ يوم الأثنين، شباط / فبراير ١٠. المنظر حول حمص المحاصرة، قال نشاط من الأرض، يعطي القليل من الأمل بإغاثة مناطقهم المحاصرة و الدولة ككل.

إذا كان النظام غير قادر على تطبيق إتفاق شفهي لمساعدة مدنيين يموتون جوعاً، قال الصحفي المدني أبو مازن، “ليس بوسعنا أن نثق بالنظام أو في المجتمع الدولي”.

وأضاف “إذا كانت هذه عملية بسيطة و هي إدخال مواد، كيف سوف نثق بشؤون أكثر أهمية؟”

لمزيد من المقالات، تابعونا على فيسبوك او تويتر.

آخر التقارير…