مدة القراءة: 5 دقائق | مقابلات

مُمثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: “أنت لاجئ عندما لايكون لديك إي خيار حقيقي آخر”


ديسمبر 12, 2013

كانون الأول/ ديسمبر 12، 2013.

منذ مارس 2011، قد عبر ما يقارب 567,000 لاجئ سوري الحدود إلى الأردن. اليوم، أكثر من 117,000 يعيشون في مخيم الزعتري المترامي الأطراف في محافظة المفرق، بضعة كيلومترات من الحدود السورية.

مع نمو مخيم الزعتري الذي أصبح ثاني أكبر مخيم لاجئين في العالم ورابع أكبر مركز سكاني في الأردن، لقد بنت الأمم المتحدة مخيم آخر شرقي عمان في الأرزق، لكنه لم يفتح بعد، من المتوقع أن يستقبل حتى 120,000 لاجئ إضافي.

ليوازن الدعم للمخيمات بالإضافة إلى السوريين الذين يعيشون في الأردن، على منظمة اللاجئين في الأمم المتحدة التكيف والتعلم من ظروف اللاجئين السوريين في الأردن والتغيرات المتوقعة في المستقبل.

مخيم الزعتري الذي يحوي قرابة 117 الف لاجئ سوري، أُخذت الصورة في كانون الثاني الماضي بعد عدة ايام من المطر والثلج. المخيم يتوقع الليلة هطول كميات كبيرة من الأمطار والثلوج. حقوق نشر الصورة تعود لـ اليونيسيف.

ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة في الأدرن أندرو هاربر. أحد أدواره هو التنسيق بين جهود دعم اللاجئين السورين في المملكة الهاشمية. في محادثة مع جويا فورستر من سوريا على طول، ناقش فيها التحديات في إدارة المخيم الذي يستضيف اللاجئيين السوريين “الذين قصفوا لمدة سنتينولم يحترمهم النظام،” وعن آماله بأن مخيم الزعتري لن يكون دائماً.

س. ما هي أكبر التحديات التي تواجهها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة في الأردن حالياً؟

ج. الذي لانعرفه. لانعرف إلى متى سيستمر الموضع في سوريا. لانعرف كم عدد السوريين الذين سيهربوا عبر الحدود وما هي ظروفهم. لانعرف قوة الدعم للأردن وقوة الدعم الإنساني في 2014 و2015.

المساعدات كانت كثيرة نسبياً بالمقارنة مع عملياتنا الأخرى حول العالم. نحن لانشتكي، مع أننا تلقينا نصف الأموال التي طالبنا بها، لكن هذه هي وظيفتنا. السؤال هو هل يمككنا الحفاظ على إهتمام المجتمع الدولي لدعم الأردن والدول الأخرى في 2014 و2015. هذا سيكون التحدي لأن المجتمع الدولي بالعادة يكون مهتم لمدة ستة أشهر ممكن سنة لكن بعد ذلك يبدأ الإهتمام بالتضاؤل وبالتالي تبدأ الأموال بالتناقص.

لكن لبلد مثل الأردن لانزال نتوقع منه أن يستضيف مئات الآلاف من اللاجئين. لذلك سيكون هذا تحدي، هو جعل العملية مستدامة وأكثر فعالية من حيث الكلفة.

لذلك نحن على مايرام. يبقى التحدي الأساسي هو الموارد والوضع السياسي: الإستمرار في تشجيع الدول المحيطة بالأردن لإبقاء حدودها مفتوحة، والسماح للاجئين بالعبور. لكن التحدي الأكبر هو أن نرى حلاً في سوريا. كلنا نريد أن يكون السوريون قادرين على العودة إلى بلدهم بسلام وكرامة في مرحلة ما.

س. هل يعود الكثير من اللاجئين إلى سوريا؟

ج. في أي وضع للاجئين في أي مكان بالعالم يوجد لاجئين يهربون ولاجئين يعودون. يعود الناس لعدة من الأسباب: قد يكونوا تركوا خلفهم أفراد من أسرتهم.منهم من يفضل العودة ليعيشوا في بيوتهم بسوريا، إذا إنتقل القتال من مدينتهم بدلاً من العيش في مخيم لاجئين. قد يعودا ليجمعوا محصولهم. قد يعودا ليبيعوا ممتلكاتهم وثم يعودا إلى مخيم اللجوء. لذلك هناك مجموعة من الأسباب تجعل الناس يعودون.

لكن من الواضح أن أحد الأسباب الرئيسية هو أن تكون لاجئ إذا لم يكن عند أي خيار حقيقي آخر. لأنه من الواضح إذا كان بإمكانك العودة ستعود.

س. متى سيتم فتح المخيم الجديد في الأزرق؟

ج. سيفتح المخيم عندما يحتاج أن يفتح. نحن نقول للحكومة أننا جاهزون لإستقبال اللاجئين إذا لزم الأمر. دعينا نقول أنه خلال ال 14 شهراً منذ فتح مخيم الزعتري قدم إلى المخيم ما يقارب على 350,000 سخص.

لكن من العدد 350,000، إنتقل ما يقارب 250,000. هذا هو التطور الطبيعي حيث يأتي ناس للمخيم ثم يتركوه. هذا ما نراه في هذه اللحظة، نرى تناقص في الأرقام في المخيم. مما يعطي لنا المزيد من القدرات.

بالإضاف لذلك لدينا مخيم الأزرق. لقد إستثمرنا الكثير من الأموال في ذلك المخيم، إننا مستعدون بشكل جيد. أحد التحديات هو حجم الإستثمار اللازم لمخيم الأزرق، إخذاً بعين الإعتبار عدد الناس القليل القادمين عبر الحدود حالياً. ولدينا قدرات في مخيم الزعتري. لدينا بعض العاملين في مخيم الأزرق لكن لايوجد هناك أي لاجئين في الوقت الحالي. لذلك نحن متقدمين، هوه حالة غير إعتيادية بالنسبة لإستجابة للاجئين إننا في الواقع أفضل إستعداداً مقارنة بما نحتاج.

س. هل تعتقد أن هناك دروس كثيرة تعلمتها من الزعتري؟

ج. نحن نعرف مسبقاً ما هي الدروس. أحد التحديات كان حصولنا على 3,000 شخص يومياً ولم يكن لدينا أي مال لتأسيس مخيم لاجئين.كانت الخطة الأولى لبناء مخيم ل 5,000 شخص ثم ل 10,000 شخص. أعرف أن اليونيسيف والمفوضية السامية وبرنامج الغذاء العالمي كانو يقترضون أمولاً من عمليات أخرى في مختلف مناطق العالم لدفع هذا.

كنا يائسين إلى حد ما، كنا نعرف أننا سنتخطى هذا، لكن كنا يائسين لأننا كنا نستقبل بين 3,000 و4,000 شخص في الليلة وليس عندنا أي أموال. وكان كل إهتمام العالم كيف ستكون الإستجابة. لكننا تخطينا الموضوع.

وأيضاً، إن الشعور بالمجتمع في مخيم اللاجئين يأخذ وقت، وإذا كنت تتعرض للقصف لمدة سنتين فإن إحساسك بإحترام السلطة سيكون قليل، وهي الحالة بالنسبة للجميع، ثم إن الإحترام القليل للسلطة يؤثر على الحياة في المخيم.

سوف يأخذون أشياء، سوف يحاولون دعم أسرهم بأساليب متطرفة من دون الأخذ بعين الإعتبار للصالح العام. لذلك نجد أنه عندما نقيم مطبخ مشترك أو مرحاض أو شيء أخر فأنه في اليوم التالي نجد كل شيء مفكك وقد أخذ إلى الخيام الخاصة بهم.

ماذا تعلمنا؟ لقد تعلمنا أن نعطي الناس مساحة أكبر، وعدم وضع الناس بمقربة من بعض، لذلك أسسنا قرى منفصلة في الأزرق. لقد وضعنا كل البنية التحتية، من شوارع، وصرف، وقد أسسنا مراكز تسجيل ومراكز للتوزيع، لدنيا مدارس جاهزة، وأمن جاهز، وقد حصلنا على هيكل تنسيقي.

لكن أعتقد أن هذا بسبب وجود الوقت والمال، والذي هو رفاهية لم نملكها في مخيم الزعتري.

س. على سبيل المثال، لقد قررتوا إستخدام ملاجئ على شكل T بدلاً من الخيام أو القوافل كما هو الحال في الزعتري.

ج. لأنها أرخص بقليل من القوافل، التي تكلف $2,200 لكنها أكثر كلفة من الخيام التي تكلف $500. وهي أكثر مساحة من الكرفان. فهي كبيرة جداً في الداخل.

وسندعم اللاجئين لأخذهم مرة أخرى إلى سوريا. سيكونوا قادرين على تفكيكهم لأنها تأتي على شكل مجموعة، وسنوفر لهم شاحنات لنقلها. مثل الزعتري، نحن لانريد خلق مخيم لاجئين دائم. الأردن به ما يكفي مخيمات لاجئين.

س. كيف تقارن إستجابة الأردن لحالة اللاجئين بالمقارنة مع لبنان وتركيا؟

ج. إذا نظرنا إلى الإستجابة الأولية: تركيا وضعت الجميع في مخيمات لاجئين مع بدء قدومهم، هذا كان الأمر المعتاد عندهم. الأردن حاولت تجنب مخيمات اللاجئين حتى أصبحت المجتمعات المضيفة ممتلئة. بالرغم من أن الأردن في الشرق الأوسط، لايوجد به ماء ولانفط، لديه مشاكله إقتصادية، إجتماعية، وأمنية إلا أنه أبقى حدوده مفتوحة عندما أغلقها الأخرين.

أعتقد أن الأردن كان رائعاً وأظهر للكثير من الدول الأخرى حول العالم، بما في ذلك أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وأمكان أخرى، كيف ينبغي التعامل مع اللاجئين. ووضع اللاجئين ساهم في زيادة العجز الوطني، حيث يمكن أن ترى أن الحكومة تقلل الدعم وتزيد الضرائب، هذا ليس سبب مباشر لكنه يظهر أن الأردن ككل يعاني. هذا بالإضافة إلى أن الأردن أخذ 600,000 شخص إضافي بحاجة إلى حماية. أعتقد أنهم قاموا بعمل ممتاز. أعتقد أن الأردن، في ما يخص الوضع الإقتصادي، كان الأقل قدرة على القيام بذلك.

تابعونا على فيسبوك و تويتر.

آخر التقارير…