مدة القراءة: 2 دقائق | حلب, سياسة, مقابلات

ناشطو حلب يلومون الثوار بسبب سلسلة عمليات الخطف فيها


نوفمبر 12, 2015

نفذت مجموعة من الناشطين في حي الفردوس، في مدينة حلب، عصياناً مدنياً، يوم الاثنين، قاموا خلاله بقطع أحد الطرق الرئيسية داخل المدينة، بواسطة الإطارات المشتعلة ضد تكرار حالات الخطف بحق الناشطين من الأحياء المحررة.

ودعا المتظاهرون إلى محاسبة المسؤولين، وتفعيل دور الحواجز الأمنية، بعد خطف محمد كرمان، إعلامي في مجلس حلب الثوري، يوم الاحد، فيما لم تتبنى أي مجموعة المسؤولية عن عمليات الخطف التي حدثت مؤخرا، على الرغم من أن نشطاء محليون يشكون في تورط جبهة النصرة بهكذا اعمال.

وتعتبر عملية خطف محمد، هي الرابعة في حلب منذ الشهر الماضي.

وتأتي هذه الاحتجاجات الأخيرة، في مناطق سيطرة الثوار في حلب، بعد إعلان الجبهة الشامية، الأسبوع الماضي، حل أجهزتها الأمنية بعد انتقادات من مواطنين بفسادها.

وفي السياق ذاته، أحبطت الاحتجاجات الشعبية، في الشهر الماضي، خطة لتشكيل قوى أمنية دينية، في المدينة. وقال الناشطون فيها “إنه وقت القتال” وليس وقت تطبيق المسائل الشرعية والمدنية.

وقال محمود الشهابي، ناشط مشارك في الاحتجاجات الأخيرة، لمراسلة سوريا على طول آلاء نصار، “على الرغم من الدعوات الأخيرة للمجموعات الثورية للتركيز على الجبهات، فمن غير المستحيل أن يحموا المدنيين في نفس الوقت”. وأضاف “لو كان هناك تعاون حقيقي، سيكونون قادرين على حمايتنا في منازلنا وعلى الجبهات”.

ما غايتكم من العصيان المدني والوقفات الاحتجاجية الحالية، وماهي مطالبكم ؟

أطلقنا انا وعدد من نشطاء الثورة؛ إعلاميين، أطباء، ومجالس محلية، في مدينة حلب حملة عصيان مدني للحد من الفوضى في ظل الفلتان الأمني الذي تتعرض له المدينة، خصوصا بعد تكرار حالات الخطف الممنهجة بحق ثوار وناشطي حلب، دون معرفة الجهات الخاطفة وعدم صدور  أمر قضائي لأي جهة مستقلة بهذا الخصوص، ولأجل لفت الأنظار نحو خطورة الوضع الحالي في مدينة حلب، قمنا بحرق الإطارات في أوتوستراد حي الفردوس الرئيسي وقطع الطرقات، وبدورنا نوضح بأن حملة العصيان هذه لا تتبع لأي جهة عسكرية أو أحزاب سياسية.

مطالبنا موجهة للفصائل العسكرية في حلب، وتكمن بتفعيل دور الحواجز الأمنية لحمايتنا كنشطاء لا نتبع لأي فصيل وحماية المدنيين، كما نطالب بالإفراج عن كافة الثوار المخطوفين والمعتقلين تعسفا.

وسنستمر بهذه الحملة الاحتجاجية بشكل يومي حتى يتم تحسين الوضع الأمني، وإن لم يكن هناك استجابة من فصائل الجيش الحر سنصعد احتجاجاتنا بشكل أكبر، لتشمل كافة مناطق المدينة وربما تتمدد للريف.

أنتم كنشطاء ثوريين لا تتبعون لأي فصيل عسكري، برأيكم من وراء عمليات الاختطاف التي تطالكم؟ ومن هي الفصائل المسؤولة عن الفلتان الأمني؟

قمنا منذ عدة أيام بإصدار بيان وجهنا فيه اتهامات لجبهة النصرة بالضلوع  وراء هذه الاختطافات المتتالية، فقد هددونا ونقموا علينا مذ خرجنا بمظاهرات ضدهم في المدينة. وبشكل عام نحمل كافة فصائل الجيش الحر مسؤولية الفلتان الأمني والفوضى الحالية.

كيف تطالبون الفصائل العسكرية بحمايتكم وأنتم لا تتبعون لهم؟

مجلس ثوار حلب مستقل تماما، ولا يتبع لأي فصيل أو حزب أو تيار، ولأننا ثوار ونشطاء حلب ومن واجبهم كفصائل عسكرية مسيطرة على مناطقنا أن يوفروا لنا الحماية.

منذ فترة خرج أهالي حلب بمظاهرات تندد بالخلافات بين الفصائل العسكرية، وتطالب بتوحيد الصف والكلمة، والآن تخرجون لمطالبة الفصائل بحمايتكم وحماية المدنيين؟ ألا تظنون أن هناك انقسام في آراء الأهالي بواجبات الفصائل في حلب؟

كلا لا يوجد انقسام في الآراء، ولكن من أجل توحيد وتنسيق عمل الفصائل. لو كان هناك تعاون فعلي، سيكونون قادرين على حمايتنا في منازلنا وعلى الجبهات.

آخر التقارير…