مدة القراءة: 2 دقائق | ثقافة ومجتمع, دمشق, مقابلات

ناشطون معتدلون: القضاء على المعتدلين يعني القضاء على سوريا


مارس 12, 2014

12 آذار، 2014

في عام 2011، كان الممثلين التوأم محمد وأحمد ملص من أشهر الناشطين في المظاهرات السلمية التي أشعلت الحرب في سوريا. خلال شهر تموز / يوليو تم اعتقالهما أثناء مظاهرة سلمية للفنانين، الكاتبين و مخرجي الافلام في دمشق. ثم فرا بعد ذلك الى القاهرة بعد فترة قصيرة من أطلاق سراحهما.

بعد ما يقارب ثلاثة سنوات، أستقر الأخوين التوأم في فرنسا، واستمرا بمراقبة ما يحدث للناشطين المعتدلين من استهداف واعتقالات من قبل الحكومة والجماعات المتطرفة كالدولة الاسلامية بالعراق والشام. تحدث الاخوين مع مراسل سوريا على طول، عبد الرحمن المصري حول السبب الذي يجعل السوريين يدفعون ثمن باهظ لمطالبتهم “بالحرية والكرامة.”

س. شهدنا عمليات الخطف والاعتقال التي تستهدف الناشطين المعتدلين من قبل قوات النظام أو من قبل الدولة الاسلامية في العراق والشام، ما هي نظرتكم اليوم بالنسبة لهذا الموضوع؟

للأسف دائما يتم استهداف من يحمل الفكر المرغوب و المعتدل، لا نريد أن نكرر الأسطوانة، بات واضحاً من هم داعش، الرسول محمد صلى الله عليه و سلم صافح الشاعر حسان بن ثابت بيديه الاثنتين تقديراً له و لفنه مع العلم أن حسان بن ثابت لم يحمل السلاح بسبب عدم قدرته على الحرب. ببساطة القضاء على الفكر المعتدل هو القضاء على سوريا.

س. هل وصلت تهديدات مباشرة لكم شخصياً؟ ماهي؟

تهديدات من النظام كثيرة طبعاً و كلها من مستوى أصحابها شتائم و ما شابه ذلك. أما من داعش لم يصلنا أي تهديد و لكنهم عطلوا لنا مشروع مسرحي كان سيتم في الداخل السوري بالتعاون مع عبد الوهاب الملا المخطوف حاليا.

س. هل مازالت الثورة هي عبارة عن مطالبة بالحرية والكرامة؟ ما الذي تغيير؟

كانت الثورة تحارب عدو، والآن أصبحت تحارب مئة عدو. و لكن هذا المسار الطبيعي لأي ثورة. كلما كنا نبحث عن انتصار أكبر سيكون الثمن أكبر.

س. أين هي الثورة اليوم بعد مرور ثلاثة سنين؟

ثورة

 محمد و أحمد ملص على المسرح. حقوق الصورة تعود لـ الأخوين ملص.

س. في الأشهر القليلة الماضية، شهدنا اعتقال رزان زيتونة، ومحاولة لاغتيال رائد الفارس. هل هناك عمليات ممنهجة للتخلص من المعتدلين في الثورة أو لإسكات صوتهم وإيجاد أصوات أخرى تدعو بمطالب غير مطالب الثورة؟

استهداف اشخاص مثل رزان زيتونة و الفارس و غيرهما هو استهداف للثورة. طبعاً هي عملية ممنهجة للقضاء على الثورة و اعتقد أن كل حكومات العالم تعمل لعدم انتصار هذه الثورة، و لكن يا صديقي، كما قال امرؤ القيس لو أني اسعى إلى ادنى معيشة.. كفاني و لم أطلب قليلا من المال.. ولكنما أسعى إلى مجد مؤثل .. .. .. و قد يدرك المجد المؤثل أمثالي.

و اليوم الشعب السوري كله امرؤ القيس و لو أراد القليل لأنهى ثورته مبكرا.

للمزيد من سوريا على طول، تابعونا على فيسبوك أو تويتر.

آخر التقارير…