مدة القراءة: 4 دقائق | سياسة, مقابلات

ناطق رسمي: اتساع الفجوة في الاسلحة النوعية يضعف الجيش الحر


فبراير 9, 2014

شباط / فبراير 9، 2014

تواصل الحكومة السورية قصف المناطق التي يسيطر عليها الثوار في حلب بالبراميل المتفجرة، بينما يخوض الجيش الحر و حلفاءه الإسلاميين معركة على جبهتين احداهما ضد قوات النظام و الأخرى ضد دولة الإسلام في العراق والشام “داعش”. حيث بدأت قوات الحكومة بالتقدم مؤخراً في حملة لاستعادة أراضي في شمال وشرق حلب، رداً على إعلان مجموعة من الميليشيات الإسلامية يوم الخميس حملة كبيرة تستهدف منشآت النظام العسكرية. وفي نفس الوقت، تركز قتال جماعات الثوار وداعش في قرى الراعي ومنبج جنوب غربي حلب. 

 السوريين يهربون من حلب بسبب الاستهداف المكثف بالبراميل المتفجرة. حقوق الصورة تعود لـ Syria Relief.

تحدث محمد الحاج علي من سوريا على طول مع المدير الإعلامي لكتائب احرار سوريا التابعة للجيش الحر في حلب، والذي طلب عدم ذكر أسمه. حيث شرح خلال المقابلة أن الجيش الحر إضطر على الإنسحاب من أجزاء في حلب بسبب نقص الدعم المادي اضافة الى القتال بين الجيش الحر وداعش.

س. ما هو سبب تقدم قوات النظام في محافظة حلب؟

ج. لا يوجد تقدم ملموس لقوات النظام، باستثناء تقدمه في الريف الجنوبي في منطقة خناصر و السفيرة. انما تراجع أداء الجيش الحر و عدم سيطرته على مناطق جديدة، مما جعل المراقبين يتخيلون ان النظام يتقدم. تراجع الجيش الحر له عدة اسباب. أهمها تلقي النظام اسلحة جديدة و حديثة، وتراجع الدعم الذي كان يتلقاه الجيش الحر. اضافة الى قتال الجيش الحر مع داعش كان له أثر كبير، حيث ان كل الجيش الحر بالاضافة لعناصر داعِش كانوا يقاتلون قوات النظام. و يكمن لك أن تتخيل مدى النقص عندما تنسحب داعش من جبهات حلب و ينسحب  الجيِش الحر معها بنفس العدد ليقاتل داعش.

لكن يجب أن لا ننسى تحرير مستشفى الكندي، وسيطرة الجيش الحر عليه، ما يدل على ان الجيِش الحر قادر على التقدم اذا قدم له الدعم المطلوب. كل هذه اسباب ادت لتراجع طفيف في عمليات الجيِش الحر، وازدياد توافد مقاتلين شيعة من كل بقاع الأرض للقتال الى جانب النظام.

س. ما اهم المناطق التي يحاول النظام السيطرة عليها؟

 ج. يحاول النظام التقدم في مناطق حلب الشرقية واطراف حلب الشمالية، في محاولة من النظام لتطبيق نفس تجارب الحصار التي يطبقها في مناطق حمص و الغوطة. ايضا بعض مناطق المدينة لها رمزية لدى الجيش الحر مثل المسجد الأموي في حلب القديمة.

س. ما تأثير دولة العراق و الشام على الجبهة في حلب؟

ج. كان لداعش تأثير سلبي كبير على أداء لواء احرار سورية  ضد قوات النظام. أولها عندما كنا نقاتل النظام مع داعش جنبا الى جنب في منطقة تل-عرن حيث أننا تمكنا من السيطرة على عدة آليات للنظام منها 5 دبابات و اسلحة متوسطة و ذخائر، و كان الإتفاق مع داعش أن تقسم الغنائم بنسبة الثلثين لداعش مقابل ثلث للواء أحرار سورية. و هذا ما لم يتم حيث ان امراء داعش أنكروا الإتفاق المبرم. وعلى العكس فأن دبابة لواء أحرار سورية التي شاركت بالمعركة تعرضت للإستهداف من قوات داعش بصاروخ حراري و قد قالوا بأنهم ظنوا بأن الدبابة تابعة لقوات النظام. و لقد قامت داعش باختطاف قادة و عناصر تابعين للواء أثر ذلك سلبا على الحالة النفسية لعناصر اللواء، حيث ترك الكثير من العناصر سلاحهم و غادروا البلاد الى تركيا و غيرها. كل هذه الأمور أثرت سلباً على لواء أحرار سورية، وعلى سير المعارك ضد قوات النظام.

س. ما هي التحديات التي تواجه الجيش الحر لصد قوات النظام؟

ج.هناك الكثير من التحديات، كانخفاض الحاضنة الشعبية أما بسبب طول الحرب دون حل في الأفق، أو بسبب اساءت بعض الفصائل بحق المدنيين. و هناك ايضاً القتال مع داعش. وتحدي آخر هو تنامي الفرق الاسلحة النوعية التي يتلقاها النظام، وانخفاض مستوى الدعم المقدم للجيش الحر. والأسوأ من ذلك هو الدعم المشروط الذي جعل بعض الفصائل تتبع بشكل كامل للجهة الداعمة. مما جعل بعض  الفصائل تبتعد عن أهداف الثورة.

القرار ليس بيد الغرب، بل بيد الجيش الحر، أول خطوة علينا تحقيقها هي الحصول على أسلحة متطورة، في مقدمتها مضاد طيران فعال لإيقاف المجازر اليومية. لأن الحالة الشعبية تؤثر بشدة على حال مقاتلي الجيش الحر. عندما ترى المدنيين يعيشون بشكل طبيعي في ظل توفر الماء و الكهرباء و الخبز، وترى المظاهرات تعود للساحات، سترى معنويات مرتفعة لدى المقاتلين و العكس صحيح.

س. كيف تستطيعون قتال “داعش” والنظام في نفس الوقت مع قلة الاسلحة و العتاد؟

ج. المهمة صعبة جداً، لكن الحاجة أم الاختراع، ففي ظل نقص السلاح النوعي والذخائر، يقوم الثوار بتلغيم كل خطوط القتال مع النظام ذلك لصد أي محاولة تسلل لجيش النظام، بأقل تكاليف ممكنة. كما نقوم بقصف مواقع الجيش بقذائف محلية، ذات تكلفة مادية بسيطة، وهذا القصف تقريباً متكرر بشكل يومي، أما داعش فقتالها يستوجب أسلحة أكثر تطوراً و ذخيرة كثيرة، لانهم يقاتلون بنفس طريقة قتال الجيش الحر، وهو أشبه بحرب العصابات. وكثير من الأحيان ترى انكسار يحصل في جبهة ما سواء مع النظام او مع داعش، لكن حينها نطلق نداءات المؤازرة من فصائل أخرى، ويتم السيطرة على الوضع.

للمزيد من المقابلات، تابعونا على فيسبوك او تويتر.

 

آخر التقارير…