والدة طفلة استهدفتها قناصة النظام في مضايا: غنى تستغيثكم


August 11, 2016

غنى، الطفلة ذات التسعة أعوام،  كانت تسير مع شقيقتها الصغرى، في مضايا المحاصرة، عندما أطلق قناص للنظام، في نقطة تفتيش مجاورة، النار عليها، حيث دخلت الرصاصة أعلى فخذها الأيسر، وحطمت عظامه.

حاولت نغم، الأخت الصغرى، إسعاف إختها وسحبها من الطريق إلى مكان آمن، مما دفع القناص إلى استهداف نغم بطلقة في يدها، لكن إصابتها لم تكن كإصابة أختها الكبرى.

بقيت غنى وأختها ممدتان على جانب الطريق، إلى أن تمكن المارة من سحبهما بعيدا عن مرمى نيران القناص، ونقلهما إلى مشفى ميداني قريب. في المشفى، شخص الطاقم الطبي حالة غنى بأنها تعاني من “كسر متبدل وتفتت العظم، وقطع العصب”، حسب ما قالته أم غنى، لوليد النوفل، مراسل سوريا على طول.

وليس أمام جرحى مضايا، كحال غنى، سوى طريقة واحدة للخروج من المدينة المحاصرة وتلقي العلاج الذي يحتاجونه: وهي اتفاقية تبادل الجرحى بين الثوار وقوات النظام، بوساطة إيرانية، والتي تنص على إخلاء الجرحى من مضايا، مقابل إخلاء مماثل لجرحى بلدتي إدلب المحاصرتين من قبل الثوار.

كما أن الطريقة الوحيدة لخروج شخص مثل غنى من مضايا اليوم، هي عبر واحدة من 65 نقطة تفتيش، يحرسها قناصو النظام وحزب الله، والتي تحاصر كل من مضايا والزبداني. ووفقا لما يقوله السكان، فإن نقاط التفتيش تطلق النار على أي شخص يحاول الاقتراب من محيطي البلدتين.

وكانت قوات النظام حاصرت مضايا في تموز 2015، كجزء من هجوم أوسع لاستعادة بلدة الزبداني القريبة منها، والتي يسيطر عليها الثوار منذ عام 2012.

إلى ذلك، قتل العشرات من أهالي المدينة بسبب الجوع، على الرغم من الاستسلام للنظام مقابل تخفيف الحصار، لكن دون جدوى، ولا يسمح لأي أحد بالدخول أو الخروج من البلدة التي تموت ببطئ أمام أعين المجتمع الدولي.

غنى البالغة من العمر تسع سنوات، ممددة في منزلها في مضايا. أطلق عليها قناص النظام الرصاص الأسبوع الماضي. تصوير: عائلة غنى.

وخلال العام الماضي، قتل القناصة سبعة أشخاص في مضايا، وفقا لتقرير نشر في الثالث عشر من تموز، من قبل أطباء من أجل حقوق الإنسان، وهي منظمة مقرها الولايات المتحدة، وتقرير نشرته اللجنة الطبية في مضايا، حول حالة أخرى، في 23 تموز.

وقال ناشط داخل مضايا، لسوريا على طول، أن القناصة أطلقوا النار وأصابوا ثلاثة أشخاص، يوم الاثنين.

ونظمت جهات عديدة من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) والهلال الأحمر العربي السوري، في السابق، عمليات إجلاء لجرحى، ذوي الإصابات الخطيرة، من مضايا، وكان آخرها في 20 تموز.

وتأمل عائلة غنى، بأن يتم إخراج ابنتهم من مضايا بأسرع وقت ممكن، من أجل تلقي العلاج.

وقالت أم غنى “نحن نتمنى من أي جهة إنسانية أو حقوقية، ومن الهلال الأحمر والصليب الأحمر أن تساعدنا بإخراج غنى لإتمام علاجها”، مضيفة “إنها بحاجة لجراحة مستعجلة”.

وحاولت سوريا على طول التواصل مع ممثلي وسائل الإعلام، في كل من مكتب الصليب الأحمر الدولي في دمشق والهلال الأحمر العربي السوري، بشأن وضع غنى، لكن لم نتلق أي رد.

كيف تعرضت غنى للإصابة؟

أصيبت غنى بطلق ناري من قناص لقوات النظام، في حاجز العسالي في بقين، عندما كانت ذاهبه لإحضار “السيروم” لي، حيث أعاني أنا من نقص كلس، وكانت غنى، هي وأختها الصغرى نغم البالغة من العمر 8 سنوات، في طريقهما للمشفى الميداني في بلدة مضايا، عندما أطلق القناص النار على غنى، وأصيبت بفخذها.

وبحسب ما روت لنا “نغم” عن الحادثة، فإن القناص أصاب “غنى” وحاولت نغم إسعاف إختها وسحبها من الطريق لمكان آمن، ما دفع القناص باستهداف نغم بطلقة في يدها، لكن إصابتها لم تكن كإصابة أختها الكبرى.

بعدها تمكن الأهالي من إسعاف طفلتي للمشفى الميداني، لكن المشفى الميداني يعاني من عوز في المواد الطبية والكوادر، لذلك لم يستطع تقديم سوى الإسعافات الأولية لها، وذلك بحسب قدرة المشفى.

كيف يبدو وضع غنى الصحي الآن، وإلى ماذا تحتاج؟

هي بحاجة عمل جراحي بشكل سريع، نتيجة إصابتها في أعلى الفخذ الأيسر، بكسر متبدل وتفتت العظم، وقطع العصب، حالتها سيئة، اليوم هو اليوم السابع لإصابتها، أعطيت مسكنات ألم، لكنها لم تؤثر فيها، صراخها يملئ البيت ليل نهار من شدة الوجع والألم.

نحن نتمنى من أي جهة إنسانية أو حقوقية، ومن الهلال الأحمر والصليب الأحمر أن تساعدنا بإخراج غنى لإتمام علاجها، أتمنى لو يتم إخراجها باتجاه الشام أولبنان أو أي مكان، المهم إجراء العمل الجراحي لها ليتم إنقاذها.

هل تواصلتم مع النظام أو جهات حكومية لاخراجها للعلاج، وكيف كان الرد؟

تواصلنا مع النظام السوري والهلال الأحمر والصليب الأحمر لمساعدة غنى، لكن لا أحد استجاب لنا، النظام رفض إخراجها لإتمام علاجها.

أتمنى من سوريا على طول، أن تقوم بإيصال صوت “غنى” للعالم، وضعها حالياً صعب جداً لا يوجد أي أدوية علاجية، نقوم بإعطائها مسكنات ألم بسيطة، وتعاني غنى من ألم شديد، فصراخها ليلا نهاراً لا تكاد تسكت.

ترجمة: سما محمد

 

More Latest…