مدة القراءة: 3 دقائق | سياسة, مقابلات

وجهة نظر من بيروت: “حزب الله فتح باب الفوضى في لبنان”


فبراير 4, 2014

شباط / فبراير ٤، ٢٠١٤

 

هز إنفجار سيارة مفخخة ليلة السبت بلدة الهرمل ذات الأغلبية الشيعية الواقعة على طول حدود لبنان الشرقية مع سوريا، وهو آخر تطور في سلسلة متزايدة من الهجمات التي تستهدف مناطق لبنانية يتمتع فيها حزب الله بتأييد واسع.

إدعت جبهة النصر في لبنان التنظيم المرتبط بالقاعدة المسؤولية عن الهجوم الرابع من نوعه في لبنان منذ أواخر كانون الأول / ديسمبر والسابع منذ الصيف الماضي. ذكر بيان جبهة النصرة أن الهجوم كان رداً على “إصرار حزب الله على إرسال المزيد من المرتزقة لقتل الشعب السوري”.

تزامن تصاعد أعمال العنف التي تستهدف معاقل حزب الله مع تزايد تدخل الجماع العلني نيابة عن الحكومة السورية، بدءاً بمعركة القصير في صيف ٢٠١٣، ومؤخراً، في الحملة المشتركة بين النظام و حزب الله من أجل السيطرة على سلسلة جبال القلمون الإستراتيجية الواقعة على طول الحدود السورية اللبنانية.

لونا صفوان صحفية مقرها في بيروت تعمل مع لبنان الآن، ويتركز عملها على الأزمة السورية. فاز تقريرها عن اللاجئين السوريين في بلدة عرسال على الحدود اللبنانية بجائزة سمير قصير لحرية الصحافة في عام ٢٠١٣. شرحت لـ عبد الرحمن المصري من سوريا على طول كيف “بدأت الأزمة في لبنان”، واضافت، أنها ستزداد سوءاً.

س. كيف تصفين هذه التفجيرات التي تضرب المدنيين في بيروت ويقوم بها مجموعات متطرفة من القاعدة؟

ج. بداية التفجيرات تحدث بمناطق التجمعات الشيعية في لبنان وليس فقط بيروت، الضاحية تحديداً، البقاع مثل انفجار مساء امس في الهرمل. يعني الاستهداف هو للطائفة الشيعية تحديداً. لماذا في الضاحية؟ كونها مقر أساسي للحزب. لماذا الهرمل؟ كون الهرمل شكّل في السابق معبر لحزب الله الى الداخل السوري خلال معركة القصير الخ.

من الممكن ان تكون هذه التفجيرات هي رد على ما قام به حزب الله، رد على التدخلات في الصراع السوري. هي طريقة مجموعات مشاركة بالصراع السوري للرد على تدخل حزب الله في سوريا و”سحب” الطائفة الشيعية الى داخل صراع مذهبي بامتياز.

س. هل تلومين حزب الله على تدخله في سوريا الى ما آلت إليه الامور في لبنان؟

ج. أظن ان حزب الله استخف ما يحصل في سوريا و بالتالي لم يدرس نتائج دخوله الى الصراع السوري. ما يحدث في لبنان اليوم هو ببساطة نتيجة تدخل حزب الله في سوريا، حزب الله بتدخله في سوريا أفسح المجال للفوضى في لبنان.

 

س. ماهو موقف الجيش اللبناني في هذه الحالة؟ وهل صحيح أن الجيش اللبناني مسيطر عليه بشكل او بأخر من قبل حزب الله؟

ج. الجيش اللبناني متردد، متردد في تهدئة الامور في طرابلس اولاً، فكيف له ان يمسك زمام الامور على الحدود؟ انه شبه عاجز عن وقف نزف الدم في طرابلس.

الجيش مُخترق من حزب الله، وليس مسيطر عليه، لأن أغلبية المجندين في الجيش من الطائفة السنية، وهناك قادة مسيحيين. الجيش اللبناني متنوع جداً، ولكن هذا لا يمنع نظرية كون بعض اركانه مخترقة بطريقة او بأخرى من حزب الله.

س. أخيراً، ماهو الحل برأيك لتجنب بدأ ازمة حقيقية في لبنان؟

ج. بعالم مثالي يكون جوابي: خروج حزب الله من سوريا، سقوط النظام والعمل على مرحلة انتقالية في سوريا وترك سوريا للسوريين انفسهم، بناء على اتفاق اميركي ايراني دولي. وبالتالي ابتعاد ايران عن فلك لبنان، تسليم سلاح حزب الله للجيش اللبناني وترسيم الحدود اللبنانية السورية ونشر قوات دولية عليها.

س. وهذا يعتبر من المستحيل؟ بعالم غير مثالي؟

ج. بالعالم الحقيقي جوابي هو: الازمة في لبنان بدأت وستزداد سوءً وما ممكن شي يوقفها بقى حتى لو انسحب الحزب من سوريا، ليس مستحيل ولكن صعب.

للمزيد من الاخبار، تابعونا على فيسبوك و تويتر.

آخر التقارير…