3 دقائق قراءة

آلاف اللاجئين العالقين على حدود تركيا يخشون الموت تحت القصف

نزح عشرات الآلاف من المدنيين بسبب تقدم النظام في شمال […]


9 فبراير 2016

نزح عشرات الآلاف من المدنيين بسبب تقدم النظام في شمال حلب عند معبر باب السلامة، المغلق حاليا، مما أحبط آمالهم في الوصول إلى تركيا، وسط تعرضهم للقصف الروسي، الذي وصفه أحد المدنيين الفارين بأنه “أحرق كل شيء في طريقه”.

وقال أبو أحمد الحلبي، الذي فر من شمال حلب إلى الحدود، خلال الهجمات الأخيرة، لسوريا على طول، يوم الاثنين، “هناك مخاوف من أن يصل 70 ألف لاجئ آخر إلى الحدود”، إضافة إلى السبعين ألفا الموجودين هناك بشكل فعلي، إذا واصل النظام تقدمه شمالا.

إلى ذلك، قال مازن الحلبي، الاسم المستعار لأحد أهالي ريف حلب الشمالي، والمقيم حاليا عند باب السلامة، لسوريا على طول، يوم الاثنين، “بلغ عددنا حاليا 70 ألف نازح، وهناك توقعات لأن يصل العدد إلى 150 ألفا عند معبر باب السلامة قريبا، إذا استمرت الغارات الروسية على هذا النحو”.

وكان الجيش السوري، وحلفاؤه، أحرز تقدما غير مسبوق، في ريف حلب الشمالي، الأسبوع الماضي، عندما تمكن من كسر حصار الثوار، الذي دام أربع سنوات، على البلدتين الشيعيتين، نبل والزهراء، اللتان تبعدان ما يقارب 29 كم جنوب غرب معبر باب السلامة.

 ونتيجة للغارات الروسية، تمكن النظام من قطع خطوط الإمدادات، عن المناطق التي يسيطر عليها الثوار في مدينة حلب، وعزل الثوار في الريف الشمالي.

ويواصل النظام تقدمه شمالا من نبل و الزهراء. وقال وزير الخارجية السوري أن الجيش ينوي السيطرة على معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، مطلع هذا الأسبوع، وهو أحد المعابر الواقعة على طول  الحدود البالغة أكثر من 900 كم. ويذكر أنه المعبر الوحيد في متناول المعارضة شمال حلب.

ولن يكون هناك “وقف لإطلاق النار إلى حين يتم تأمين الحدود التركية”، وفقا لما صرحت به وكالة الأنباء السورية “سانا”، نقلا عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

 

السوريون على معبر باب الهوى الحدودي في يوم الجمعة. حقوق نشر الصورة لـ مكتب أخبار سوريا.

 

وفي السياق، يبدو أن الطائرات الروسية تهيىء الأرض لتتقدم القوات البرية السورية؛ فالقصف الروسي، وفق ما قال مازن الحلبي “يحرق الأخضر واليابس، ولم يستثني بيتا أوملجأً ولا يميز بين طفل أو امرأة”.

وأشار الحلبي إلى أن الغارات الجوية الروسية منتشرة بكثافة “لدرجة أصبحت فيها الطائرات كالطيور في السماء”.

وبالرغم من أن المنظمات الإنسانية التركية تؤمن المساعدات الغذائية للنازحين على طول الجانب السوري من الحدود وتنصب المخيمات، إلا أن هذه المساعدات “لا تغطي احتياجات الجميع”، وفق ما قال أبو أحمد الحلبي، مدني نازح من ريف حلب الشمالي، لسوريا على طول، الإثنين.

وماتزال تركيا تغلق معبر باب السلامة الحدودي حتى الآن، وفق ما ذكرت صحيفة حريت ديلي نيوز، الإثنين، مضيفة أن الهيئات الإنسانية التركية أرسلت الشاحنات المحملة بالمساعدات لعشرات الألاف من السوريين العالقين على الحدود في اليوم ذاته.

 إلى ذلك، لم يذكر نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش، صراحة فيما إذا كان سيتم فتح معبر باب السلامة الحدودي أم لا، في تصريح أدلاه لقناة “سي.إن.إن ترك” التلفزيونية. ولكنه قال “في نهاية المطاف، فإن هذا الشعب (السوري) ليس أمامه مكاناً أخر. فإما يموت تحت القصف، أو أننا نفتح حدودنا”.

ومع احتدام القتال من حولهم، فإن هؤلاء النازحين يخشون أن يعاد بهم سيناريو مخيم أبيين في ريف اللاذقية الشمالي، والذي تم قصفه بصواريخ النظام في بداية هذا الشهر، وفق ما قال عبد الله الأغا، نازح مقيم في خيم بجوار معبر باب السلامة.

وقال الأغا “الروس سيقصفوننا مثلما قصفوا مخيم أيبين باللاذقية”، مشيرا إلى أن “العالم كله يشارك روسيا في قتلنا تركيا التي تغلق حدودها كباقي الدول التي تمنعنا من القدوم إليها، وأمريكا التي تسمح للروس بقصفنا”. واختتم قوله بـ “نحن هنا محاصرون في أخطر نقطة في العالم”.

 

 

ترجمة: سما محمد

       فاطمة عاشور

شارك هذا المقال