3 دقائق قراءة

غارات جوية تستهدف مدينة في إدلب استضافت نازحي الغوطة الشرقية ” القصف يلاحقنا أينما ذهبنا”

أفادت التقارير أن الغارات الجوية الحكومية أسفرت عن مقتل خمسة […]


4 أبريل 2018

أفادت التقارير أن الغارات الجوية الحكومية أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، يوم الثلاثاء، بالقرب من مدينة في محافظة إدلب تستضيف مئات النازحين مؤخراً من الغوطة الشرقية، حيث قال القادمون الجدد أنهم لا يزالون يواجهون المخاطر نفسها التي غادروا منازلهم هرباً منها.

وقال نور عمر أحد سكان الغوطة الشرقية الذي نزح إلى بلدة أريحا الأسبوع الماضي، لسوريا على طول يوم الثلاثاء “بصراحة إنه لأمر مضحك ومحزن في نفس الوقت، خرجنا من القصف والحصار لنعيش تحت قصف جديد”.

استهدفت غارة جوية سوقاً شعبياً في بلدة أريحا حوالي الساعة 9 صباحاً، صباح يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين، وفقاً لما ذكره الدفاع المدني في إدلب لسوريا على طول، وبعد ذلك بفترة قصيرة استهدفت غارة جوية أخرى بلدة الأسدية الواقعة على بعد 6 كيلومترات إلى الشمال الغربي، مما أسفر  أيضاً عن مقتل رجل وطفلين من عائلة واحدة وإصابة آخرين.

وتستضيف أريحا، وهي بلدة صغيرة تقع على بعد 15 كيلومتراً  تقريباً جنوب مدينة إدلب، والقرى المجاورة المئات من نازحي الغوطة الشرقية الذين فروا من منازلهم في أواخر شهر آذار واتجهوا شمالاً ضمن سلسلة من صفقات الإخلاء التي أفرغت الغوطة الشرقية من قوات المعارضة إلى حد كبير.

عقب الغارة الجوية التي استهدفت السوق الشعبي في أريحا يوم الثلاثاء. الصورة من صفحة أريحا اليوم.

وذكر أكرم طعمة، رئيس مجلس محافظة دمشق، لسوريا على طول يوم الثلاثاء أن حوالي 50 ألف شخص من سكان الغوطة الشرقية نزحوا مؤخراً إلى محافظة إدلب.

وأسفرت غارة جوية سابقة على بلدة أريحا عن مقتل حسن محي الدين، أحد مهجري الغوطة الشرقية في زملكا، السبت الماضي وذلك بعد أيام قليلة من وصوله إلى محافظة إدلب، حسبما أفاد به ناشطون محليون في ذلك الوقت، ومحي الدين هو الشخص الوحيد من مهجري الغوطة الشرقية الذي قتل في مدينة إدلب إثر الغارات الحكومية إلى الآن.

وأضاف نور عمر، الذي غادر قطاع الغوطة الشرقية الأوسط مع زوجته وابنته يوم الثلاثاء الماضي “لم تهدأ رؤوسنا بعد، يبدو أن القصف يتبعنا”.

وأسفرت أشهر من القصف والهجوم البري التابع للنظام على ضواحي الغوطة الشرقية ومعاقل المعارضة الرئيسية هناك عن مقتل مايقدر ب 1700 مدنياً، كما قضت على وجود مقاتلي المعارضة شرق العاصمة.

وابتداءً من منتصف شهر آذار الماضي وبالعودة إلى الوراء، أدت صفقات التسوية والإخلاء المتعاقبة إلى إفراغ القطاع الأوسط للغوطة الشرقية من المقاتلين، حيث وصلوا مع الناشطين والمدنيين الذين لايرغبون بتسوية أوضاعهم لدى النظام.

الأنقاض بعد الغارة الجوية التس استهدفت بلدة الأسدية يوم الثلاثاء. الصورة من صفحة الدفاع المدني في ادلب.

ولا تزال مدينة دوما وحدها، التي كانت بمثابة العاصمة الغعلية للمعارضة، مستمرة بالمفاوضات المغلقة بين ممثلي المعارضة والحكومة.

وقال أنس الخولي، 25 عاماً أحد سكان الغوطة الشرقية يقيم حالياً في بلدة أريحا ، لسوريا على طول “خرجنا من الغو طة الشرقية مرغمين، والآن نتحمل مع أهل الشمال  قصفهم”.

وأضاف الخولي، الذي يعيش مع زوجته وابنته الصغيرة وسط أريحا والذي كان بالقرب من موقع الغارة الجوية التي استهدفت السوق الشعبي يوم الثلاثاء ” كان الأمر مخيفاً بعض الشيء، لكننا اعتدنا على القصف”.

 

ترجمة: بتول حجار

شارك هذا المقال