120 ألف شخص في حلب بدون خبز بعد غارات روسية ضربت أكبر مخابز الريف الغربي


نوفمبر 19, 2015

شنت الطائرات الروسية ثلاثة غارات ضربت أهدافا مدنية ففي مناطق سيطرة المعارضة في غربي حلب، يوم الثلاثاء، وأدت إلى تدمير أكبر مخبز في ريف حلب الغربي الذي يعتمد عليه أكثر من 120 ألف شخص، حسب ما أفاد الإعلامي أمير الفج، لسوريا على طول، يوم الأربعاء.

ويقع المخبز في بلدة الأتارب، الواقعة على بعد 25 كيلومترا غرب مدينة حلب، ويؤكد الفج أن “مخبر الأتارب هو المخبز الآلي الوحيد، وهو أكبر المخابز من حيث الحجم والإنتاج في الريف الغربي”.

ولم يأت الإعلام الحكومة السورية على ذكر أي قصف على الأتارب، و التي تقع تحت سيطرة عدة فصائل من المعارضة من بينها جبهة النصرة وثوار الشام وشهداء الاتارب و مدينة الاتارب من أولى المدن التي ثارت ضد تنظيم الدولة الذي دخلها في عام 2013.

 مخبز الأتارب بعد غارات يوم الثلاثاء. مصدر الصورة: حلب اليوم

وعلى الرغم من الضرر المادي الكبير الذي أحدثته الضربات الجوية للمخبز، لم يكن هناك قتلى، واقتصرت على بعض الجرحى، فالمعمل كان مغلقاُ حين قصف.قبيل غروب الشمس.

وتظهر الصور التي نشرت يوم الثلاثاء، على صفحة “حلب اليوم” المعارضة، الآليات المقلوبة رأساً على عقب بين ركام الأنقاض. ويظهر فيديو آخر نشرته صفحة أورينت المعارضة، الصناديق المعدنية الكبيرة من العجين المغطاة بالغبار والحطام، ومشاهد أخرى لأكياس الطحين الممزقة أو المحترقة. 

ويذكر أن الخبز الذي كان مخبز الأتارب ينتجه يكفي حاجة أكثر من 120 ألف شخص، في 13 بلدة مجاورة للأتارب

كما يقطن في هذه البلدات عدد كبير من النازحين القادمين من ريف حلب الجنوبي، ومن حمص وإدلب وحماة، وجميعهم مهددين اليوم بعد خسارة المخبز.

وأضاف الفج، سنضطر لجمع الخبز من الأفران المجاورة كل فرن حسب استطاعته ولكن هذا لن يسد حاجة الناس التي تفوق قدرة هذه الافران البدائية

ويذكر أن وسائل الإعلام الروسية تطرقت إلى غارات يوم الثلاثاء، على حلب ولكنها لم تذكر  تحدد المواقع المستهدفة.

127 غارة جوية ضد 206  من الأهداف الإرهابية مدرجة ضمن قائمة الإستهداف ليوم الثلاثاء، بما فيها ” الأهداف الإرهابية في محافظة حلب وإدلب” وفق ما ذكرت وكالة تاس التابعة للحكومة الروسية نقلاً عن سيرغي شويغو، وزير الدفاع الروسي

وقال الفج “يمكننا تمييز الطائرات الروسية بالنظر، وهي تأتي دائما على شكل سرب، ثلاث طائرات سوية، على عكس طائرات النظام”. 

ولم يتضح بعد فيما إذا كان بالإمكان إصلاح المخبز، أو المدة التي يحتاجها لإعادة تأهيله. وأوضح الفج أن 

“الدفاع المدني كان يحاول رفع الأنقاض لإمكانية احصاء الأضرار و معرفة إمكانية الإصلاح لكن عند المغرب إستهدفت الثانوية الصناعية الملاصقة للفرن وحاليا المنطقة تعتبر مستهدفة واصلاح الفرن في الوقت الحالي صعب مما سيفاقم من الازمة”            

آخر التقارير…