اتفاق تحت النار: هل يصمد التفاهم الأخير بين دمشق و”قسد”؟
لاقى الاتفاق الجديد بين دمشق وقسد ترحيباً واسعاً، إلا أن مصيره يبقى مرهوناً بمدى الالتزام بالمسار السياسي، خاصة أن اتفاق 18 كانون الثاني، لم يصمد سوى لساعات قليلة، في ظل دعوات التعبئة التي أطلقها "تيار قنديل" داخل "قسد"، وهو ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
20 يناير 2026
باريس- بعد سيطرتها على محافظتي الرقة ودير الزور وأجزاء من محافظة الحسكة، أعلنت الحكومة السورية، مساء اليوم، عن التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تضمن جملة من البنود تتعلق بآلية دمج المناطق المتبقية تحت سيطرة الأخيرة ضمن الدولة السورية.
وجاء التفاهم الجديد، بعد أن فشل اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير الحالي، الذي تضمن 14 بنداً، أبرزها دمج قوات “قسد” وقوات الأمن التابعة لها ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتسليم “قسد” محافظتي دير الزور والرقة للحكومة السورية.
وبموجب التفاهم الأخير، الذي أعلنت عنه رئاسة الجمهورية اليوم، تُمنح “قسد” مهلة أربعة أيام للتشاور، ووضع خطة تفصيلية لآلية الدمج العملي، على أن لن تدخل القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي في حال التوصل إلى اتفاق، مع تأجيل بحث الجدول الزمني والتفاصيل المرتبطة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية.
وأكد البيان أن قوات الحكومة السورية لن تدخل إلى القرى والبلدات الكردية باستثناء “قوات أمن محلية من أبناء المنطقة”، وأن يقدم قائد “قسد”، مظلوم عبدي، “مرشحاً” من صفوفها لمنصب مساعد وزير الدفاع، ويقترح مرشحاً لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية. وأوضحت الرئاسة أن تنفيذ هذه التفاهمات يبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة مساء اليوم، بتوقيت دمشق.
بدورها، أعلنت “قسد” التزامها الكامل بوقف إطلاق النار، وانفتاحها على المسارات السياسية والتفاوض والحوار، واستعدادها للمضي في تنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير.
وجاء التفاهم الأخير بضغط أميركي، بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات قبل يومين، ما فتح الباب أمام تصعيد عسكري محدود شهدته محافظة الحسكة، مع دعوات تعبئة أطلقها ما يعرف بـ”تيار قنديل” داخل “قسد”، أي القيادات التابعة لحزب العمال الكردستاني، وهو ما أثار مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
ورغم الترحيب الواسع الذي لقيه الاتفاق الجديد في الشارع السوري، إلا أن مصيره يبقى مرهوناً بمدى الالتزام بالمسار السياسي، خاصة أن اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير لم يصمد سوى لساعات قليلة، وانهار بعد فشل الجلسة الأخيرة بين الشرع وعبدي في دمشق يوم أمس.
حاول عبدي، أمس الإثنين، إعادة طرح بنود جديدة تتجاوز ما تم الاتفاق عليه قبل يومين، لكن الرئيس الشرع رفض ذلك، فعاد مسار التفاوض إلى نقطة الصفر.
ميدانياً، تكبدت “قسد” خسائر واسعة في مناطق سيطرتها في محافظتي الرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة وحلب، ففي غضون أقل من 48 ساعة انهارت قوات “قسد” على وقع الانشقاقات الداخلية والضربات المتتالية التي وجهها أبناء المنطقة العرب في شرق الفرات لـ”قسد”، ومن ثم انتشرت قوات الجيش السوري في تلك المناطق تنفيذاً للتفاهمات بين الطرفين.
بدأت العلاقات بين الحكومة السورية و”قسد” بالتدهور منذ مطلع العام الحالي، أي بعد انقضاء مهلة اتفاق العاشر من آذار/ مارس 2025، الموقع بين الرئيس الشرع وعبدي، آنذاك. وفي العاشر من الشهر الحالي، دخلت قوات الحكومة السورية أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، التي كانت تحت سيطرة “قسد”.
ومع التراجع الميداني السريع لـ”قسد” صعّد “تيار قنديل” من لهجته، وأطلق دعوات “النفير العام”، داعياً الشباب الكرد في سوريا ودول الجوار إلى حمل السلاح وتجاوز الحدود لمواجهة القوات الحكومية السورية، في خطوة كادت أن تنقل الخلاف من إطار سياسي إلى مواجهة عسكرية مفتوحة تتجاوز الحدود السورية وتحمل أبعاداً طائفية وعرقية.
التصعيد الأخير من “تيار قنديل” يعيد طرح تساؤلات حول قدرة “قسد” أو تيار مظلوم عبدي على وجه الخصوص، على الالتزام بتنفيذ بنود أي اتفاق سياسي، وما إن كان لديه استقلالية في قراره بعيداً عن التيارات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (التركي).
وأيضاً، تثير التطورات الأخيرة مخاوف سكان شمال شرق سوريا، عرباً وكرداً، من انهيار التفاهمات والعودة إلى دوامة قتال وتصعيد أمني يهدد استقرار المنطقة.
انهيار سريع!
على مدار عشرة أشهر، لم تحرز دمشق و”قسد” أي تقدم في اتفاق العاشر من آذار/ مارس الماضي، وبقيت المفاوضات بين الطرفين تدور في نفس الدائرة، إلى أن اندلعت مواجهات عسكرية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب.
وبعد أن استخدمت “قسد” منطقة دير حافر، في ريف حلب الشرقي، لإطلاق المسيرات العسكرية نحو مدينة حلب، أعلن الجيش العربي السوري، في 17 من الشهر الحالي، غرب الفرات منطقة عسكرية، التي تضم إلى جانب دير حافر، مسكنة شرق حلب، وأجزاء من محافظة الرقة.
وبحلول مساء ذلك اليوم، تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على كامل منطقة غرب الفرات بما فيها مدينة الطبقة غرب الرقة، وباتت على أبواب مدينة الرقة الواقعة على الضفة الثانية لنهر الفرات. دفعت الانهيارات الكبيرة في صفوف “قسد” أبناء العشائر العربية في محافظتي الرقة ودير الزور إلى التحرك وطرد “قسد” من مناطقهم، تزامن ذلك مع انشقاقات واسعة للعناصر العربية في صفوف”قسد” والإدارة الذاتية، الجناح المدني لقوات “قسد”.
على وقع التطورات العسكرية وانحسار نفوذ قواته إلى داخل محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني) شمال شرق حلب، وقع مظلوم عبدي اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير 2026 مع الرئيس الشرع، قبل أن يتنصل منه في اليوم التالي، لأنه لم يكن تتويجاً لجهود المفاوضات خلال العشرة أشهر الماضية، ناهيك عن أنه أشبه بإنهاء مشروع “روجافا”.
يختلف آخر اتفاقين في جوهرهما عن اتفاق العاشر من آذار/ مارس 2025، من حيث السياق العسكري والسياسي الذي أبرما فيه. إذ جاء اتفاق آذار “في مرحلة كانت قسد تراهن على فائض قوة ميداني ودعم خارجي غير مشروط، ما جعلها تتعامل معه كأداة مناورة سياسية أكثر منه التزاماً استراتيجياً، لذلك لجأت إلى المماطلة والتسويف، ولم تقدم أي خطوة باتجاه تنفيذ الاتفاق”، قال المحلل العسكري والاستراتيجي العميد مصطفى الفرحات.
في المقابل، جاء اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير الحالي “في ظل تغيرات عميقة في ميزان القوة، وتراجع واضح في الخيارات العسكرية والسياسية المتاحة لقسد. إضافة إلى أنه حمل وضوحاً أكبر في بنوده التنفيذية، وربطها بخطوات ميدانية متزامنة، وليس بمجرد تفاهمات عامة قابلة للتأويل”، أضاف الفرحات لـ”سوريا على طول”، لافتاً إلى أن “الواقع الجديد يقوم على معادلة فرض الوقائع على الأرض، وليس العودة إلى الاتفاقيات المؤجلة كما في السابق”.
انحسرت سيطرة قوات “قسد” – التي صار قوامها من وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة الكردية، بعد انشقاق العناصر العربية – إلى القامشلي والدرباسية وعين العرب (كوباني)، ومدينة الحسكة، التي وصلت القوات الحكومية، اليوم، إلى تخومها.
بعد خسارة “قسد” لغالبية مناطق سيطرتها “تغير ميزان القوة بشكل بنيوي وليس ظرفي، وباتت أمام خيار: ماذا يجب عليها أن تنفذ وليس ماذا تريد، لأنها لم تعد تملك العمق الجغرافي ولا الموارد الاقتصادية ولا الغطاء السياسي” قال الفرحات.
وأضاف: “هذا لا يعني أن قسد عاجزة تماماً عن المناورة، لكنها باتت محدودة السقف وتعمل تحت ضغوط متعددة، أبرزها التململ الشعبي وتبدل أولويات الداعمين”.
هلع وخوف
تتميز مدينة القامشلي في شمال الحسكة بتنوع سكانها من عرب وكرد ومسيحيين، عاشوا “لعقود من دون مشاكل أو احتقان، خاصة العرب والكرد”، لكن الأحداث الأخيرة خلقت “حالة من الخوف والهلع”، قال جابر (اسم مستعار)، وهو من المكون العربي في القامشلي.
تسببت أحداث الشيخ مقصود وما رافقها من عمليات عسكرية بين “قسد” والقوات الحكومية السورية، في “ظهور علامات كراهية من بعض الأخوة الأكراد، لاسيما المتعاطفين مع حزب العمال الكردستاني ضدنا”، لكنها ازدادت وتصاعد “خطاب الكراهية والعزف على وتر الفتنة مع سيطرة الجيش السوري على الرقة ودير الزور وانحسار مشروع أخوة الشعوب، الذي نادت به قسد ولم يجلب للمنطقة سوى كم الأفواه والتجنيد الإجباري وإقصاء المكون العربي”، أضاف جابر في حديثه لـ”سوريا على طول” من مكان إقامته في القامشلي.
تردد جابر كثيراً قبل أن يتحدث للإعلام، مشيراً إلى أن “المكون العربي في المدينة يلتزم الصمت خوفاً من إندلاع فتنة عربية-كردية تجرُّ المدينة إلى صراع عرقي لا يُحسب عُقباه”، على حد قوله.
ويلتزم غالبية سكان الأحياء العربية في القامشلي منازلهم، ويقتصر خروجهم إلى “محلات السمانة والأفران القريبة وفي داخل الأحياء التي يقطنونها، فيما تغلق غالبية الأسواق الرئيسية”، بحسب جابر، لافتاً إلى أن قوات الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لـ”قسد” تنصب الحواجز وتنشر الدوريات في الشوارع الرئيسية، وتدقق بشكل كبير على حركة المارة والسيارات، لاسيما في الأحياء العربية، “خوفاً من أن تثور هذه الأحياء [ضدها] وتكرر ما حصل في محافظتي الرقة ودير الزور”.
خلال الأيام الأخيرة، وصلت عائلات نازحة – عرباً وكرداً- من مناطق مختلفة إلى مدينة القامشلي نتيجة العمليات العسكرية في محافظات شمال شرق سوريا، بحسب محمد علي، وهو مواطن كردي من أبناء المدينة، يعمل إلى جانب بعض المتطوعين في حيه لمساعدة النازحين.
قالت الأمم المتحدة إن ستة آلاف نازح من الرقة وصلوا إلى حلب والحسكة، حتى 18 كانون الثاني/ يناير، بينما كان سبعة آلاف آخرين في طريقهم للنزوح.
“تعيش المدينة أوضاعاً متوترة ومزرية جداً، في الليل هناك حظر للتجوال، وفي النهار تزدحم [القامشلي] بالناس”، بحسب علي، واصفاً الوضع بأنه “لم يعد يطاق”، خاصة مع “شح المواد الغذائية والخضار بسبب قطع الطرق والاكتظاظ”.
ويخيّم على الناس في القامشلي “حالة من الهلع والخوف، لدرجة أننا لا ننام”، ويضاف إلى ذلك أن “الشارع الكردي يشعر باليأس وخيبة الأمل من المجتمع الدولي”، أضاف علي.
إعلان النفير العام
بعد فشل الجلسة الأخيرة بين الشرع وعبدي، يوم أمس، وجهت فوزة اليوسف، عضو هيئة الرئاسة في حزب الاتحاد الديمقراطي، المحسوبة على تيار “قنديل”، نداء لـ”القوى الكردستانية” بإعلان النفير العام، “لأن الكرد في روجافا أمام خطر الإبادة”، داعية الكرد في تركيا وإقليم كردستان العراق بالعبور إلى سوريا للدفاع عن كرد سوريا.
لاقت هذه الدعوات صدى في الشارع الكردي بمحافظة الحسكة، كما أكد اثنان من المصادر الكردية لـ”سوريا على طول”. وقالت رومات عفرين (اسم مستعار)، وهي مواطنة كردية مقيمة في القامشلي، أن “الشارع الكردي استجاب لدعوات النفير العام بشكل كبير، وذهب الناس لاستلام السلاح من مراكز توزيعه، لأن الكرد يجب أن يكونوا جاهزين دائماً لأي خطر”.
تنحدر رومات في الأصل من منطقة عفرين غرب حلب، ونزحت مع عائلتها قبل سنوات إلى القامشلي، ورغم عودة العديد من النازحين من عفرين خلال اليومين الماضيين، قالت: “من الصعب أن أعود إلى هناك، لذلك قامشلو هي مدينتي ولن اتخلى عنها، وهذه الحرب هي حرب وجود بالنسبة لنا”.
وأضافت لـ”سوريا على طول”: “منذ الليلة الماضية، لم يبقَ أحد في منزله، كل شخص حمل السلاح ونزل إلى الشارع لحماية حارته، لن نسمح [لهم] دخول مناطقنا الكردية”، مستدركة: “لدينا إيمان بالحلول التفاوضية والسلمية، لكن أيضاً نحن نستعد للحرب”.
واستجابة للدعوات التي أطلقتها اليوسف، حاول محتجون غاضبون من الكرد في تركيا والعراق عبور الحدود إلى سوريا، إذ تمكن بعض الأشخاص من عبور الحدود والدخول للأراضي السورية.
وقال محمد علي من القامشلي: “إن الأهالي يستجيبون لدعوات النفير وحمل السلاح فقط من أجل حماية أحيائهم كقوات دفاع شعبي”، لافتاً إلى أنهم كانوا “متفائلين بالاتفاقيات الموقعة بين الحكومة وقسد، وكان هناك جدية من طرفنا إلا أن الحكومة كانت تراوغ، ولم يعد لدينا ثقة بها”.
وأضاف: “الحلول السلمية دائماً مرغوب فيها ونحن مللنا الحروب، سواء الشعب الكردي أو السوري، ومتفقين أنه يجب أن نقدم جميعاً تنازلات في سبيل السلام والاستقرار. لدينا أمل أن تستثنى المناطق الكردية من العمل العسكري”.
في السياق ذاته، قال جابر: “إن وصول الحكومة السورية وقسد إلى اتفاق، كان يلقى ترحيباً في كل مرة لدى كل مكونات القامشلي باستثناء الأشخاص الذين لديهم ارتباطات مع حزب العمال الكردستاني”، مضيفاً: “نحن كمكون عربي في الحسكة غمرتنا الفرحة بعد إصدار الرئيس الشرع المرسوم 13 الذي أعاد حقوق أهلنا الكرد، وتفاءلنا بحقن الدماء، ورأينا فيه أرضية للمواطنة والعيش المشترك”.
وأضاف: “من يريد إفشال كل اتفاق هم المتضررين من عودة الدولة، الذين لا تزال لديهم أحلام بالانفصال والحكم الذاتي، وهو ما نرفضه نحن كأبناء هذه المناطق”.
وأشار جابر إلى أن “سكان المدينة يعيشون حالة من الترقب الحذر، ولدينا مخاوف من تأجيج صراع عرقي كردي عربي، لاسيما بعد تسليح حزب العمال الكردستاني الكثير من الأخوة الأكراد والعزف على وتر القومية ضارباً بعرض الحائط كل العلاقات الأخوية والعائلية بين الأكراد والعرب”.
مستقبل قسد
ما يزال لدى تيار “قنديل” والعناصر غير السورية في قوات “قسد” القدرة على تعطيل أي اتفاق، وقد يعمل على ذلك، لأن “أي حل سوف يقصيهم، وسوف يفقدون مكاسبهم التي حصلوا عليها”. وأيضاً، قد يكون “فلول النظام البائد، عامل تعطيل لأي حل مستقبلي”، قال الفرحات.
“مستقبل أي اتفاق مرهون بإدراك قسد أن المرحلة السابقة انتهت، وأن خيار الاندماج لم يعد مساراً تفاوضياً بل مسار إلزامي”، قال الفرحات، معتبراً أن “قدرة قسد على الالتزام ليست تقنية بقدر ما هي سياسية وداخلية”، حيث تواجه “انقسامات داخلية بين تيار براغماتي يدرك حدود القوة وتيار أيديولوجي ومصلحي يرفض التفريط بالامتيازات”.
من جهتها، “تدرك الدولة السورية هذه التعقيدات، وتراهن على التدرج في التنفيذ مع إبقاء أدوات الضغط السيادي متاحة، بمعنى أن نجاح الاتفاق ممكن وسوف ينجح، لكنه مشروط بتخلي قسد عن منطق الشراكة القسرية والاحتفاظ بالسلاح والحالة الفصائلية والانتقال إلى منطق الدولة الواحدة والقرار السيادي الواحد”، ختم الفرحات.






