9 دقائق قراءة

بعد عام على مجازر الساحل السوري: الخوف مستمر والعدالة بعيدة

مع إحياء العلويين للذكرى السنوية الأولى لمجازر الساحل السوري، يقول سكان بانياس أن الخوف ما يزال قائماً، والجراح لم تلتئم، ولم يتم تلبية مطالبهم السياسية.


12 مارس 2026

بانياس- في صباح السابع من آذار/ مارس، انتشرت رائحة البخور الكثيفة في الأجواء، داخل مقبرة الشيخ هلال، في مدينة بانياس الساحلية، بينما وضع عشرات المشيّعين الزهور والأغصان الخضراء على قبور أحبائهم الذين فقدوهم خلال أحداث الساحل السوري قبل عام.

في الفترة الممتدة بين 7 و10 آذار/ مارس بشكل رئيسي، قُتل أكثر من 1,400 شخص – معظمهم من الطائفة العلوية – على يد قوات حكومية ومجموعات مسلحة موالية لها في بانياس ومناطق أخرى في الساحل وفي محافظة حماة المجاورة.

اندلعت أعمال العنف، بعد أن شنّ مسلحون موالون لنظام الأسد البائد هجوماً في ظهيرة السادس من آذار/ مارس، استهدفوا فيه قوات الأمن التابعة للحكومة السورية الجديدة، وأسروا وقتلوا المئات من عناصرها. وخلال العملية الأمنية الحكومية، التي استمرت عدة أيام، وحملات المداهمة التي تلتها، وقعت عمليات قتل جماعي في أكثر من 30 بلدة وقرية وحي تقطنها غالبية علوية.

وصف تقرير لاحق للأمم المتحدة العنف بأنه “واسع النطاق ومنهجي”، بما في ذلك “استهداف على أساس الانتماء الديني والعمر والجنس، وعمليات إعدام جماعية”، لكنه أشار إلى عدم وجود “أي دليل على سياسة أو خطة حكومية لتنفيذ مثل هذه الهجمات”.

وكانت بعض أسوأ أعمال العنف في بانياس ومحيطها، حيث قُتل المئات في أحياء علوية وقرى مجاورة خلال ثلاثة أيام، في تكرار لمشهد القتل الطائفي، حيث شهد حي رأس النبع السني في المدينة وقرية البيضا المجاورة مجازر جماعية، عام 2013، نفذها نظام الأسد وميليشيات موالية له بحق مئات المدنيين.

وبعد مرور عام على أحدث المجازر الأخيرة، ما يزال أفراد المجتمع العلوي في بانياس يعيشون في حزن عميق وذكريات صادمة. قال جابر عبود، 70 عاماً، لـ”سوريا على طول” من منزله في بانياس: “عشنا في جحيم، كانت مجزرة من حيث السرعة والوحشية”. وقد قُتلت ابنة أخته وزوجها في السابع من آذار/ مارس 2025.

وفي ليلة السابع من آذار/ مارس داهمت خمس مجموعات مسلحة منزله، من بينها مجموعة تضم مقاتلين أجانب، يظن عبود أنهم من الإيغور والأوزبك، بناء على مظهرهم ولغتهم.

وأضاف عبود: “واجهت أنا وأخي الموت خمس مرات. دخلت إحدى المجموعات المنزل، قلبته رأساً على عقب، وسألوني إن كنا علويين أم مسلمين، ثم وصفونا بـ(علويين كلاب). وضعوا البنادق على رؤوسنا، كنا ننتظر لحظة إعدامنا”.

كان عبود معارضًا لنظام الأسد البائد، وشارك في الاحتجاجات خلال سنوات الثورة، وهو من أوائل الأشخاص الذين اعتُقلوا وتعرضّوا للتعذيب في بانياس على يد قوات الأمن التابعة للنظام. وفي عام 2013، ساعد أحد موظفيه السنة في محل الحلويات على الفرار إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بعد أن آواه في منزله لمدة شهرين، بحسب قوله. وانضم ذاك الشاب لاحقاً إلى “جبهة النصرة”، التي صارت فيما بعد “هيئة تحرير الشام”.

جابر عبود يقف أمام محل الحلويات الخاص به في وسط بانياس، 07/ 03/ 2026، (كرم الهندي/ سوريا على طول)

جابر عبود يقف أمام محل الحلويات الخاص به في وسط بانياس، 07/ 03/ 2026، (كرم الهندي/ سوريا على طول)

وفي ليلة السادس من آذار/ مارس، بعد ساعات من الهجوم على قوات الأمن الحكومية، جاء الشاب نفسه إلى منزل عبود وأخبره بأن الوضع خطير ويجب عليه المغادرة، محذراً إياه بأنه لن يستطيع حمايته إن بقي. 

وفي اليوم التالي، أخذ الشاب زوجة عبود وابنه وعشرة من أفراد عائلته الآخرين إلى منزله حفاظاً على سلامتهم، بينما اختار عبود وشقيقه البقاء. قال عبود: “لم أتوقع أن أكون مستهدفاً كوني معارض لنظام الأسد”.

وخلال الأيام والأسابيع التالية، جمع عبود وجيرانه الجثث ونقلوها إلى المقبرة، واصفاً المشهد آنذاك: “رأيت عائلات بأكملها قُتلت، بينهم أطفال، وكثير من الجثث لا يمكن التعرف على أصحابها”، وأضاف: “الذين قُتلوا كانوا أناساً بسطاء، متعلمين، مثقفين ولطفاء”.

“الخوف يهيمن على حياتنا”

قالت صبا، 27 عاماً، التي طلبت من “سوريا على طول” التعريف عليها باسمها الأول فقط، “الخوف يهيمن على حياتنا، ولا توجد ضمانات بألا يحدث شيء [مجدّداً]”. وقد فقدت عشرات الأصدقاء والجيران خلال المجازر.

ونجت صبا بفضل جار سني، نقلها مع بعض قريباتها إلى منزل أحد أفراد العائلة الآخرين، وأعطاهنّ أوشحة لتغطية رؤوسهنّ، وقال للمسلحين على الحواجز – الذين سألوهنّ إن كانوا سنة أم علويين – إنهنّ أخواته وبناته، بحسب روايتها، مضيفة: “أبرز لهم بطاقته الشخصية، التي تشير إلى أنه وُلد في الغوطة [التي كانت تحت سيطرة المعارضة سابقاً]، ونجحنا في عبور الحاجز”.

قال عدنان حسن، 61 عاماً، محامٍ ومعارض قديم لنظام الأسد ويقيم في بانياس: “بعد مرور عام، ما يزال الألم كما هو، لأن عمليات القتل استمرت بشكل يومي، خصوصاً في حمص وحماة”، مشيراً في حديثه لـ”سوريا على طول” إلى أنه نجا من العنف في آذار/ مارس الماضي بعدما قالت جارته للعناصر الذين جاءوا إلى المبنى أنه خالٍ باستثنائها.

ووفقاً لتقارير إعلامية وحقوقية، فقد تم توثيق نمط من عمليات القتل عبر الدراجات النارية خلال الأشهر الماضية في حمص وحماة، وتركزت هذه الهجمات في مناطق ذات غالبية علوية. في حمص وحدها، قُتل ما لا يقل عن 30 مدنياً في هجمات مماثلة منذ مطلع العام الحالي.

وتساءل حسن: “تصفهم الحكومة بـ(الحالات الفردية)، في إشارة إلى أنهم ليسوا منظّمين. هل من الممكن أنهم لم يتمكنوا من القبض على قاتل واحد خلال عام ونصف؟”.

وقد جرى تسجيل عدد قليل من الاعتقالات فيما يتعلق بهذا النمط من القتل، الذي يُشار إليه أحياناً باسم “القتل المتنقل”. ففي إحدى الحالات الأخيرة

صبا داخل صيدليتها في وسط بانياس، 07/ 03/ 2026، (كرم الهندي/ سوريا على طول)

صبا داخل صيدليتها في وسط بانياس، 07/ 03/ 2026، (كرم الهندي/ سوريا على طول)

، قُتل وسيم الأشقر في مدينة حمص في 12 شباط/ فبراير، واعتقلت قوات الأمن السورية المشتبه بهم في اليوم التالي. قال مصدر في وزارة الداخلية لموقع “عنب بلدي”، وسيلة إعلامية سورية، أن المعتقلين اعترفوا بقتل الأشقر بدافع سرقة سيارته.

اقرأ المزيد: عمليات القتل خارج نطاق القانون بحق العلويين تضرب حمص وتهدد السلم الأهلي

كان حسن عضواً في الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) والحزب الشيوعي العمالي، وكلاهما كانا محظورين في عهد حافظ الأسد. وخلال الثورة، قدم المساعدة القانونية لشخصيات معارضة، وتعرض للاستجواب أكثر من مرة في فروع المخابرات السورية التابعة للأسد.

وأبدى عبود مخاوف مماثلة قائلاً: “لا يوجد شعور بالأمان، هناك أكثر من مجرد يأس. نحن نعيش تحت حكم الانتقام”.

ومع ذلك، أقرّ عبود وصبا بأن الوضع الأمني تحسّن في الساحل خلال العام الماضي، إذ بحسب صبا: “تقوم قوى الأمن العام بحمايتنا. في القدموس، حيث تنحدر عائلتي، يتعاملون بلباقة ومهنية عالية، وهم يخففون من حدة الاحتقان الاجتماعي ويجرون حواراً مع قادة المجتمع المحلي”.

قال عبود: “الأمن أفضل مما كان عليه في البداية، لكن الجريمة في تزايد بسبب الوضع الاقتصادي”. وقد تأثر الساحل السوري بتفكيك جيش الأسد وتسريح مئات الآلاف من موظفي القطاع العام. بالإضافة إلى ذلك، تم إيقاف رواتب التقاعد للعسكريين الذين خدموا خلال الحرب إلى أن تتم مراجعة ملفاتهم بشكل فردي لتحديد مرتكبي الجرائم.

وحذر عبود من أن ذلك “سيؤدي إلى مشكلة كبيرة. سوف تنتشر المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، مع خطر إثارة عنف متجدّد”.

شخص يزور قبر أحد أحبائه، الذين فقدوا خلال مجازر آذار/ مارس 2025 في بانياس، في مقبرة الشيخ هلال، 07/ 03/ 2026، (كرم الهندي/ سوريا على طول)

شخص يزور قبر أحد أحبائه، الذين فقدوا خلال مجازر آذار/ مارس 2025 في بانياس، في مقبرة الشيخ هلال، 07/ 03/ 2026، (كرم الهندي/ سوريا على طول)

المساءلة

في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أطلقت الحكومة السورية أول محاكمة بحق المشتبه بضلوعهم في ارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل في آذار/ مارس الماضي، في خطوة اعتُبرت الأولى نحو تحقيق المساءلة القانونية.

ومن بين 298 متهماً مواليًا للحكومة الحالية و265 متهماً موالياً للأسد أحالتهم لجنة تقصّي الحقائق التي عيّنتها دمشق إلى القضاء في تموز/ يوليو الماضي، يُحاكم سبعة أشخاص من كل طرف.

اقرأ المزيد: مسار العدالة: سوريا تطلق أول محاكمة علنية على خلفية أحداث الساحل

وقد عُقدت ثلاث جلسات قضائية حتى الآن دون صدور أي أحكام، فيما وصف كل من صبا وعبود وحسن هذه الجلسات بأنها “مسرحية”.

وقالت صبا: “نريد معرفة من أصدر الأوامر بتنفيذ المجازر. يجب محاكمة الضباط لا العناصر ذات الرتب الدنيا”. وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، خلص تحقيق مشترك أجرته “هيومن رايتس ووتش” و”سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”الأرشيف السوري” إلى أنه “لم يعثر على أوامر مباشرة بارتكاب انتهاكات”.

وفي الوقت نفسه، شدّد التقرير على أن عمليات القتل وقعت في سياق “عملية عسكرية مركزية منسّقة أشرفت عليها وزارة الدفاع”، معتبراً أن حجم الانتهاكات الموثقة ومدتها وتكرارها يوضح أنها لم تكن “حوادث معزولة أو غير متوقعة”.

كما توصّل تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، الصادر في آب/ أغسطس الماضي، إلى نتائج مماثلة، داعياً الحكومة السورية إلى “ملاحقة جميع المسؤولين وتحقيق المساءلة بحقهم، بغض النظر عن الانتماء أو الرتبة”.

وفي يوم الجمعة الماضي، أشادت اللجنة بـ”التعاون الإيجابي” الذي أبدته دمشق خلال العام الماضي، مؤكدة أن “الشفافية والمساءلة وإصلاح القطاع الأمني والتواصل مع المجتمعات المتضررة عناصر أساسية لضمان سيادة القانون وحماية حقوق الضحايا وبناء الثقة”.

وتواصلت “سوريا على طول” مع وزارة الداخلية السورية خلال إعداد هذا التقرير، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى لحظة نشره.

طيور النورس تحلّق على طول الشاطئ في مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس الساحلية في سوريا، 07/ 03/ 2026، (كرم الهندي/ سوريا على طول)

طيور النورس تحلّق على طول الشاطئ في مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس الساحلية في سوريا، 07/ 03/ 2026، (كرم الهندي/ سوريا على طول)

كيف يمكن بناء الثقة؟

بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، كان كل من عبود وحسن وصبا من بين عشرات النشطاء الذين أطلقوا مبادرات مدنية بهدف تعزيز الحوار بين مكونات المجتمع وطرح مطالب تتعلق بالمرحلة الانتقالية، وهي جهود انهارت إلى حد كبير عقب عمليات القتل التي شهدها العام الماضي.

قالت صبا: “لم تكن هناك أي أنشطة سياسية في عهد النظام، وعندما سقط كنا متفائلين جداً. طالبنا بتحقيق العدالة الانتقالية لجميع الطوائف، وبإصلاحات إدارية، وبالتعددية”.

وفي كانون الثاني/ يناير 2025، التقى عبود بمحافظ طرطوس المؤقت، أنس عيروط، وقال عن ذلك: “أخبرته أن الدولة وحدها قادرة على حماية العلويين، وليس الجهات الخارجية. إذا أمكن بناء الدولة، فسيكون العلويون معها”.

وأضاف: “لكنهم رجال بلا خبرة في إدارة الدولة. البلاد تحتاج إلى الكثير من المساعدة لبناء مؤسساتها. نريد دولة نشعر بأنها تمثلنا”.

وقالت صبا إن بناء المؤسسات الديمقراطية يشكّل جزءاً أساسياً من عملية بناء الدولة، مضيفة: “لا أشعر أنني ممثَّلة إطلاقاً، إذ لم تُجرَ انتخابات أستطيع من خلالها اختيار من يمثلني”.

في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أجرت سوريا تصويتاً غير مباشر لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشعب، على أن يُعيَّن الرئيس أحمد الشرع الثلث المتبقي لاحقاً. وكان الممثل الوحيد الذي جرى اختياره من بانياس، أمجد أكرم علي، علوياً.

وأضاف حسن: “الأشخاص الذين جرى تعيينهم في مجلس الشعب لا يمثلون سوى أنفسهم. لا يوجد تمثيل حقيقي للعلويين، حتى لنا الذين كنا ضد النظام”.

وتابع: “لم يأخذ أحد رأينا. كان عبارة عن قرار فُرض من الأعلى، ولا نعرف كيف جرى اختيار المرشحين”. وقد جرت انتخابات تعيين أعضاء مجلس الشعب بطريقة غير مباشرة، مع قدر محدود من الشفافية بشأن كيفية إعداد القائمة النهائية للمرشحين.

اقرأ المزيد: ردود فعل متباينة حول أول انتخابات لمجلس الشعب في سوريا بعد الأسد

يبدو أن جهود تحقيق العدالة الانتقالية قد تعثرت منذ سقوط نظام الأسد قبل أكثر من عام. قال حسن: “الدولة غير جادة بشأن العدالة الانتقالية، وهذا أمر كارثي للدولة والمجتمع”، مضيفاً: “يجب ألا تحضر الدولة الرؤوس الكبيرة وتبرم تسويات معها”.

وخلال الأشهر الماضية، أُبرمت سلسلة تسويات بملايين الدولارات بين الحكومة السورية ورجال أعمال بارزين مرتبطين بالنظام، من بينهم شخصيات خاضعة للعقوبات، مثل محمد حمشو وسامر فوز، رغم أن توجيه اتهامات جنائية بحقهم ما يزال ممكناً. وشدد حسن على أن غياب العدالة الانتقالية “قد يفتح الباب أمام الانتقام”.

وأضاف: “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مجرد حبر على ورق، فهم يكتفون بإجراء مشاورات”، مشدداً على ضرورة “أن تشمل [العدالة الانتقالية] الجرائم التي ارتُكبت بعد سقوط النظام”، بينما يشير الإعلان الدستوري الصادر عام 2025، إلى الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد فقط.

دعا السكان إلى زيادة دمج العلويين ضمن القوات الحكومية. قال حسن: “نحتاج إلى تمثيل جميع المكونات داخل الأجهزة الأمنية”، معتبراً أن الجيش الحالي “ما يزال يعمل على شكل فصائل، ولا يوجد سوى اندماج رمزي وليس حقيقياً”.

وأفادت مصادر محلية في قوى الأمن الداخلي لـ”سوريا على طول” أن من بين نحو 400 إلى 450 عنصراً من قوى الأمن الداخلي المنتشرين في بانياس، هناك 50 عنصراً علوياً جرى دمجهم حديثاً ، أي 11 أو 12 بالمئة ، وهؤلاء خدموا سابقاً ضمن أجهزة نظام الأسد.

وأضافت المصادر أن ما مجموعه ألف عنصر علوي من المقرر دمجهم ضمن الأجهزة الأمنية في عموم محافظة طرطوس. وحتى الآن، لم يُعاد دمج أي من عناصر جيش نظام الأسد السابق  – من كل المكونات – الذين كانوا في وظائفهم خلال الحرب. وقالت صبا: “يجب إعادة عناصر الجيش الذين لم يؤذوا أو يقتلوا أحداً”.

كما وصف حسن مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد العام الماضي بأنه “استعراضي”. في شباط/ فبراير 2025، خرج المؤتمر، الذي استمر يوماً واحداً، بسلسلة توصيات للحكومة الانتقالية السورية، من بينها نقاط تتعلق بالعدالة الانتقالية، لكن المؤتمر قوبل بانتقادات واسعة نظراً لقصر مدته.

وقال حسن: “كان ينبغي أن يستمر  المؤتمر لثلاثة أشهر”، مطالباً الحكومة بـ”إعادة إطلاق حوار وطني، لأنه حصل إقصاء، وحتى النخب السنية لم تكن ممثَّلة”.

وأضاف: “يجب أن ينبثق النظام السياسي من الحوار الوطني ، وإذا لم يُستأنف الحوار الوطني فلن تكون هناك رؤية مستقبلية تعبّر عن أبسط احتياجات وطموحات الناس”.

وختم حسن قوله: “الإصلاحات الديمقراطية ستمنح الناس حيوية، وتتيح لهم الشعور بأنهم جزء من الدولة”.

شارك هذا المقال