من السويداء إلى إسرائيل: درعا في مواجهة حملات التحريض ودعوات انفصال الجنوب
بين أزمة السويداء شرقاً والتوغلات الإسرائيلية غرباً، تجد درعا نفسها اليوم وسط أزمة جديدة تلقي بتأثيراتها على الحياة اليومية والجانب الاقتصادي والاجتماعي للمحافظة، خاصة مع استمرار الحديث عن "ممر داوود" الذي يمر عبر حوران
3 سبتمبر 2025
باريس- مع استمرار التوتر بين محافظة السويداء وحكومة دمشق، للشهر الثاني على التوالي، بعد أحداث منتصف تموز/ يوليو الدامية، تحاول أطراف مختلفة دفع محافظة درعا المجاورة إلى خط الصراع، عبر افتعال حوادث أمنية، وشن حملات إلكترونية منظمة تستهدف المحافظة وتتهمها بالمشاركة في العمليات العسكرية في السويداء.
تقود هذه الحملات الإلكترونية حسابات وهمية، وبعضها شخصيات عامة معروفة بدعمها للشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، الذي يتزعم موقف السويداء المناهض لدمشق، وتسعى هذه الحسابات إلى “شيطنة درعا” وزعزعة استقرارها، رغم أن المحافظة لم تتعافى بعد من تداعيات الحرب طيلة أكثر من 14 عاماً.
بين أزمة السويداء شرقاً والتوغلات الإسرائيلية غرباً، تجد درعا نفسها اليوم وسط أزمة جديدة تلقي بتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الحياة اليومية والجانب الاقتصادي والاجتماعي للمحافظة، خاصة مع مطالبة بعض أبناء السويداء بفتح “ممر إنساني” بين المحافظة وإسرائيل مروراً بمحافظة درعا، وهو طرح يتوافق مع مشروع إسرائيلي يعرف باسم “ممر داوود“، وهو شريط جغرافي ضيق، يبدأ من مرتفعات الجولان المحتلة، مروراً بمحافظتي درعا والقنيطرة، ثم يتسع في محافظة السويداء، ويدخل البادية السورية باتجاه منطقة التنف وصولاً إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
في منتصف تموز/ يوليو، شهدت السويداء، أحداثاً دامية، بعد مواجهات عسكرية بين البدو والدروز من أبناء المحافظة، تطورت لاحقاً إلى عمليات واسعة بعد دخول العشائر من بقية المحافظات السورية إلى جانب البدو.
وبينما تدخلت القوات الحكومية لفض الاشتباك بين الجانبين، في 14 من الشهر ذاته، اعتبر أهالي السويداء أن دمشق تدخلت بهدف السيطرة على المحافظة بالقوة، ما أدى إلى جولة جديدة من المواجهات بين المجموعات الدرزية من جهة والقوات الحكومية ومجموعات موالية لها من جهة أخرى.
حملات منظمة!
زعمت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي -بعضها لشخصيات معروفة- انخراط أهالي درعا بشكل مباشر في العمليات العسكرية ضد السويداء، لا سيما بعد محاولة الحكومة السورية الدخول كقوات فض اشتباك بين الدروز والبدو، وما تبعها من انسحاب القوات الحكومية ودخول مجموعات عشائرية تحت اسم “فزعة العشائر”.
على سبيل المثال، أشار ماهر شرف الدين، وهو كاتب سياسي مشهور مقرب من الهجري، بشكل متكرر إلى محافظة درعا وانخراطها في أزمة السويداء. اتهم في منشور له أهالي درعا في المشاركة بـ”المذبحة” في السويداء”، مؤكداً أن بلدة أم ولد بريف درعا الشرقي فقدت 400 قتيل من أبنائها، الذين شاركوا لصالح دمشق ضد السويداء. في إشارة إلى أنهم قتلوا على يد المجموعات الدرزية.
تعليقاً على ذلك، قال الصحفي محمد الرفاعي، ابن بلدة أم ولد، أن “ادعاء ماهر غير صحيح، وفيه تحريض”، ضد درعا، نافياً مقتل أي شاب من أبناء البلدة في أحداث السويداء، ناهيك عن أن “عدد المنتسبين للأمن العام ووزارة الدفاع من أبناء البلدة قليل، ومن غير المؤكد أنهم شاركوا في مهام عسكرية للقوات الحكومية بالسويداء”.
وفي منتصف الشهر الماضي، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي من السويداء منشوراً موقعاً من أشخاص من عائلات درعا، مثل: الحريري، المسالمة، والزعبي، يدعون فيه أهالي حوران لمواجهة الحكومة والرئيس أحمد الشرع. وأجرت “سوريا على طول” بحثاً معمقاً عن الأسماء المذكورة في المنشور في منصات التواصل الاجتماعي، لكنها لم تجد أي حسابات بهذه الأسماء، ما يشير إلى أن الأسماء وهمية، والمنشور ليس له أساس من الصحة.
“تم تغييب العقل والدين لغالبية أهلنا في درعا بسابقة لم نعهدها حتى في عهد الأسدين وهذا يشكل بادرة خطيرة، خاصة أن أطفالنا اليوم بات خطر الفكر الإرهابي يغزو عقولهم”، هذا ما جاء في المنشور الذي حمل أوصافاً سيئة لأهل درعا، من قبيل: “الخيانة والغدر” المتجذرة في طباعهم، وأنهم يتبعون “فتاوى القتل والإرهاب والغدر والخيانة”.
مضمون المنشور وتوقيته يأتي في إطار “حملة تضليل ممنهجة تقودها حسابات وهمية وحسابات لمشاهير من أبناء السويداء تحاول تحميل درعا، ولاسيما قراها الحدودية مع السويداء مسؤولية الهجوم على السويداء”، بحسب الصحفي الرفاعي، مشدداً على أن “المعلومات مضللة”، كما “تحمل أهدافاً عنصرية وتحريضاً طائفياً، وقد يكون لها أهداف أخرى بعيدة المدى”.
على عكس الصورة، التي يُراد أن تتصدر عن درعا، أطلقت المحافظة “مبادرتين من أجل رأب الصدع مع جارتها السويداء وتجاوز الأزمة الأخيرة، لكنهما قوبلتا بالرفض من الطرف السويداء”، كما قال الصحفي حمزة الفهيد، المقيم في منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي، لـ”سوريا على طول”.
في مطلع آب/ أغسطس، أطلق مجموعة من الوجهاء والناشطين في محافظة درعا حملة إعلامية تحت عنوان “السويداء في قلب سوريا”، و”السويداء سورية”، بهدف مواجهة تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، والتحذير من مخاطر مشاريع التقسيم والتغيير الديموغرافي. وقبلها بأيام، أطلقت شخصيات اجتماعية من مختلف المكونات السورية ما أسمته “المبادرة الأهلية السورية” لحل الأزمة في السويداء، من أجل احتواء الأزمة ومعالجتها تمهيداً لحوار وطني داخلي.
لا ينكر أبو محمد، أحد وجهاء إنخل شمال درعا، مشاركة أشخاص من مدينته في المواجهات ضد السويداء، لكن “عددهم لا يتجاوز 20 شخصاً، خرجوا بشكل فردي، وهم لا يمثلون مدينتهم ولا حتى عائلاتهم”، كما قال لـ”سوريا على طول”، مستنكراً ورافضاً تعميم الحالات الفردية على المحافظة برمّتها.
“عاشت حوران حالة من الغضب نتيجة عمليات القتل الطائفي التي حصلت في السويداء، لكن مدنها وبلداتها لم تشهد أي دعوات أو فزعات للقتال في السويداء”، وإنما “كانت الفزعات إنسانية لإغاثة المهجرين من أهلنا البدو”، بحسب أبو محمد، ناهيك عن أن الممر الإنساني للسويداء طيلة الأسابيع الماضية كان يمرّ عبر درعا إلى السويداء دون أي اعتراض من أبناء المحافظة، بحسب قوله. سجلت المحافظة مؤخراً عدة عمليات خطف بحق أهالي السويداء الذين مرّوا عبر الطريق الإنساني الواصل إلى المحافظة من درعا.
ويبدو أن المشكلة أكبر من المحافظتين الجارتين “السهل والجبل”، لأن “إسرائيل هي المستفيد من تصعيد التوتر في الجنوب السوري وفصل السويداء مجتمعياً عن باقي سوريا”، إضافة إلى “فلول النظام البائد المنضوين ضمن بعض الفصائل الدرزية، وأطراف خارجية أخرى”، برأي الخبير العسكري والاستراتيجي، عصمت العبسي، ابن محافظة درعا.
حوادث مشبوهة!
في 26 آب/ أغسطس، قتل الشاب دهام مناور أبو الخيل، بعد استهدفه من قبل مجهولين على الطريق الواصلة بين بلدتي المسيفرة والكحيل بريف درعا الشرقي، وهو من أبناء عشائر البدو، الذين هُجّروا من السويداء إلى درعا مؤخراً.
ومن ناحية أخرى، أفرج مسلحون عن مجموعة من النساء والأطفال الدروز في 22 آب/ أغسطس، بعد خمسة أيام من اختطافهم، بالقرب من بلدة كحيل شرق درعا، خلال توجههم من بلدة صحنايا بريف دمشق إلى السويداء.
إذ شهدت مناطق ريف درعا الشرقي المحاذية للسويداء خلال الأسابيع الأخيرة عدة عمليات قتل وخطف طالت مدنيين من أبناء السويداء، من بينهم عمال إنسانيون، وقد شهدت المحافظة في ذروة الأحداث الدامية عمليات قتل وخطف من الجانبين.
تعليقاً على ذلك، قال الصحفي الفهيد أن “عمليات الخطف التي حصلت بحق مدنيين من الدروز قام بها أشخاص من أبناء عشائر بدو السويداء، الذين لديهم محتجزين عند المجموعات الدرزية في السويداء، ويطالبون منذ شهر ونصف بالإفراج عنهم”.
بغض النظر عن هدف عمليات الخطف والاستهداف هذه، فإنها “تخريبية وغير مقبولة”، من وجهة النظر الرفاعي، لأن “الذين يخرجون من المعبر الإنساني هم مدنيون وغالبيتهم بحاجة إلى علاج، ولهم حق التنقل”، لذا “كل من يقوم بهذه الأفعال هو مخرب يلحق الضرر بالنسيج السوري”، على حد قوله.
تداعيات أزمة السويداء على درعا
خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، زار أبو خالد، وهو مستثمر سوري مقيم في الأردن، مدينته إنخل شمال درعا عدة مرات بغرض استكشاف الواقع الجديد للمدينة وترميم منزله، وافتتاح مشاريع استثمارية صغيرة في المدينة.
لكن في الأسبوع الماضي، ألغى أبو خالد فكرة عودة العائلة إلى سوريا للاستقرار، الذي كان مقرراً مطلع هذا الشهر، بسبب “توتر الوضع الأمني في جنوب سوريا”، كما قال لـ”سوريا على طول”.
وقال أبو خالد: “المشاكل في السويداء والتدخل الإسرائيلي انعكست بشكل مباشر على السوق في درعا، ولاحظت نوعاً من الانكماش في السوق مؤخراً، وهذا طبيعي فالناس تخاف أن تطرح أموالها في بيئة غير مستقرة أو مجهولة المستقبل”.
وبدأ أبو خالد في أيار/ مايو الماضي، “بمشاريع صغيرة على صعيد ورشات البناء وترميم المنازل والمحال التجارية”، وكان يطمح توسيع نشاطه التجاري ونقل جزء منه من الأردن إلى سوريا. لكن “ذلك غير ممكن بسبب السيناريوهات المحيطة بالجنوب السورية، من قبيل: مشاريع التقسيم والانفصال والتدخلات الإسرائيلية، وهذا بدوره يجعل المنطقة في توتر مستمر وعدم استقرار”.
وأضاف: “كنت أريد أن تنتقل العائلة قبل بدء العام الدراسي، لكن يبدو ذلك غير ممكن”، لذا فإن عائلة أبو خالد سوف تبقى في الأردن حتى نهاية العام الدراسي الحالي، كما قال.
وفي ريف درعا الشرقي، تراجعت أرباح محمد الحريري، الذي يملك متجراً لبيع المفروشات المنزلية إلى النصف في أعقاب أزمة السويداء بعد انتعاش واضح لمسه منذ سقوط النظام البائد. وقال الحريري لـ”سوريا على طول” أن “أزمة السويداء انعكست بشكل مباشر على السوق في درعا، لاسيما الريف الشرقي” المتاخم للسويداء.
وكذلك، “تشهد المنطقة ضغطاً على الخدمات وارتفاع أسعارها بعد وصول آلاف المهجرين من عشائر بدو السويداء إلى المنطقة”، بينما “تستغني العائلات عن المصاريف التي تعتبرها كمالية، كحال مصلحتنا [المفروشات]، وتحاول الاحتفاظ بأموالها في أوقات التوتر الأمني”، بحسب الحريري.
في السياق ذاته قال الصحفي الفهيد، أن “أكثر من 15 قرية في ريف درعا الشرقي الملاصق للسويداء تأثرت بشكل مباشر، مثلاً بلدة بصر الحرير، التي نزح إليها أكثر من 500 عائلة من أبناء عشائر البدو، وكانت هي الطريق للسويداء”، وهو ما “انعكس على حياة المدنيين وعلى العمل وعلى الخدمات المقدمة للناس”، ناهيك عن “صعوبة وصول المزارعين لأراضيهم في بعض المناطق [الحدودية مع السويداء] بسبب العمليات العسكرية”.
ومن ناحية أخرى، كانت “قرى درعا المحاذية للسويداء تشتري بعض احتياجاتها من السويداء، وهناك تبادل تجاري وورشات عمال في المحافظتين، وكذلك كان الأهالي يذهبون إلى أطباء في السويداء وإلى المستشفى الوطني هناك”، وهذا يؤكد على أن العلاقة بين المحافظتين تاريخية “وكان هناك تعايش بينهما”، بحسب الرفاعي.
ورغم تأثر هذه القرى اقتصادياً، فإن “الأثر النفسي على درعا هو الأكبر اليوم، خاصة بعد مطالبة بعض أبناء السويداء بدخول الاحتلال الإسرائيلي” إلى الجنوب السوري، إذ أنه “كان هناك تعايش وحياة طبيعية”، إلا أن “الأثر النفسي اليوم كبير على كل مناطق درعا، لاسيما بعد مطالبة بعض أبناء السويداء بدخول الاحتلال الإسرائيلي”، كما أضاف الرفاعي.
تعيش درعا بين “توتر أمني وخطر التوغلات الإسرائيلية من الجهة الغربية، وأزمة أمنية في شرقها”، وهو ما تسبب في “تأخير الخدمات في درعا نتيجة هذه الحالة الأمنية، التي انعكست كذلك على الوضع الاجتماعي والاقتصادي”، بحسب الخبير العسكري العبسي. مشيراً إلى أن “المجتمع المحلي في درعا بالتعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع يعملون على تذليل الصعوبات وعودة الحياة الطبيعية للجنوب السوري”.
اعتقلت القوات الإسرائيلية، في ساعة مبكرة من فجر اليوم، سبعة أشخاص، خلال عملية توغل داخل بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، جنوب سوريا، كما نشرت الإخبارية السورية.
إضافة إلى ما سبق فإن “حالة البروباغندا الإعلامية الموجهة ضد درعا، التي تعمل على صناعة حرب نفسية وإعلامية من قبل الذباب الإلكتروني تؤثر سلباً على المحافظة بكل مناحي الحياة فيها، فقبل أيام كانت هناك حملات ممنهجة تزعم أن التوغلات الإسرائيلية دخلت في عمق درعا وأن المحافظة سقطت بيد الاحتلال”، كما أضاف العبسي في حديثه لـ”سوريا على طول”.
مستقبل درعا على ضوء الكلام عن الانفصال
في 25 آب/ أغسطس، ظهر الشيخ حكمت الهجري في فيديو يطالب “شرفاء العالم من كل الدول الحرة أن تقف بجانبنا كطائفة درزية في جنوب سوريا لإعلان إقليم منفصل”، وجاءت رسالته أثناء استقبال القائد الجديد لحركة رجال الكرامة، مزيد خداج، الذي أعلن انضمام الحركة إلى ما يسمى “الحرس الوطني”، وهو كيان عسكري أسسه الهجري، مؤخراً، يضم المجموعات العسكرية الدرزية في السويداء.
التحركات هذه تتزامن مع تظاهرات السويداء التي ترفع شعارات مطالبة بـ”حق تقرير المصير”، وتدعو إلى الانفصال عن سوريا ودخول القوات الإسرائيلية، وتطالب بفتح ممر إنساني يربط إسرائيل بالسويداء مروراً بدرعا والقنيطرة، وهو طرح يتوافق مع مشروع إسرائيلي يعرف باسم “ممر داوود“، وهو شريط جغرافي ضيق، يبدأ من مرتفعات الجولان المحتلة، مروراً بمحافظتي درعا والقنيطرة، ثم يتسع في محافظة السويداء، ويدخل البادية السورية باتجاه منطقة التنف وصولاً إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
في الوقت الذي حشدت العشائر العربية دعماً للبدو في السويداء، “نأت درعا بنفسها، وكانت تراقب الجبهة الغربية وخطر الاحتلال الإسرائيلي”، لاسيما مع الشائعات المستمرة عن اقتراب تنفيذ مشروع ممر داوود، “الذي لو حصل سوف يقسم درعا إلى نصفين شمالي وجنوبي”، قال الوجيه أبو محمد.
وأضاف: “نحن نحترم حق الجيرة، وندعو للسلم والتعايش الوطني، لكننا لن نقبل بوجود أدوات تجلب المحتل وتقسم أرضنا”.
من جهته، استبعد المحلل العسكري العبسي إمكانية تنفيذ ممر داوود على أرض الواقع، معتبراً أنه “خيال وحلم، ولا يمكن لإسرائيل تنفيذه”، خاصة بعد تدخل تل أبيب في السويداء، “واستهداف مسيراتها أبناء حوران من الأمن العام والجيش أثناء تأديتهم الواجب الوطني، ما يعني أن العداء لإسرائيل سيكون مضاعفاً”، إذا حاولت إنشاء الممر.
واستند العبسي في وجهة نظره إلى أن “إسرائيل لا تملك تفوقاً برياً وإنما تفوقها جوي فقط، وهذا نلاحظه في غزة، وهي مساحة جغرافية محاصرة لا يتجاوز عرضها 10 كيلومترات، ولم تستطع إسرائيل إحكام سيطرتها على الرغم من سياسات القتل والتجويع والتدمير”. مشيراً إلى أن “مساحة غزة تعادل 10 بالمئة من مساحة الممر”، وهذا يتطلب خزاناً بشرياً لحمايته وبالتالي “لا يمكن تنفيذه عسكرياً”.
وبما أن “السويداء ليست منطقة دزرية خالصة، حيث عشائر البدو والمسيحيون، وهؤلاء لديهم الحق في العودة إلى ديارهم وتقرير مصيرهم”، فإنهم “لن يسمحوا للمجموعات المتمردة بأن تصادر قرار السويداء” وتتحدث باسمهم، بحسب الصحفي الفهيد.
وختم الرفاعي: “أهالي درعا ينظرون إلى مشروع التقسيم وممر داوود على أنه خطر يهدد وجودهم، ولن يكونوا متفرجين حيال ذلك”.
