بين الجفاف والتعدّيات، أزمة مياه تصيب درعا بالعطش
محاولات حكومية وأهلية للحد من تفاقم أزمة المياه في درعا
محاولات حكومية وأهلية للحد من تفاقم أزمة المياه في درعا
تحت ضعط الحملات الأمنية التي تقوم بها الحكومة السورية في سياق مكافحة تنظيم الدولة (داعش) يبدو أن الأخير غير قادر على العودة للسيطرة المكانية في سوريا، لكنه يحاول الحفاظ على حضوره عبر عمليات محدودة ورهانات أكبر على الفوضى وفشل المرحلة الانتقالية.
هرباً من أسعار العقارات المرتفعة داخل المدن والبلدات في محافظة درعا، يبني الأهالي منازلهم على الأراضي الزراعية خارج المخططات التنظيمية، ومع اتساع عمليات البناء ظهرت أحياء جديدة سبقت إليها المنازل الخدمات والبنى التحتية.
لا تظهر حتى الآن موجة نزوح جماعية واسعة من قرى جنوب سوريا القريبة من الجولان المحتل، لكن التوغلات والممارسات الإسرائيلية تصنع بحسب سكان وصحفيون محليون "بيئة طاردة"، تدفع الأهالي إلى تقليص حركتهم، وتجميد الإعمار والاستثمار، وربما التفكير بالرحيل إن توفرت لهم بدائل.
في ذكرى الثورة السورية الثانية بعد سقوط الأسد، يحيي السوريون هذه الذكرى في سياق مختلف عن العام الماضي، حيث يبدو المشهد اليوم أكثر قابلية للتقييم واختبار الأداء الحكومي وقياس مستوى الرضا عن الخدمات والحريات.
شهد العام الأول لـ"سوريا الجديدة" استقراراً نسبياً وتحسناً ملحوظاً في سعر صرف الليرة، إلا أن الأعباء الاقتصادية ما تزال تثقل كاهل السوريين، وسط سؤال لا إجابة حاسمة له حتى الآن: هل أصبحت الحياة المعيشية أفضل من العام الماضي أم أن الأزمة المعيشية تتفاقم؟
تراجع إنتاج الزيتون في محافظة درعا من 31.5 ألف طن في الموسم الماضي إلى 10 آلاف طن في الموسم الحالي، نتيجة التغيرات المناخية وجملة من العوامل الأخرى، بما في ذلك ضعف الإمكانيات والخبرات لدى المزارعين.
بعد أكثر من عشرة أشهر على سقوط النظام، ما يزال الفلتان الأمني وفوضى السلاح يهددان محافظة درعا، جنوب سوريا، ويحصد أرواح عسكريين ومدنيين، بينهم نساء
مع موجات الجفاف التي تجتاح سوريا، والتغيرات المناخية، تزداد الحاجة في المناطق الزراعية، بما فيها درعا، إلى التكيف الزراعي مع الواقع المائي الجديد، والعودة إلى المحاصيل التاريخية الأصيلة ذات الاستهلاك المائي الأقل.
الجفاف والآبار العشوائية وأزمة الكهرباء، ثلاثية تدفع درعا إلى حافة العطش، وسط عجز حكومي وحلول غير مستدامة لمواجهة أسوأ أزمة مياه منذ عقود.