9 دقائق قراءة

زيتون درعا في مواجهة الجفاف والمناخ: الإنتاج ينهار إلى أدنى مستوى

تراجع إنتاج الزيتون في محافظة درعا من 31.5 ألف طن في الموسم الماضي إلى 10 آلاف طن في الموسم الحالي، نتيجة التغيرات المناخية وجملة من العوامل الأخرى، بما في ذلك ضعف الإمكانيات والخبرات لدى المزارعين.


25 نوفمبر 2025

باريس- مقارنة بخمسة وعشرين طناً في الموسم الماضي، أنتجت مزرعة أبو حسام، في شمال مدينة إنخل بريف درعا 1.5 طناً من الزيتون، أي ستة بالمئة فقط.

يعكس إنتاج مزرعة أبو حسام واقع الزيتون في عموم محافظة درعا، جنوب سوريا، إذ تراجع إنتاج المحافظة من 31.5 ألف طن في الموسم الماضي إلى نحو 10 آلاف طن هذا العام، بحسب بيانات حصلت عليها “سوريا على طول” من مديرية زراعة درعا. 

أرجع خبراء وفلاحون في حديثهم لـ”سوريا على طول” تدهور إنتاج الزيتون إلى مجموعة من العوامل، أبرزها التغيرات المناخية، الجفاف، الانزياحات الموسمية، وارتفاع درجات الحرارة. كما أسهمت عوامل أخرى تتعلق بضعف الإمكانيات والخبرات بهذا التدهور، ناهيك عن سنوات الحرب الطويلة، التي ألحقت أضراراً فادحة بالقطاع الزراعي عموماً، وانعكس ذلك على العديد من المحاصيل الأخرى، مثل القمح والشعير والبندورة، التي سجلت تراجعاً كبيراً في الإنتاج.

“لا يقتصر تراجع إنتاج الزيتون على محافظتي درعا والسويداء في جنوب سوريا، بل أصبح ظاهرة متكررة منذ عدة سنوات في معظم المناطق المنتجة للزيتون في سوريا”، كما قال لـ”سوريا على طول” الدكتور موفق الشيخ علي، استشاري إدارة موارد طبيعية، ومدير عام شركة الأرض للتنمية المتطورة للموارد.

تراجع الإنتاج

“الموسم الحالي هو واحد من أسوأ مواسم الزيتون منذ أكثر من 20 عاماً، إذ تراجع انتاج الشجرة الواحدة إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، والحقل الذي أنتج الموسم الماضي 20 تنكة زيت [وزن 16 كيلوغرام]، لم ينتج هذا الموسم 10 تنكات والبعض لم يصل إلى 5 تنكات”، قال معاوية الزعبي، الذي يدير مزرعة  زيتون وكروم عنب في ريف درعا الشرقي، ورثها عن أبيه.

وتعود زراعة عائلة الزعبي للزيتون إلى ثمانينات القرن الماضي، عندما كانت الأصناف المحلية ترمي إنتاجاً وافراً، باستثناء موسمين تضررت فيهما الأشجار بفعل الثلوج الكثيفة. أما في التسعينات فكان الإنتاج “جيداً”، وفي مطلع الألفية “مقبولاً”، مع توسع كبير في زراعة الزيتون بحوران، لاسيما مناطق: إزرع، الشيخ مسكين، قرفا، ونوى، كما أوضح الزعبي لـ”سوريا على طول”.

لكن مع اندلاع الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، وظهور آثار التغير المناخي على القطاع الزراعي، بدأت ملامح تراجع الإنتاج بالظهور، إذ “لم تعد الأشجار كما كانت عليه قبل الحرب، كما أنها تأثرت بفعل القصف والمقذوفات والمواد المستخدمة في الحرب، حيث صارت أولوية الناس الآمان أكثر من رعاية الأشجار”، بحسب الزعبي. 

ويمتلك الزعبي مزرعتين في المليحة الشرقية ومنطقة الدور شرقي درعا، لكنه اضطر إلى تركهما عام 2018، بسبب الظروف الأمنية في المحافظة، قبل أن يعود عام 2021 إلى أرضه ويقتلع الأشجار القديمة ويزرع غراس زيتون جديدة من خمسة أصناف مختلفة.

ومع ذلك، تراجع الإنتاج هذا الموسم مقارنة بالموسم السابق رغم الرعاية الحثيثة للأشجار في مزرعة الزعبي، بسبب “ارتفاع درجات الحرارة والجفاف وانزياح مواسم الأمطار وتوزعها”، إضافة إلى عدم توفر “ساعات البرودة اللازمة للزيتون في الشتاء”، قال الزعبي، مشيراً إلى أن “الكثير من المزروعات والأصناف التي كانت ناجحة في فترة الثمانينات والتسعينات بحوران لم تعد اليوم مجدية”.

“لم يتجاوز إنتاج الموسم الحالي ربع إنتاج الموسم السابق” في الأراضي التي ضمنها أحمد الناصيف، المقيم في مدينة إنخل بريف درعا الشمالي، لافتاً إلى أن “بعض المزارع التي أنتجت الموسم الماضي 70 طناً لم يصل إنتاجها هذا العام إلا طناً واحداً”، كما أوضح لـ”سوريا على طول”.

يعمل الناصيف في ضمان مزارع الزيتون من الفلاحين منذ 13 عاماً، وهناك العديد من المزارع التي “كان يزيد إنتاجها” عاماً بعد عام، وفي العام الماضي كان إنتاجا جيداً “لكن العام الحالي لم ترمي أشجارها ما يكفي مؤونة صاحب الأرض”، على حد قوله.

وأضاف الناصيف: “إحدى المزارع أنتجت العام الماضي 60 طناً من الزيتون، فيما لم تنتج العام الحالي إلا 50 كيلوغراماً”، لأن الكثير من أشجار الزيتون “أحرمت” أي لم تحمل ثماراً، “وبعضها جفّ ومات من العطش”، لافتاً إلى أن “المشكلة الرئيسية هي قلة الأمطار وموجات الحر الشديدة التي تزامنت مع فترة الإزهار، ولم يتمكن غالبية الفلاحين من السقاية فسقطت الأزهار”.

يوضح الرسم البياني تراجع إنتاج الزيتون في محافظة درعا في الأعوام الأربعة الأخيرة مقارنة بعام 2011، حيث تراجع الإنتاج بنسبة 86 بالمئة في العام الحالي مقارنة بـ2011.

تترافق أزمة الإنتاج مع ارتفاع كبير في أسعار الزيت، فقد بلغ سعر تنكة زيت الزيتون (16 كيلوغرام) 111 دولاراً، مقارنة بـ50 دولاراً العام الماضي، “وقد ترتفع إلى 150 دولاراً بسبب نقص الإنتاج”، قال الناصيف لـ”سوريا على طول”، الذي أكد أن “جميع أصناف الزيتون تضررت هذا العام، والكثير من الأشجار أصيب بأمراض وآفات” في الجنوب السوري.

ونصح الناصيف المزارعين بعدم زراعة الأصناف الجديدة من الزيتون، لأنها ” عمرها أقصر، وتحتاج للري والعناية أكثر من الأصناف التقليدية ابنة المنطقة”، موضحاً أن “أكثر الأصناف ملاءمة لبيئة حوران، والتي أثبتت مقاومتها للأمراض والجفاف، صنف الجلط لزيتون المائدة، وكذلك الكلمتا، أما للزيت: الصوراني، الاسطنبولي، ومنزلينا”.

ورغم هذا التدهور الواسع، كانت مزرعة زيتون نايف النايف -وهي مزرعة زيتون مائدة- في إنخل “ستثناءً” هذا الموسم، إذ حافظت على إنتاج جيد للعام الثاني عشر على التوالي. قال النايف: “الإنتاج جيد هذا الموسم، وأفضل من الموسم السابق، فالمزرعة تحافظ على إنتاج جيد منذ 12 عاماً”، عازياً نجاح أرضه إلى “الاهتمام المستمر من حيث السماد والمبيدات والرعاية”، إضافة إلى توفر “الري الجيد للأشجار” إذ إن لديهم بئر ماء “ذات غزارة جيدة، وهي مخصصة لري الزيتون فقط”.

“طريقة قطف الزيتون تلعب دوراً كبيراً في إنتاج الشجرة للعام التالي”، قال النايف لـ”سوريا على طول”، موضحاً: “يجب أن تكون حذر في التعامل مع الشجرة، فالكثير من المزارعين يقطفون الزيتون بضرب الشجرة بالعصا أو باستخدام مشط، أما نحن نقطف الزيتون بالحبة حتى لا تُكسر الأغصان”.

التغيرات المناخية

تواجه سوريا هذا العام واحدة من أشد موجات الجفاف منذ أكثر من 60 عاماً، تتمثل في انخفاض حاد بمعدل هطول الأمطار، هو الأدنى منذ عام 1997، ما ألحق أضراراً فادحة في المحاصيل الزراعية البعلية، وجزئية بالمحاصيل المروية، إذ تراجع معدل الهطولات المطرية إلى 151 ملم في عام 2025 مقارنة بـ 293.5 ملم في العام الماضي. ويأتي هذا الجفاف في وقت تستمر فيه آثار التغير ات المناخية في المنطقة، وارتفاع درجات الحرارة.

انعكس تراجع الهطولات المطرية وهطولها في أوقات مبكرة أو متأخرة جداً بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية بما في ذلك أشجار الزيتون، إذ “لم تعد الأشجار تعطي إنتاج جيد كما كانت عليه، كون توزع الأمطار لم يكن صحيحاً”، قال معاوية الزعبي.

“فيما مضى كان الناس يغرسون الزيتون من دون رعاية، و يروونه مرة أو مرتين في العام ويعطي إنتاجاً جيداً، أما اليوم تحتاج الأشجار إلى رعاية وتعب لتعطي إنتاجاً أقل مما كانت تعطيه قبل سنوات”، بحسب الزعبي.

وأضاف “الزيتون شجرة مستوطنة ومعمرة في درعا، لكن الظروف المناخية لم تعد صحيحة بشكل كاف بالنسبة لها في المنطقة، لذا يجب تعويض الشجرة حتى تنجح، من حيث السقاية والري والأسمدة والعناية”.

تأثر موسم الزيتون بـ”موجة الجفاف التي مرت على البلاد هذا العام، وهناك أشجار لم تعطِ أي إنتاج وخصوصاً في منطقة الاستقرار الثانية والثالثة [ريفي درعا الأوسط والشرقي]”، فيما “كان الإنتاج قليلاً جداً في منطقة الاستقرار الأولى [ريف درعا الغربي]، إذ وصل إنتاج العام إلى نسبة 5 بالمئة من إنتاج العام الماضي”، كما قال مهندس زراعي يعمل في مديرية زراعة درعا، طلب من “سوريا على طول” عدم كشف هويته لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام.

معظم أصناف الزيتون المزروعة في سوريا “هي من أصناف الزراعات البعلية، أي التي تعتمد على الموسم المطري للوصول إلى حد الاكتفاء المائي، مع استثناءات محدودة، وخاصة للأصناف المزروعة قديماً في غوطة دمشق وواحة تدمر وزراعات محدودة في بعض المحافظات”، قال استشاري إدارة الموارد الطبيعية الشيخ علي. 

إن انخفاض الإنتاجية المتكرر في السنوات الأخيرة “ناتج بالدرجة الأولى عن التغييرات المناخية الحرارية، ولا سيما لناحية موجات من الرياح الساخنة وحتى الحارة نسبياً، التي تمر على البلاد بوقت مبكر، خاصة في فترات التزهير خلال شهري آذار ونيسان”، الذي اعتادت عليه سوريا أن يكون في أواخر نيسان/ أبريل وأوائل أيار/ مايو، وهو ما يعرف بـ”الرياح الخماسينية، التي عادة ما تأتي محملة بالغبار والأتربة من الجنوب والجنوب الشرقي (شبه الجزيرة العربية ومصر)”، بحسب الشيخ علي.

إذ تتسبب الرياح الساخنة في “تجفيف سريع للأزهار، بما يشبه الاحتراق، وبالتالي تساقطها، ويمكن أن تصل أحياناً إلى كامل الحمل الزهري للأشجار”، كما أضاف.

كذلك، “إن التأثير التراكمي لعوامل: الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وموجات الهواء الساخن، قد يكون تسبب في دخول الأشجار بحالات من الاضطرابات الفيزيولوجية”، التي جعلتها “غير قادرة على الاحتفاظ حتى بالثمار التي استطاعت تجاوز مرحلة التجفيف في آذار ونيسان”، لتصل الشجرة إلى شهري تموز وآب بحالة “انهاك من الجفاف وحرارة الصيف، وهو ما تم ملاحظته من خلال تساقط جزء لا يستهان به من الثمار صغيرة الحجم متيبسة خلال شهري تموز وآب”، كما أوضح الشيخ علي.

وأشار إلى أن “ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر آب وحتى نهايات أيلول يؤثر بشكل سلبي على فيزيولوجية الأشجار وعمليات التركيب الضوئي والتنفس، ما ينعكس على الريعية الزيتية للمحصول”. وأوضح أن “عملية التركيب الضوئي التي يقوم بها النبات تصبح في حدودها الدنيا بسبب قصر النهار (ساعات النهار لا تتجاوز 7 إلى 8 ساعات) فيما تستمر عمليات التنفس ٢٤ ساعة”.

ومع غياب الري التكميلي وارتفاع درجات الحرارة “يفقد الزيتون جزءاً كبيراً من فعالية التركيب الضوئي، وبالتالي يختل التوازن بين عمليات البناء والهدم وهو ما يسبب خسارة في ريعية الشجرة لناحية نسبة استخراج الزيت”، بحسب الشيخ علي.

الأمراض والآفات!

“إن أشجار الزيتون في درعا بوضع صحي جيد”، لا سيما بعد توقيع اتفاق المصالحة (التسوية) عام 2018، حيث أعاد الفلاحون زراعة أراضيهم بأشجار زيتون جديدة “بعد أن حطّبت أشجارهم السابقة أو ماتت أو حرقة”، بحسب مديرية زراعة درعا.

لكن في الموسم الحالي، انتشرت العديد من الأمراض والآفات الزراعية في حوران، من قبيل الأمراض الفطرية، إذ “لاحظنا وجود تيبس أجزاء في معظم الأشجار، وخصوصاً صنف الزيتون النيبالي”، وعزا ذلك إلى “مرض ذبول الزيتون، وهو مرض فطري سببه الرطوبة الأرضية العالية جداً، وقد ألحق أضرار كبيرة في الزيتون النيبالي”، بحسب المهندس الزراعي من مديرية زراعة درعا.

ورصدت المديرية كذلك “انتشاراً محدوداً جداً لمرض عين الطاووس، وهو مرض فطري بيئته وجود رطوبة جوية عالية”، كما “انتشرت حشرة بسيلا الزيتون بشكل كبير في الربيع، والتي تقضي على الطرود [أي الأغصان الجديدة] والأزهار، وتؤثر بنسبة قليلة على الإنتاج”، إضافة إلى “آفة عثة الزيتون، التي تصيب الأشجار والغراس المزروعة حديثاً، وتقضي على النموات الحديثة، ولوحظت بشكل لا بأس به بالمحافظة”، بحسب المهندس.

وأضاف: “انتشرت أيضاً سوسة قلف أغصان الزيتون في غالبية الأصناف، لاسيما النيبالي والاستنبولي، وأعراضها قريبة لأعراض الذبول، ولكن يمكن التمييز بسهولة بينهم كون العامل المشترك هو تيبس الأفرع، ولكن سوسة القلف تكون على الأغصان بشكل ثقوب صغيرة جداً”.

وقال المهندس “يظهر نقص العناصر الصغرى والكبرى على الأشجار بشكل واضح، كون الفلاح لا يستخدم الرش بالوقت المناسب وقبل ظهور الأعراض”، إضافة إلى أنه “من النادر جداً أن يقوم الفلاح بتسميد الأشجار بالأسمدة العضوية المتخمرة، كون الكثير من الفلاحين لا يمتلكون الخبرة بفوائدها”.

في السياق ذاته، أكد الدكتور الشيخ علي، أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وتناقص ساعات البرودة، “أدى إلى توسع انتشار الإصابات المرضية، التي وصلت إلى حد يمكن تصنيفها بالجائحة، مثل عين الطاووس، وذبابة الزيتون، والمن القطني وغيرها”.

أسهمت سنوات الحرب الأخيرة، خاصة “مع اشتداد وطأة العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا، وتدهور الوضع الاقتصادي للبلد والأفراد واستشراء حالات الفساد والترهل الإداري في تراجع الخدمات الزراعية المقدمة لأشجار الزيتون”، مثل: السماد بنوعيه الكيميائي والطبيعي والفلاحة والتقليم، ما أدى إلى “إفقار التربة بالعناصر الغذائية الضرورية لعمليات التركيب الضوئي، وبالتالي تراجع النمو وتشكيل فروع جديدة، واتي يتشكل عليها أكثر من 75 بالمئة من الموسم الحبي للزيتون”، قال الشيخ علي.

في المقابل، أدى الجفاف وانخفاض غزارة آبار المياه وغوران المياه في باطن الأرض إلى زيادة تكاليف الري، وهذا من شأنه أن يزيد الأعباء على الفلاحين، الذين يدفعون “تكاليف أكبر من أجل استخراج الماء مقابل مردود اقتصادي سيء”، قال الزعبي.

“انخفض منسوب المياه الجوفية من 50 متراً إلى 150 متراً في باطن الأرض في مناطق: وادي اليرموك، تل شهاب، المزيريب، زيزون، العجمي، الأشعري، طفس، وجلين في غرب درعا”، كما انخفضت غزارة الآبار بشكل ملحوظ، بحسب المهندس من مديرية الزراعة.

وأضاف: “الكثير من الآبار جفت في الريف الغربي من المحافظة، وهناك توجه كبير من المزارعين للتوجه والاستثمار في المنطقة الشرقية لممارسة أعمال الزراعة”، مشيراً إلى أن “خسائر فادحة لحقت بمحصول الرمان في ريف درعا الغربي، وصلت إلى 90 بالمئة، نتيجة جفاف الآبار التي تروي الأشجار، ما تسبب في تلف الثمار قبل نضوجها”.

أمام الخسائر المتلاحقة التي تلحق بالمزارعين في محافظة درعا، نتيجة العوامل الطبيعية والبشرية والاقتصادية المستمرة يعتزم العديد من المزارعين التخلي عن الزيتون، الذي يشكل جزءاً من الذاكرة الزراعية للجنوب السوري، لصالح أصناف أخرى “مبكرة الإنتاج، أي التي تنتج ثمارها في الشهر الخامس، مثل أصناف المشمش والدراق الباكوري”، بحسب المصدر من مديرية الزراعة.

تشير البيانات التي حصلت عليها “سوريا على طول” من الدكتور موفق الشيخ علي إلى تراجع المساحات المزروعة بالزيتون المروي من 5,463 هكتار في عام 2011، إلى 2701 هكتار في عام 2022، وتراجع الإنتاج بين هذين العامين من 35,185 طن 10,770 طن، فيما انخفض عدد الأشجار من مليون و366 ألف شجرة إلى 675 ألف شجرة.

وتراجعت المساحات المزروعة بالزيتون البعلي من 24,918 هكتار في عام 2011 إلى 20,200 هكتار، وتراجع الإنتاج من 40,464 طن إلى 11,507 طن، فيما انخفض عدد الأشجار من أربعة ملايين و984 ألف شجرة إلى مليوني و746 شجرة.

شارك هذا المقال