9 دقائق قراءة

من مخيم الزعتري: كرفانات اللاجئين ترافق بعضهم إلى منازلهم المدمرة في درعا

يعيد لاجئون سوريون نصب كرفاناتهم كمأوى "مؤقت" إلى جانب منازلهم المدمرة في محافظة درعا، بعد أن نقلوها معهم من مخيم الزعتري في الأردن


26 أغسطس 2025

 

باريس- بعد ثلاثة عشر عاماً من إقامته في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، شمال الأردن، عاد محمد عبد الحليم (اسم مستعار) إلى مدينته جاسم، بريف درعا الشمالي، منتصف الأسبوع الماضي، رفقة زوجته وأطفاله الثلاثة، مصطحباً “الكرفان” الذي كانت تسكنه العائلة في المخيم، ليكون سكناً في موطنه.  

في عام 2012، فرّ عبد الحليم مع والديه وإخوته من بطش نظام الأسد البائد، وكان حينها يافعاً بعمر 16 عاماً. لذا، لم يكن قرار مغادرة “الزعتري” والعودة إلى موطنه سهلاً، إذ قضى قرابة نصف عمره، وتزوج ورُزق بأطفاله الثلاثة فيه، حتى غدا بمثابة وطن له.

“الشوق إلى سوريا” دفع عبد الحليم للعودة إلى سوريا، تاركاً في المخيم عائلته الكبيرة، التي غادر معها مدينة جاسم قبل ثلاثة عشر عاماً، على أمل “بناء مستقبلي ومستقبل أسرتي في بلدي، بعد أن اضطررنا العيش لسنوات في المخيم”، كما قال لـ”سوريا على طول”.

يقيم عبد الحليم مؤقتاً في منزل شقيقه، ريثما يعيد نصب الكرفان – وحدة سكنية مسبقة الصنع استلمها من مفوضية شؤون اللاجئين في الأردن عندما كان في الزعتري – في جوار منزل العائلة بمدينة جاسم المتضرر جزئياً جراء قصف للنظام البائد عام 2015.

يتعين على اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري تسليم الكرفان لإدارة المخيم قبل المغادرة، لأن الأخيرة تمنع اصطحاب العائدين للكرفانات وألواح التوتياء وخزانات المياه، وتحظر عليهم بيعها داخل المخيم، رغم أن العديد منهم اشتروا هذه الكرفانات خلال السنوات الماضية على حسابهم الخاص، ما دفع ببعض اللاجئين البحث عن طرق “غير قانونية” لبيع كرفاناتهم أو اصطحابها معهم إلى سوريا، كما هو حال عبد الحليم، الذي تمكن من نقل الكرفان “عبر بعض السماسرة الموجودين في المخيم”، على حد قوله.

عبد الحليم واحد من أصل 141 ألف لاجئ عادوا من الأردن منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024 وحتى 23 آب/ أغسطس الحالي، بينهم 20156 لاجئ عادوا من مخيم الزعتري، و8600 لاجئ من مخيم الأزرق، كما قال المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، يوسف طه، لـ”سوريا على طول”.

وأشار طه إلى أن “المفوضية على علم بشراء وبيع اللاجئين للكرفانات أو أجزاء منها”، لكن “هذه ممتلكات تابعة للمفوضية”، يجب تسليمها قبل عودة اللاجئين. ومع ذلك، “تواصل المفوضية جهودها مع الجهات المعنية من أجل إيجاد أفضل الحلول لهذه القضية”.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية الأردنية: “يجب على اللاجئ السوري الراغب بالعودة الطوعية إلى بلده القيام بمجموعة محددة من الإجراءات لدى إدارة المخيم (مديرية شؤون اللاجئين السوريين- وزارة الداخلية) والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وهي من أجل ضمان حقوقه وسلامته”. وتتمثل هذه الإجراءات في “تسجيل طلب عودة اللاجئ وتبرئة ذمته وتسليم الكرفانات التي بحوزته للمفوضية، والتأكد من عدم وجود أي موانع قانونية تعرقل عودته الى بلده”.

وأضاف المسؤول في حديثه لـ”سوريا على طول”، “يتم تزويد اللاجئ بالمخاطبات الرسمية الموجهة إلى الجهات المختصة وإدارة الإقامة والحدود التي تسهل خروجه من المخيم وعودته إلى بلاده”.

“خرجنا أطفال وعدنا آباء”

منذ وصوله، قبل أسابيع، يقيم سليم حامد (اسم مستعار) مع زوجته وأطفاله في كرفان، اصطحبه معه من مخيم الزعتري ونصبه في فناء منزله المتضرر في مدينة إنخل بريف درعا الشمالي.

فرّ حامد من مدينته، عام 2013، بعمر 18 عاماً، وكان عازباً آنذاك، ليعود إلى بلده مع زوجة وأطفال، قائلاً: “خرجنا أطفالاً وعدنا آباء”، حاله حال كثير من العائلات السورية التي تضاعفت أعدادها في بلدان اللجوء، ما يعني عدم وجود سكن في موطنهم الأصلي حال عودتها.

في الزعتري، اشترى سليم كرفانين اثنين، وأسس بهما مسكناً مناسباً له هناك، تزوج فيه ورُزق بأطفاله، كما أكمل دراسته الجامعية في تلك الأثناء. 

وفي عام 2018، نشب حريق في مسكنه، فاضطر إلى شراء كرفانين آخرين على حسابه الخاص، بينما اكتفت مفوضية شؤون اللاجئين في الأردن، التابعة للأمم المتحدة، بتعويضه بـ”فرش للنوم وطنجرتين للطهي فقط”، على حد قول سليم، الذي طلب من “سوريا على طول” عدم الكشف عن اسمه من أجل سلامة والديه وإخوته المقيمين في المخيم حتى الآن.

مدخل منزل حامد الجديد في مدينة إنخل، 25/08/2025 (سليم حامد، سوريا على طول)

مدخل منزل حامد الجديد في مدينة إنخل، 25/08/2025 (سليم حامد، سوريا على طول)

“بعد سقوط نظام الأسد، الذي كان سبباً في تهجيرنا، اتخذت قرار العودة، لعدم وجود حياة في الزعتري. كنا موتى على قيد الحياة”، قال سليم، الذي عانى هناك من “قلة فرص العمل، وصعوبة الحياة وتوفر سبل العيش”.

تتطلب عودة اللاجئ من الزعتري الحصول على ورقة “براءة ذمة” من المفوضية، واستصدار تصريح فيه تفاصيل العفش الذي سوف ينقله إلى سوريا، وتصريح آخر يسمح للشاحنة بدخول المخيم، لذا اضطر حامد تسليم واحد من الكرفانيين للمفوضية لقاء الحصول على هذه التصاريح، على حد قوله.

تصريح أمني صادر عن إدارة مخيم الزعتري، يتضمن قائمة مفصلة بالأثاث الذي يريد اللاجئ إخراجه معه من المخيم، وبناء عليه يسمح لصاحب الطلب استئجار شاحنة أردنية للدخول إلى المخيم ونقل الأثاث (خاص سوريا على طول)

تصريح أمني صادر عن إدارة مخيم الزعتري، يتضمن قائمة مفصلة بالأثاث الذي يريد اللاجئ إخراجه معه من المخيم، وبناء عليه يسمح لصاحب الطلب استئجار شاحنة أردنية للدخول إلى المخيم ونقل الأثاث (خاص سوريا على طول)

أما الكرفان الثاني، الذي نقله إلى سوريا، لاستخدامه كمأوى مؤقت ريثما ينتهي من ترميم منزل العائلة المتضرر، قام بـ”تفكيكه إلى قطع صغيرة وتحميلها مع عفش المنزل في السيارة التي أقلتنا من الزعتري إلى إنخل”، بحسب حامد، الذي اضطر إلى “دفع مئتي دينار أردني لسمسار سوري في المخيم”، أخبره أنه سوف يدفع جزءاً من المبلغ لرجل أمن في المخيم والمسؤول عن ختم الخروج مقابل “غض النظر عن محتويات السيارة، ومرورها دون تفتيش إلى خارج المخيم”، على حد زعمه.

رداً على ذلك، عبّر المسؤول في الداخلية الأردنية عن “رفض هذا الادعاء جملة وتفصيلاً، كونه يجانب الصواب، ويحمل الإساءة للجهود الوطنية الأردنية القائمة على أساس العدالة والشفافية”.

وأوضح المسؤول إلى أن اللاجئ “يستطيع اصطحاب ممتلكاته الخاصة والمواد المختلفة التي شراؤها من قبلهم أو حصلوا عليها من قبل الجهات المختلفة، مثل الأثاث والملابس والأدوات الكهربائية والأغراض الشخصية”، لكن “لا يسمح للاجئين باصطحاب الكرفانات أو خزانات المياه أو الألواح الشمسية، لدى مغادرتهم المخيم وعودتهم الى بلادهم؛ لأن ملكية الكرفانات تعود للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كما تتشارك بعض المنظمات الدولية المانحة في ملكية خزانات المياه والألواح الشمسية”، مشدداً على أن “حق اللاجئ يقتصر على استعمال هذه الأشياء أثناء فترة لجوئه”.

“أما في حال أثبت اللاجئ ملكية مثل هذه المواد، يُسمح له باصطحابها عند المغادرة”، كما أضاف المسؤول.

ومن جهته، قال لاجئ سوري مقيم في الزعتري، يعمل في مجال تنظيم عمليات العودة من المخيم إلى سوريا إلى أن “عدد الكرفانات التي يتم تهريبها إلى سوريا قليل”، مستبعداً وجود عملية دفع رشى، وإن كانت “فهي محدودة جداً”.

وأشار المصدر لـ”سوريا على طول” شريطة عدم الكشف عن هويته، إلى “وجود ثغرة يقوم الناس باستغلالها لنقل الكرفان إلى سوريا، لكن لا يستطيع جميع العائدين استخدامها”، وهي “أنْ يكون في شاحنة نقل البضائع شخص واحد على الأقل حاصل على كل التصاريح اللازمة [بما في ذلك براءة الذمة]، وبالتالي يمكن لعائدينَ آخرين معه تمرير كرفاناتهم”. 

وشهد الزعتري خلال الأسبوعين الماضيين نشاط دوريات الأمن الأردني، التي تتفقد المخيم بشكل مكثف، وتشدد على الأشخاص الذين يعتزمون المغادرة، “ويصادرون أي أنابيب أو خزانات أو كرفانات أو ألواح توتياء يتم تحميلها في سيارات الشحن”، وقد يصل الأمر إلى “توقيف صاحب البيت وتحويله إلى المتصرف لدفع غرامة مالية” في إطار “تشديد منع عمليات التهريب”.

وفي معبر جابر-نصيب الذي ينتقل عبره اللاجئين إلى سوريا، “كانت الإجراءات سهلة من الجانب الأردني وسريعة، لكن في الحدود السورية يوجد سماسرة لتسهيل حركة الدخول دون انتظار لقاء دفع رشاوي، وإلا عليك الانتظار ليوم أو يومين”، لكن “إذا دفعت تدخل دون تفتيش، لذا اضطررت لدفع 50 دولار إلى سمسار قام بختم أوراقي ودخلت دون تفتيش”، قال حامد.

ومع مضي قرابة الشهر على عودة حامد إلى سوريا، فإن “الكرفان لا يعد حلاً مثالياً للسكن في سوريا”، بحسب حامد، إذ أن “الكرفان لا يقاوم الرصاص أو الحرائق، لاسيما مع إطلاق النار العشوائي المتكرر بشكل يومي خلال فترات الليل، لكنه أفضل من لا شيء”.

وبالنسبة لعبد الحليم، فإنه كذلك سوف يقيم في كرفانه حتى ينتهي من إصلاح منزل والده، والذي تقدر تكلفة إصلاح بأكثر من 6 ألف دولار. وقال عبد الحليم: “كل ما جنيناه أنا وأبي وشقيقي الاثنين الذكور في الأردن لا يكاد يكفي لترميم المنزل”. مضيفاً: “خرجنا عائلة واحدة وعدنا أربع عائلات سوف تتقاسم المنزل بعد إصلاحه، لكل عائلة غرفة”.

منزل جديد لأحد جيران حامد، مصنوع من الكرفانات التي جلبها صاحبه من مخيم الزعتري بعد عودته إلى مدينة إنخل شمال درعا، 25/ 08/ 2025، (سليم حامد/ سوريا على طول)

منزل جديد لأحد جيران حامد، مصنوع من الكرفانات التي جلبها صاحبه من مخيم الزعتري بعد عودته إلى مدينة إنخل شمال درعا، 25/ 08/ 2025، (سليم حامد/ سوريا على طول)

“كيف نؤمن تكاليف العودة؟”.

قبل شهر، عاد أبو قصي الحراكي إلى بلدة المليحة الغربية في ريف درعا الشرقي قادماً من مخيم الزعتري، بعد 13 عاماً قضاها هناك. ومنذ سقوط النظام البائد أواخر العام الماضي، كان أبو قصي يرسل النقود شهراً بعد شهر إلى بلدته من أجل ترميم منزله ليكون جاهزاً عند عودته. تعرض منزله لقصف سابق من نظام الأسد، لذا لم يكن بالإمكان العودة إليه “من دون ترميم”، كما قال لـ”سوريا على طول”.

في الزعتري، بنى الحراكي منزلاً من أربعة كرفانات و60 لوح توتياء اشتراهم على حسابه الخاص قبل سنوات، وعندما قرر العودة احتفظ الحراكي بكرفان واحد سلّمه لإدارة المخيم مقابل الحصول على التصاريح اللازمة للعودة، وباع الباقي بقيمة 420 ديناراً أردنياً (591 دولاراً)، علماً أن قيمتهم الحقيقية أضعاف هذا المبلغ، على حد قوله.

رغم أن ملكية الكرفانات له، إلا أن “المفوضية تطلب منك تسليم كرفان واحد على الأقل، بغض النظر إن كنت استلمته منها أم لا، ويُمنع عليك بيع الكرفانات حتى لو كانت ملكاً شخصياً لك”، وفقاً للحراكي.

وفي المقابل، فإن “نقل الكرفانات إلى سوريا مكلف”، إذ إن “تكلفة استئجار شاحنة نقل خارجي بطول 14 متراً يتراوح بين 600 وألف دينار، وأنا لم يكن لدي ثمن تكلفة الطريق لذلك قررت بيع الكرفانات”، بحسب الحراكي.

باع الحراكي ما يستطيع بيعه من كرفانات وألواح توتياء لتاجرٍ سوري في الزعتري، لكن “التاجر الذي اشتراهم بقي 14 يوماً حتى استطاع فكهم والاستفادة منهم، بسبب الرقابة التي يقوم بها الأمن [الأردني] والمفوضية”.

“لو سمحوا لي بأخذ الكرفانات معي إلى سوريا، لاستفادت منهم عائلتين في السكن، أو كنت بعت الكرفان الواحد بـ 600 دولار”، خاصة في ظل “أزمة السكن التي تشهدها بلدتي”، قال الحراكي، مضيفاً: “عشنا 13 سنة في كرفان بالمخيم، ويمكن لكثير من العائلات التي لا تملك منزل في سوريا أن تعود وتعيش مرة أخرى بكرفان في سوريا لو سمحوا بنقلها”.

في مطلع الشهر الحالي، عاد قاسم الحمد (اسم مستعار) مع عائلته من مخيم الزعتري إلى مدينته إنخل شمال درعا، بعد 12 عاماً قضاها في المخيم. يقيم الحمد في منزل أحد أقاربهم، الذي لا يزال لاجئاً في الأردن، لأنه لم يتمكن من ترميم منزله، الذي تقدر تكلفة ترميمه بحوالي سبعة آلاف دولار، وهو مبلغ لا يمكن تأمينه، كما قال لـ”سوريا على طول”.

قبل أن يغادر مخيم الزعتري، باع الحمد “الكرفان الذي تسلمته من المفوضية، لتأمين تكاليف السيارة التي نقلتني مع عائلتي إلى سوريا”، مستفيداً من ثغرة قانونية في إجراءات مغادرة مخيم الزعتري، مكنته من بيع الكرفان الذي كان يسكن فيه، بمبلغ مئتي دينار (281 دولاراً)، والعودة إلى سوريا من دون الحصول على “براءة ذمة”.

وأضاف الحمد: “كنت لاجئاً أعيش على المساعدات، وليس لديّ عمل، لذلك بعت الكرفان من أجل تأمين تكاليف العودة”، متسائلاً: “لو لم نفعل ذلك كيف نؤمن تكاليف العودة؟”.

إجراءات بطيئة!

اشتكى ثلاثة لاجئين من الذين تواصلت معهم “سوريا على طول” لغرض إنتاج هذه المادة، من بطء سير الإجراءات الإدارية المطلوبة لمغادرة الزعتري إلى سوريا.

بينما تصدر الموافقات الأمنية بغضون ساعات، يحتاج تصريح “براءة الذمة” من أسبوع إلى شهر، ناهيك عن مشكلة النقل، إذ انتظر حامد شهراً كاملاً حتى حصل على دور عند سائق الشاحنة التي أقلته من المخيم إلى إنخل، كما قال.

بعد تقديم طلب “براءة الذمة” ينتظر اللاجئ زيارة مندوب المفوضية من أجل استلام الكرفان، والمشكلة أنه في المخيم “لا يوجد سوى مندوبين اثنين”، بحسب المصدر الذي يعمل في تنظيم رحلات النقل.

وأضاف: “نتيجة هذا البطء في سير الإجراءات، تغادر المخيم ثلاث أو أربع عائلات يومياً، وفي أحسن الأحوال يصل عددها إلى سبع عائلات، لعدم قدرة مندوبي المخيم إتمام عملية التسليم لأكثر من هذا العدد في اليوم الواحد”.

في درعا، قد يكون الكرفان حلاً مؤقتاً بالنسبة للعديد من اللاجئين العائدين من مخيم الزعتري، الذين تضررت منازلهم بفعل الحرب، كما قال عبد الحليم وحامد، لكنهم تمنّوا على الحكومة السورية تقديم تعويضات مالية للذين تضررت منازلهم من أجل ترميمها. قال حامد: “لو تعطينا الحكومة تعويضاً لترميم غرفة واحدة فقط بدل العيش في كرفان”.

تم تعديل أرقام العائدين وإضافة رد المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين في الأردن، في 28 آب/ أغسطس 2025، نظراً لوصول الرد بعد نشر التقرير.

شارك هذا المقال