في الغوطة الشرقية المحاصرة، يجبر العديد من المعاقين ومبتوري الأطراف إلى العمل في البناء ومهن شاقة أخرى، لكسب قوت يومهم.

ومحمد إحدى تلك الحالات، هو شاب فقد يده في غارة للنظام، كما فقد أخوه وأبوه في غارات مشابهة، بحسب ما أفاد به عامر الشامي، أحد الإعلاميين من الغوطة الشرقية، والذي صور محمد وهو يعمل، ونشر صوره مع قصته على الفيس بوك، يوم الأحد.

وقال الشامي في منشوره على الفيس بوك "بعد خسارته لأخيه وأبيه، أصبح محمد المعيل الوحيد للعائلة".

وأفاد الشامي، لسوريا على طول، يوم الأحد، " السبب وراء عمل الشاب محمد وأمثاله بمهنة شاقة، باعتباره من الشريحة غير المتعلمة، والتي تعتمد في كسب رزقها على الجهد العضلي، وعند إصابتهم يتعذر حصولهم على عمل مكتبي أو إداري يتناسب مع إعاقتهم الجسدية " لتلبية حاجاتهم وقوت يومهم.

وبسبب طبيعة عمله وإصابته، أخبر محمد، عامر الشامي في المقابلة، أنه يعاني من إرهاق في نفسي وجسدي على السواء.

وتابع محمد بالقول: "عندما أنهي عملي وأعود إلى المنزل، أشعر بتيار كهربائي يجري من يدي المبتورة، وينتقل عبر جسمي إلى رأسي وينفجر هناك".

ومن جهته ذكر زين العطار، عضو جمعية لمسة عافية، لسوريا على طول، بأنه "في دوما، معقل الثوار في الغوطة الشرقية، هناك ما يقارب 1200 مبتور أطرافه، و550 شلل دائم و500 شلل مؤقت".

وعلى الرغم من وجود منظمات إغاثية في الغوطة الشرقية مختصة بتقديم العناية والمساعدة لذوي الإعاقة، مثل لمسة عافية، إلا أن العديد من المعاقين لم يسجلوا أنفسهم فيها بسبب "عفة النفس" التي يتحلون بها، وفقا للشامي.

وبعد ثلاث سنوات من الحصار المفروض من قبل النظام على الغوطة الشرقية، أصبحت موارد ومصادر تمويل المنظمات الإغاثية فيها منخفضة ، بحسب ما ذكره أكرم الطعمة، رئيس المجلس المحلي في دوما، لسوريا على طول، يوم الأحد.

وأضاف الطعمة "في الغوطة، كل شيء يتوقف ماعدا القصف".

مصدر الصورة: عامر الشامي