معظم الأطفال الذين يعيشون تحت حكم تنظيم الدولة في الرقة، لا يذهبون إلى المدارس؛ فالأبنية المدرسية إما تم تحويلها إلى مواقع عسكرية للتنظيم، أو أنها تركت خاوية، أو حولت إلى مخيمات لأشبال الخلافة.

وفي الواقع، فإن ما يسميه تنظيم الدول مدارسا تحت إشرافه، أقرب ما تكون إلى معسكرات لتلقين عقيدته ومذاهبه، فالأطفال يرشدون إلى تقنيات في  تنفيذ الإعدامات الميدانية مثلاً.

و وفق ما يقول حمود موسى، عضو حملة الرقة تذبح بصمت، لعمار حمو مراسل سوريا على طول، فإن "الهدف الوحيد منها (المدارس) هو غسيل أدمغة الأطفال. وحتى المناهج تتضمن النموذج العسكري في التدريب البدني".

ويفضل الأباء أن يبقوا أطفالهم في المنازل على أن يتأثروا بـ"مناهج التنظيم"، ومع ذلك فالأطفال مازالوا يواجهون ضغوطاً خاصة بهم، فأقرانهم الصغار الذين انضموا إلى تنظيم الدولة يتباهون بالسلاح في أيديهم ويغرونهم بمشاركته. 

ويقول موسى "الثقافة السائدة في الرقة هي ثقافة السلاح".

 نشرت صفحة الرقة تذبح بصمت، صورة لطفل يبيع خبز على قارعة الطريق، فهل هي ظاهرة؟ وكيف يقضي الأطفال يومهم داخل الرقة؟

في ظل عدم وجود مدارس داخل الرقة، فإن أطفال الرقة أمام ثلاثة طرق: البقاء داخل منازلهم ومنع الأهالي لأبنائهم الخروج خوفاً عليهم، بعضهم يخرج ليبيع كما هي الصورة المنشورة على صفحتنا ليؤمن لقمة العيش لأهله، وكثير من الأطفال بايعوا التنظيم نظراً للحاجة وانعدام المدارس.

وبث داعش عددا من مقاطع الفيديو التي تظهر إعدامات ميدانية ينفذها أطفال تابعين للتنظيم، بالإضافة لمقاطع أخرى تظهر أطفالا يتدربون عسكرياً فيما يعرف بمعسكرات الأشبال.

حسب كلامك فإنه لا يوجد مدارس، رغم أن وسائل الإعلام تداولت أن التنظيم افتتح المدارس بعد إغلاقها بم تفسر ذلك؟

صحيح يوجد بعض المدارس التي تدرس مناهج التنظيم، لذلك فالناس لا ترسل أولادها، فمدارس التنظيم هي معسكرات بهيئة مدارس.

هل ترى آثار انعدام المدارس على سلوك الأطفال في المدينة؟

نعم، فالأطفال باتوا لا يملكون شيئا من العلم، فالثقافة السائدة في الرقة هي ثقافة السلاح، وبطبع الأطفال غريزياً الغيرة، فمعظم أطفال المهاجرين يتباهون بحمل السلاح في المدينة، لترغيب أطفال المدينة بحمل السلاح والالتحاق بالتنظيم.