غدير، الطالبة في الصف السادس، تلقي كلمة أثناء تكريم الطلاب في دوما، يوم الأربعاء، صورة نشرها يحيى البتواني.

 

يصر أطفال الغوطة الشرقية، المحاصرة من قبل قوات النظام، في دمشق، على مواصلة تعليمهم، بالرغم من مآسي الحرب، وبدعم من الأسر والمعلمين في الغوطة.

غدير هي واحدة من هؤلاء الأطفال. وكانت من بين العديد من الطلاب الذين تم تكريمهم، في إحدى مدارس دوما يوم الاربعاء، من قبل مديرية التربية والتعليم في الغوطة الشرقية، وهي فرع تابع لوزارة التعليم في الحكومة المؤقتة.

وعلى الرغم من خسارتها لساقها وعائلتها كلها، باستثناء والدها، بسبب غارة جوية في أواخر عام 2015، أكملت غدير الفصل الثاني من العام الدراسي 2015-2016.

إلى ذلك، قال يحيى البتواني، عضو المكتب التعليمي في دوما لسوريا على طول، يوم الخميس، "كان لدى غدير إصرار قوي على استكمال تعليمها".

وأضاف "قالت إنها لا تريد أن تفقد تعليمها كما فقدت جزءا من جسدها".

وأثناء الحفل، ألقت غدير كلمة أمام الحضور، وهي تقف أمام البالونات الملونة، في إحدى مدارس دوما، التي تعرضت لغارة جوية من قبل النظام، في كانون الأول من عام 2015، حيث قتلت مديرتها وعدداً من الأطفال.

وقصة غدير ليست الوحيدة في الغوطة الشرقية المحاصرة، منذ نهاية عام 2012. كما تتعرض للقصف المستمر والغارات الجوية.

و"لايوجد في الغوطة الشرقية مدرسة إلا وفيها على أقل تقدير حالة إعاقة، من بتر الأطراف إلى الشلل الدائم. كما أن مظاهر الإعاقات باتت مألوفة لدى الأطفال"، حسبما أفاد به محمد داود، رئيس مركز الرواد، الذي يشرف على عدة مدارس في ضواحي دمشق، لسوريا على طول يوم الخميس.

وفي السياق، تتخذ بعض الأسر خطوات استثنائية لضمان أن أطفالهم ممن عانوا من إصابات الحرب، قادرين جسديا ونفسيا على مواصلة تعليمهم.

وشهاب طفل ذو عشرة أعوام، فقد ساقه في كفر بطنا، بسبب غارة جوية للنظام على الغوطة الشرقية، في أوائل عام 2015، وعندها "بدأ والده ركوب الدراجة معه إلى المدرسة كل يوم"، وفقا لما قاله الناشط معاذ أبو عمر، أحد جيران شهاب، لسوريا على طول، الخميس.

وأضاف أبو عمر "يشعر الطفل بحالة نقص، نتيجة عدم قدرته على المشي مقارنة بباقي زملائه، ولكن عائلته تحاول إعطائه جرعة أمل، بتركيب طرف صناعي له بعد الحرب، ليتمكن من المشي كباقي الأطفال".