حقوق نشر الصورة تعود لمركز داريا الإعلامي.

  

خرج عشرات النساء والأطفال، في داريا المحاصرة من قبل قوات النظام، والتي تقع  جنوب غرب دمشق، إلى الشوارع، يوم الأحد، لمطالبة المجتمع الدولي بمساعدتهم، وحملوا لافتات كتب عليها "نحن نقبع تحت أطول حصار في سوريا. ما الذي تنتظرونه لمساعدتنا؟"

وقال أحد الأولاد في الاحتجاج "نحن لا نحصل على أية مساعدات، وليس هناك حفاضات حتى للأطفال، ولكن القنابل والقذائف لا تزال تسقط فوق رؤوسنا"، وذلك ضمن تسجيل فيديو، نشره المركز الإعلامي لداريا، يوم الأحد.

وتقبع داريا، الخاضعة لسيطرة الثوار، تحت الحصار، منذ تشرين الثاني عام 2012، وخلال هذه الفترة قصفت قوات النظام المدينة بما يزيد على 6600 برميل متفجر، وفقا لتقرير صادر عن المركز الإعلامي لداريا.

كما أن الصور المأخوذة للمدينة تذكر بمدينة درزدن، في نهاية الحرب العالمية الثانية.

وفي الأسبوع الماضي، وكجزء من اتفاق دولي في ميونيخ نص على "تقديم وإيصال المساعدات المستمرة"، إلى المناطق السورية المحاصرة، تلقت خمسة من هذه المدن والبلدات المحاصرة المساعدات، بما في ذلك معضمية الشام، المجاورة لداريا.

ولم تشمل  سلسلة المساعدات التي تم إيصالها مدينة داريا، والتي كانت مرتبطة بمعضمية الشام حتى الشهر الماضي، عندما أنهى النظام السوري حملة عسكرية لقطع الطريق الذي يربط بين المدينتين.

ويقول ناشطون في داريا أنهم ناشدوا وفد الأمم المتحدة، من أجل إيصال المواد الغذائية، التي توجهت إلى معضمية الشام المجاورة، يوم الثلاثاء الماضي، بحيث يشمل التوزيع، مدينة داريا أيضا.

وفي السياق، قال الناشط سلطان الشامي، أحد أهالي المدينة، "قلنا لهم أنتم على بعد أمتار قليلة من داريا، لماذا لا يتم إيصال المساعدات إليها أيضا؟".

وأضاف "كان ردهم أن الموضوع خارج إرادتهم، وأنه لا يمكنهم الذهاب إلى داريا دون موافقة النظام".

إلى ذلك، استنفد أهالي داريا مخزونهم من المواد الغذائية، وذلك لعدم  وصول المساعدات الإنسانية أو حتى قدرتهم على الوصول إلى الأسواق الخارجية، حيث  يباع ما تبقى منها بأسعار مرتفعة تزيد بمقدار200-500٪ عما كانت عليه الأسعار ما قبل النزاع، وبعد فصل داريا عن معضمية الشام، لم يعد هناك تواجد لكثير من المواد تحت أي سقف من الأسعار، وفق الشامي.

وقال الناشط مهند أبو زين، لسوريا على طول، يوم الاثنين "إن سعر كيلو السكر 20 ألف ليرة سورية".

وبينما لم يوثق الناشطون في داريا أي حالة وفاة بسبب الجوع، فإن عدم الحصول على الأدوية، ونقص المعدات الطبية، نتج عنه العديد من حالات الوفيات، التي كان من الممكن تجنبها، وفقا لما أفاد به أبو الزين.

وأضاف أبو الزين "يمكن أن تساعدنا الزراعة المحلية في درء الجوع إلى حد ما، ولكن لا يمكنك زراعة الدواء!!".