محمد ريحان (الثاني جلوسا من اليمين) يظهر بعدما قيل أنه مات تحت أنقاض مبنى

 نعت عائلة محمد ريحان ابنها، بعد ثلاثة ايام من اختفائه، واعتقدوا أنه توفي تحت الأنقاض، قبل أن يظهر ويفاجئ المعزين به في بيته في الغوطة الشرقية، يوم الأربعاء.

وحتى الآن، يعتبر ريحان الوحيد من عشرات الضحايا المدنيين الذي نجى من تحت الأنقاض، نتيجة سلسلة من هجمات النظام بالطائرات والمدفعية على الغوطة الشرقية هذا الشهر. وأدى كل هجوم منها إلى موت وجرح العشرات ومنهم من احتجزوا تحت ركام المنازل المهدمة. وحاولت وحدات الدفاع المدني القيام بأقصى ما تستطيع لإنقاذ المدنيين.

وقال انس الشامي، إعلامي تابع لقوى الدفاع المدني في الغوطة الشرقية، لسوريا على طول، يوم الأربعاء، إنه "لا يوجد في الغوطة الشرقية، وخاصة عربين وحمورية ومديرا، سوى وسائل إنقاذ محدودة، ولا يمكننا تغطية كل حالات القصف العنيف بمعدات بسيطة، وخاصة أنه قد يهدد حياة فريق الإنقاذ".

واضاف "فريقنا ينقصه المعدات، والأجهزة الطبية، والعربات والوقود، وكل ذلك بسبب عدم وجود امداد محلي، وارتفاع اسعار الوقود".

إلى ذلك، فإن تقويض قوى الدفاع المدني في المجتمع المحلي يؤدي ببساطة وبشكل مباشر إلى خسائر فادحة في الأرواح.

وأفاد الشامي أنه "بعد قصف النظام لعربين، في الأيام القليلة الماضية، استطعنا إخراج فتاتين على قيد الحياة من تحت الأنقاض، ولكننا اكتشفنا بأن هنالك فتاة أخرى، لم نعثر عليها حتى هذه اللحظة. كما أننا عثرنا على جثة أحد القتلى بعد بقائه 108 ساعات تحت الأنقاض، وبالتالي عدم القدرة عن سحب الناس من الأنقاض يزيد من إمكانية وقوع ضحايا".

وبعيدا عن نقص الكوادر، تعاني قوى الدفاع المدني في الغوطة من نقص في الدواء والمعدات، التي تمكنها من التحرك والحفر بسرعة في المباني المهدمة لإخراج الناس من تحت الأنقاض.

ومن جهته، قال محمود آدم، المسؤول الإعلامي للدفاع المدني في ريف دمشق: حصلنا فقط على المعدات الاساسية من معاول ورافعات، لرفع الأنقاض والحطام الناتج عن القصف. وعلى الرغم من بساطة هذه المعدات، استطعنا إنقاذ العشرات من الناس، ولكن ذلك يعتبر عملا بطيئا وصعبا.

ويذكر أن الهيئة الإغاثية الإنسانية الدولية في الغوطة الشرقية أطلقت نداءً إنسانياً، يوم الثلاثاء، محذرة من "كارثة إنسانية" إذا فشلت الهيئة العالمية في تقديم مساعدة لمواطني الغوطة والقرى والبلدات المجاورة، حسب ما ذكره موقع الدرر الشامية المعارض، يوم الثلاثاء.

مصدر الصورة: زمان الوصل.