مريضة بالفشل الكلوي تخضع للعلاج في الغوطة الشرقية. تصوير: المكتب الطبي الموحد في دوما.

 

أعلنت عيادة غسيل الكلى الوحيدة، في الغوطة الشرقية، الخاضعة لسيطرة الثوار، إيقاف عملها، يوم الخميس، بسبب نقص الإمدادات اللازمة لغسيل الكلى، ما يترك  18 مريضا، غير قادرين على تلقي العلاج الضروري، لمواجهة مصيرهم، وفقا لما قاله أحد الأطباء العاملين في العيادة.

وقال الدكتور خالد، أحد أطباء العيادة، والذي طلب أن يذكر اسمه الأول فقط، لسوريا على طول، "من دون تلقي علاج غسيل الكلى، سيموت هؤلاء المرضى".

ويذكر أن أحد مرضى العيادة، امرأة تبلغ من العمر 65 عاما، من دوما، وطلبت عدم الكشف عن هويتها، اكتشف الأطباء تراجع عمل الكلية لديها بنسبة 60% ، بعد إجراء فحوصات عديدة، وبدأت بتلقي علاج غسيل الكلى، ثلاث مرات أسبوعيا.

ولكن عندما ذهبت لإجراء غسيل الكلى، هذا الأسبوع، قال طبيبها أنهم على وشك إنهاء جلسات غسيل الكلى، كما أنها لن تكون قادرة على الحصول على العلاج اللازم في الأسبوع المقبل.

وقالت المرأة لسوريا على طول، "أشعر كما لو أنني قد أفارق الحياة في أي لحظة".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم إغلاق العيادة فيها، بسبب عدم القدرة على شراء المستلزمات الضرورية. ففي شباط، توفي اثنين من مرضى الفشل الكلوي، بعد اغلاق العيادة لمدة 10 أيام، وفقا لما أوردته سوريا على طول في ذلك الوقت. ويكمن جزء كبير من المشكلة في جغرافيا المكان، حيث أن دوما تشكل العاصمة الفعلية للثوار، في الغوطة الشرقية، والتي تقبع تحت حصار قوات النظام.

وفي العام الماضي، توصل النظام السوري إلى اتفاق مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري، للسماح بتقديم مواد تكفي لـ2000 جلسة علاج غسيل كلى، للمرضى في دوما.

ولكن حتى الآن دخل فقط مستهلكات تكفي لـ1100 جلسة علاج،  على ثلاث دفعات منفصلة منذ ذلك الوقت، آخرها كانت عن طريق الهلال الأحمر العربي السوري، حيث تم تسليم مايكفي لـ250 جلسة، في الثالث عشر من شهر شباط.

إلى ذلك، دعا المكتب الطبي الموحد في دوما، المنظمات الإنسانية والدولية، للضغط على النظام، لإدخال المواد اللازمة لجلسات غسيل الكلى، بما يكفي لعام كامل وفقا لبيان رسمي، أطلقه المكتب، يوم الاثنين.

وقالت المرأة ذات ال 65 عاما، "يكتفي العالم بأكمله بالتحديق فينا فقط، بينما ل ايقدم لنا أية مساعدة".

وأضافت "على الأقل عندما أموت، سوف أرتاح من القصف والدمار وانعدام ضروريات الحياة".

ترجمة: سما محمد