هاجمت جبهة النصرة كتيبة ثورية بعد اتهامها بمبايعة تنظيم الدولة، ما وصفه، قائد ثوري في الميدان، بتوجهها للسيطرة على نقطة العبور الوحيدة المتبقية لإمداد الثوار بريف حمص الشمالي المحاصر. 

وخشية ملاحقة جبهة النصرة، أصرت المصادر الأربعة التي تحدثت إلى سوريا على طول، ليس فقط على حجب اسمها وإنما أية معلومات قد تفضي إلى معرفة هويتها. 

وفرض النظام طوقاً أمنياً حول ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي المجاور، منذ أكثر من سنتين، بهدف منع الإمدادات المتجهة جنوباً من تركيا ً إلى ريف حمص الشمالي الواقع تحت سيطرة الثوار، وكان طوقاً فعالاً بالمجمل، باستثناء منفذ وحيد في المناطق المتنازع عليها.

ويستخدم الثوار مجموعة من الممرات السرية، كتلك الواقعة في الريف المحاصر الآن بين النصرة وكتيبة شهداء البياضة، لنقل الشحنات إلى شمال حمص من شمال سوريا.

ويبدو أن جبهة النصرة تسعى للسيطرة على تلك المنطقة في شمال شرق حمص، المؤلفة من ثلاثة قرى للسيطرة على ما سماه قائد ثوري، موجود في مسرح العمليات نقطة العبور الوحيدة للثوار إلى ريف حمص الشمالي.

وتعمل النصرة على طرد كتيبة شهداء البياضة من المنطقة الشرقية للريف، والسيطرة عليها بشكل كامل، وتعد هذه النقطة هي الوحيدة بأيدي الثوار، للوصول إلى أرياف حماة ومنها إلى شمال سوريا، وفق ما صرح به القائد الثوري، لسوريا على طول الأربعاء.

وتصريح القائد، يؤكد ما قاله ناشط إعلامي محلي، في رابطة إعلامي حمص أن "النصرة تبحث عن السيطرة على الطريق لتوسيع نفوذها على الريف ولتبسط حكمها على شريان الريف الوحيد المستخدم لدخول المواد الغذائية وغيرها.

ويذكر أن كتيبة شهداء البياضة نشرت فيديو في أوائل أيلول، تنكر فيه أية صلة بتنظيم الدولة، وذلك رداً على الاتهامات الموجهة إليها.

وشكك القائد الثوري والنشطاء الإعلاميون المحليون بما تدعيه جبهة النصرة من ولاء كتيبة شهداء البياضة للتنظيم.   

وقال القائد الثوري "وما تهمة الانتماء لداعش إلا تهمة كاذبة للتخلص من الساروت (قائد كتيبة شهداء البياضة) وطرد مقاتليه من المنطقة.

إلى ذلك حاصرت النصرة، الأربعاء، ثلاثة من القرى الواقعة تحت سيطرة شهداء البياضة. وما زالت تدور اشتباكات متقطعة بين الطرفين، وفق ما قاله ناشط إعلامي من ريف حمص الشمالي، طلب أن يبقى مجهولاً، لسوريا على طول.

وتحاول اللجنة الشرعية في ريف حمص. والتي تدير الشؤون القانونية والدينية وقف الاقتتال بين الطرفين وتحييد المدنيين، وفق ما قال أحد أعضاء اللجنة الذي فضل عدم ذكر اسمه.

وختم بـ "إلا أن الأمر زاد سوءاً مع سقوط أعداد من القتلى والجرحى".