ذكرت وسائل إعلام سورية تابعة للحكومة أن مئات من مقاتلي المعارضة والمدنيين استعدوا لمغادرة منطقة جبلية تابعة للمعارضة شمال شرق دمشق، يوم الاثنين، في جولة أخيرة من عمليات الإجلاء التي تهدف إلى إعادة المنطقة لسيطرة النظام.

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن حافلات النظام دخلت بلدة الرحيبة التي تسيطر عليها المعارضة في جبال القلمون، بعد ظهر الاثنين. وكان من المقرر أن يقوم المئات من المقاتلين والمدنيين بمغادرة البلدة باتجاه مناطق سيطرة المعارضة في شمال البلاد.

وتعد عملية الإجلاء، يوم الاثنين، الجولة الثالثة والأخيرة من عمليات الإجلاء التي تتم بموجب اتفاق التسوية، حيث سيستعيد النظام السيطرة على منطقة القلمون الشرقي بشكل كامل.

حافلات الإجلاء في القلمون الشرقي، يوم الأحد. تصوير: سانا.

وتوصل مفاوضو المعارضة والنظام إلى اتفاق يوم الجمعة الماضي، حسب ما أوردته سانا، مع بدء الجولة الأولى من عمليات الإجلاء يوم السبت. ومن المقرر أن يغادر حوالي ٦ آلاف مقاتل ومدني القلمون الشرقي بموجب الاتفاق.

ويتوجب على المدنيين والمقاتلين الراغبين بالبقاء في منازلهم التوقيع على عملية مصالحة و "تسوية أوضاعهم" مع الدولة. أما من يمتنع عن ذلك، عليه أن يغادر القلمون الشرقي إلى جرابلس في شمال محافظة حلب وتسيطر عليها فصائل المعارضة المدعومة من جانب تركيا، وفقا لما قالته مصادر معارضة على الأرض لسوريا على طول.

وسيطرت مجموعة من فصائل المعارضة التابعة للجيش الحر وفصائل متشددة على منطقة القلمون الشرقي الجبلية، الواقعة على بعد ٥٠ كيلومتراً تقريباً شمال شرق دمشق، منذ الأيام الأولى للحرب السورية في عام ٢٠١٢. إلا أن مساحة المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة تقلصت إلى حد كبير في السنوات الأخيرة بسبب سلسلة من هجمات النظام السوري على المنطقة.

وتعتبر عملية إخلاء القلمون الشرقي جزءًا من الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة حول العاصمة السورية، في الأسابيع الأخيرة. وشهدت الهجمات العسكرية واتفاقات الإجلاء استعادة الدولة السيطرة الكاملة على كل من مدينة الضمير وضواحي الغوطة الشرقية المجاورة.

وقال سعيد سيف، الناطق باسم قوات الشهيد أحمد العبدو، من الأردن لسوريا على طول، يوم الأحد أن أكثر من ٤ آلاف مقاتل وعائلاتهم غادروا القلمون الشرقي، منذ يوم السبت.

وأضاف سيف "من المفترض أن تخرج أكبر دفعة اليوم".

وفي يوم الأحد، وصلت قافلة تقل ما يقارب ال ١٥٠٠ مقاتل ومدني إلى مناطق في شمال حلب، التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المدعومة من تركيا، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام مؤيدة للمعارضة في ذلك الوقت.

 

ترجمة: سما محمد.