يخشى بعض سكان مخيم اليرموك، جنوب العاصمة دمشق، من "انتقام النظام"، وتجدد القتال في المخيم الذي تبلغ مساحته اثني كيلومتر مربع، إذا توصل النظام وتنظيم الدولة إلى اتفاقية تنص على خروج عناصر التنظيم من المخيم.

وتواردت أنباء عن مفاوضات لوقف إطلاق النار، ستمنح عناصر تنظيم الدولة خروجا آمنا من جنوب دمشق إلى مارع أو الرقة في الشمال السوري، بحسب ما أفادت به قناة الحوار المعارضة، مقابل تسليم التنظيم مناطقه في المخيم إلى قوات النظام.

وتتقاسم أربعة فصائل السيطرة على مخيم اليرموك بينها جبهة النصرة وأكناف بيت المقدس، وجماعة الأنصار وتنظيم الدولة. وبسبب طبيعة القتال الدائر داخل المخيم، فمن غير الواضح معرفة المناطق التي يسيطر عليها كل فصيل داخل الحي. ويعتبر فصيل أكناف بيت المقدس، الموالي لحركة حماس الفلسطينية، هو الفصيل الأكثر اعتدالا في المخيم، ويسيطر فقط على مشفى غير مكتمل بناؤه، ويستخدمه كقاعدة له، ويقع بمحاذاة حي يلدا. وكانت جماعة الأنصار هاجمت قاعدة أكناف بيت المقدس في وقت سابق يوم الأحد، ولكن الأكناف استطاعت ردهم.

ويذكر أن الفصائل المعارضة تسيطر على مناطق محاذية إلى الشرق والغرب من المخيم، في ظل الحديث عن اتفاقية وقف لإطلاق النار مع النظام.

ومع الكثير من الفصائل المعارضة المتنافسة جنوب دمشق، أصبح انسحاب تنظيم الدولة محتملا ليخلق نزاعا مسلحا جديدا أو انتقاما جديدا، بحسب ما أفاد به مدنيون لسوريا على طول.

وأفاد أبو بكر الفلسطيني إنه "إذا حدثت معارك بين داعش او النصرة من جهة، وجماعة المصالحات، الفصائل المهادنة، سيغلق الطريق الإنساني إلى المخيم، والخاسر هم المدنيين في المنطقة".

وكان أبو بكر غرد على حسابه على تويتر، يوم الأربعاء، بأن جبهة النصرة تقوم بعرض عسكري في شوارع اليرموك، في إشارة منها إلى أنها لن تنسحب من المخيم.

وفي حديث لجلال الفلسطيني، أحد سكان المخيم، مع سوريا على طول، يوم الخميس، قال "هناك مخاوف لدى أبناء المخيم من المستقبل الذي ينتظرهم، ومنه تسليم داعش المخيم للنظام، وما يترتب عليه من انتقام النظام من سكان المخيم".

إلى ذلك، قال أبو بكر "لقد أصبحنا ضحية بأيدي جميع الفصائل المتحاربة".