في أواخر أذار الماضي، خرج لواء شهداء اليرموك المتهم بمبايعته لتنظيم الدولة من معقله في المناطق الواقعة بين حدود سورية مع الأردن وهضاب الجولان المحتلة، ومضى في هجومه في جنوب غرب محافظة درعا.

وبأخذه الثوار على حين غرة، تمكن اللواء من السيطرة على عدد من القرى ودمج مناطق سيطرته بمناطق سيطرة حركة المثنى، وهي مجموعة أخرى تتهم أيضاً بمبايعتها للتنظيم.

وأمام مواجهة التحالف بين الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر وجيش الفتح لم تدم انتصارات اللواء والحركة طويلاً؛ ففي منتصف نيسان صد التحالف الثوري المكون من أحرار الشام وجبهة النصرة وكتائب الجيش السوري الحر، هجوم لواء شهداء اليرموك والمثنى، وسيطر على ثلاث قرى وأربعة حواجز عسكرية.

ورداً على ذلك، بدأ لواء شهداء اليرموك يعتمد على الإنتحاريين بشدة لضرب خصومه المتفوقين عليه عسكرياً. وكتبت سوريا على طول في الشهر الماضي عن إعلان لواء شهداء اليرموك والمثنى تشكيل جيش خالد بن الوليد، في إشارة إلى معركة اليرموك سنة 636م، حين قاد خالد بن الوليد 35 ألف  جندي مسلم لمواجهة 240 ألف من الجنود البيزنطيين.

ولجأ جيش خالد بن الوليد الذي شكل من موالين لتنظيم الدولة، والهزيل العدد أمام خصومه والمحاصر في جنوب غرب درعا، إلى الاعتماد على الاغتيالات والتفجيرات الإنتحارية.

وفي هذا المقطع المصور من درعا لسوريا على طول، يحكي انتحاري للواء شهداء اليرموك منسحب من تنفيذ عملية لمحة عن التجنيد والعمليات التدريبية للواء.

 

ترجمة: فاطمة عاشور