هزت عدة انفجارات متزامنة مدينتين ذاتي حراسة مشددة في الساحل السوري، يوم الاثنين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 120 شخصا داخل معاقل العلويين، وجرح عشرات آخرين اثر العمليات الانتحارية المروعة، التي استهدفت المدنيين في كراجات "البولمانات" ومشفى.

ووقعت أربعة انفجارات، حوالي الساعة 9:10 صباحاً، في ثلاث مناطق مختلفة في مدينة جبلة الساحلية، التي تقع على بعد 23 كم من مدينة اللاذقية، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

واستهدفت الانفجارات حافلة صغيرة بالقرب من مديرية كهرباء جبلة، ومشفى جبلة الوطني، وفقاً للوكالة.

تزامن ذلك، مع وقوع ثلاثة تفجيرات انتحارية، احدهم كان يقود سيارة واثنين سيراً على الأقدام، في محطة الباصات (الكراجات) في مدينة طرطوس الساحلية، الواقعة على بعد 30 كم شمال الحدود اللبنانية.

الصورة بعد انفجار سيارة مفخخة في مدينة طرطوس الساحلية. حقوق نشر الصورة لصفحة Tartous News Network

إلى ذلك، قالت أم أحمد، شاهدة عيان كانت تنتظر سيارة اجرة بالقرب من كراجات طرطوس أثناء وقوع الانفجارات "كل الانفجارات كانت في نفس الوقت".

وأضافت أم أحمد "كان الوضع مخيفا جداً والانفجارات كانت ضخمة".

وبعد ساعات قليلة من الانفجارات، تداولت وسائل الاعلام تغريدة صادرة من وكالة أعماق، أعلنت فيها مسؤوليتها عن الانفجارات، إلا أن وكالة أعماق والمواقع العالمية سارعت إلى حذف التغريدة، ولم يتسنى لسوريا على طول التأكد من صحة الادعاء.

وكلا المدينتين، الواقعتين على طول الساحل السوري، معقل للنظام السوري وشهدتا القليل من العنف مقارنة بأجزاء اخرى من البلاد.

وتعتبر تفجيرات مدينة طرطوس، حيث توجد القاعدة البحرية الروسية، الأولى من نوعها منذ بدء الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، عام 2011، إلا أن كراجات جبلة شهدت تفجيراً مماثلاً عام 2012، حيث بقيت المدينة هادئة نسبياً منذ ذلك الوقت.

وكان الاستقرار النسبي الذي تشهده المنطقة الساحلية، سبباً لجعلها ملجأ لالاف النازحين من مدينتي ادلب وحلب المجاورتين. وبعد تفجيرات يوم الاثنين، قامت مجموعة من الشبان باطلاق النار على مخيم للنازحين، جنوب طرطوس، وذلك بحسب ما ذكرته صفحة صوت وصورة من طرطوس.

استهداف انتحاريين لكراجات البولمانات في محافظ جبلة صباح اليوم الاثنين. حقوق نشر الصورة لصفحة شبكة أخبار جبلة لحظة بلحظة.

وقام الشبان بـ"اشعال النار بعدة خيام من مخيم الكرنك الذي يضم حوالي 400 عائلة سنية نزحت إلى المنطقة"، وذلك بحسب ما أفاد به محام من طرطوس، طلب عدم الكشف عن هويته، لسوريا على طول، يوم الاثنين.

وبحسب المحامي، الذي وصف نفسه بالمحايد، فإن حادثة الكرنك والتفجيرات التي حصلت هدفها خلق شرخ بين الأهالي وزرع الفتنة في المنطقة، مضيفاً "كل ما يحدث هو نتيجة للتجييش الطائفي المتزايد في المنطقة منذ أكثر من سنتين".

وأوضح أن "حريق اليوم كان أكبر دليل على وجود حقد طائفي دفين بحاجة لإشارة صغيرة ليظهر بطريقة وحشية على الأفراد".

 

ترجمة : بتول حجار