عمان: انهارت هدنة بين فصيل أحرار الشام ووفد إيراني، بعد مرور يومين فقط على إقرارها، ما أدى إلى تجدد قصف النظام صباح أمس على مدينة الزبداني بريف دمشق.

وجاء انهيار الهدنة إثر رفض النظام السوري اطلاق سراح 1500 معتقلة في سجونه، تنفيذا لشروط الهدنة المتفق عليها بين الجانبين، والتي وافق عليها ا لمفاوض الإيراني، وفق مصدر من أحرار الشام.

وبدأت الهدنة المؤقتة الجديدة،  يوم الخميس الماضي، وقضت بوقف أحرار الشام قصف القريتين الشيعيتين، كفريا والفوعة، ومقابل وقف النظام هجومه على مدينة الزبداني المحاصرة.

وأفادت الهيئة السورية للإعلام، أن هدنة لإيقاف النار أعلنت للمرة الثانية هذاالشهر، في ظل مفاوضات بين أحرار الشام والمفاوض الإيراني في إسطنبول، تركيا.

وكانت المفاوضات استمرت، بعد بدء سريان الهدنة. وقال أحد إعلاميي شبكة أخبار أحرار الزبداني، غير المرتبطة بأحرار الشام، لسوريا على طول "هنالك عقبات ما تزال موجودة، فالإيرانيون مصرون على إخلاء جميع سكان الزبداني، ورفض هذا الطلب سابقا من أحرار الشام".

وكان القتال في الزبداني استؤنف بعد هدنة انهارت في 15 آب الجاري، وأعلنت أحرار الشام انهيار المحادثات ردا على طلب الإيرانيين بنقل سكان الزبداني وكفريا والفوعة إلى مناطق غير محددة.

واعتبرت أحرار الشام في وقت سابق أن طلب الإيرانيين، إجلاء المدنيين من الزبداني، إنما هو محاولة "لتغيير ديمغرافي على اسس طائفية للمدينة".

 استراحة لمقاتل من الزبداني بعد سريان هدنة إيقاف النار. مصدر الصورة: موسى العمر

ويذكر أن قوات النظام والميليشيات الموالية لها، شنت هجوما على مدينة الزبداني المتاخمة للحدود الشرقية للبنان، في محاولة منها إعادة السيطرة على المدينة، التي سيطر عليها الثوار منذ عام 2012م. وتعتبر الزبداني بوابة جبال القلمون المتداخلة مع لبنان، والتي يقابلها من جهة لبنان مناطق نفوذ لقوات حزب الله وإيران، متذرعين أنهم يحاولون منع الإرهابيين من الوصول إلى لبنان.

وعندما أصبحت الزبداني تحت تهديد اقتحامها، من قبل قوات النظام والميليشيات التابعة لها، اختار ثوار إدلب أن يلعبوا  بورقة الضغط لديهم للحيلولة دون سقوط المدينة.

ومنذ أسبوعين، شن مقاتلوا أحرار الشام هجوما عنيفا على قريتي الفوعة وكفريا، ردا على فشل المفاوضات في تركيا، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على هاتين القريتين، قبل أن يتم إيقاف الهجوم ويعلن عن هدنة جديدة لمدة اثنان وسبعون ساعة.

وحسب موقع سيريا سكوب، الموال للنظام، فإن مفاوضات الهدنة الثانية، في تركيا، جاءت لدراسة النقاط العالقة، ووضع حل مستقبلي، إضافة لإخلاء الجرحى من كفريا والفوعة والزبداني.

إلى ذلك، قد تؤثر عمليات الشد والجذب بين الطرفين في البلدات الثلاث على القرارات المطروحة على طاولة المفاوضات في تركيا.

ومن جهته، قال أحمد قرة علي،  المدير الإعلامي لحركة أحرار الشام، لوكالة الأناضول، يوم الخميس: فشلت المفاوضات السابقة لأننا لم نصل إلى حلول مناسبة، واستشرنا الجميع، ولكننا نؤكد أن جميع الخيارات مفتوحة.