عمان- بعد ثماني سنوات من اندلاع الثورة السورية، لا يزال الملف السوري أحد أهم الملفات الدولية، ويولي المجتمع الدولي، والهيئات الدولية والإقليمية اهتماماً كبيراً بـملف "اللاجئين السوريين"، ومع ذلك لا يزال هذا الملف غنياً بقصص إنسانية مؤثرة ومعبّرة، بعضها لم تلق التغطية الإعلامية الكافية.

في بودكاست "صوت من الشتات"، أعدّت منظمة "سوريا على طول"، بدعم من منظمة KAS ثلاث حلقات بودكاست، تتناول قضايا مختلفة، مرتبطة بالشتات السوري.

تتناول الحلقة الأولى أوضاع السوريين في دول الخليج العربي، وتحديداً المملكة العربية السعودية، وكيف أثرت التطورات السياسية التي تشهدها المملكة على السوريين، لا سيّما في ظل عدم قدرتهم على العودة إلى بلادهم، التي لم تتعافى من ويلات الحرب.

وتسرد قصة شابّين سوريين تركوا أراضي المملكة العربية السعودية، وذهبوا في رحلة لجوء جديدة بحثاً عن وطن يستقبلهم، أحدهم لا يزال عالقاً في اليونان، والآخر وصل إلى كندا وينتظر لم شمل زوجته وطفليه.

وتتناول الحلقة الثانية قضية متعلقة بـ"الشتات السوري"، ولكن أبطالها عرب من جنسيات غير سورية، عاشوا في سوريا، وخرجوا منها ضمن موجات اللجوء التي شهدتها البلاد بعد آذار 2011، وتسرد الحلقة معاناة هؤلاء العرب، وشعورهم بالتهجير، رغم أنهم مواطنين لدول أخرى!

ونختم في الحلقة الثالثة واحدة من أهم قضايا "الشتات السوري"، وهي قضية لمّ الشمل، حيث تتوزع العائلة السورية الواحدة على عدّة دول، نتيجة سياسات الدول المستضيفة، والتحديات والصعوبات التي تواجه السوريين في الوصول إلى بلد تسمح باجتماعهم من جديد. وفي هذه الحلقة نسرد قصة لاجئة سورية في الأردن، وقعت بين "نارين" إما أن تهاجر مع زوجها وابنها الصغير إلى أمريكا، أو أن تبقى مع ابنها الكبير، الذي رُفض ملفه، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وستنشر "سوريا على طول" حلقات البودكاست الثلاث باللغة العربية فقط، بالإضافة إلى ثلاث مواد صحفية باللغة الانجليزية، تتناول مواضيع الحلقات الصوتية نفسها.

شارك في إعداد بودكاست "سوريا على طول"، أربعة من مراسلي سوريا على طول السوريين، وأربعة متدربين سوريين، استفادوا من تدريبات سابقة في الكتابة الصحفية، وحصلوا على تدريب عملي في إنتاج "البودكاست"، وأشرف على التدريب الفني، وتحرير الحلقات منصة "صوت".

هذا التقرير هو جزء من مشروع التدريب على إنتاج البودكاست في منظمة سوريا على طول بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور.