وثقت تنسيقية مدينة تدمر سبعة عشر حالة لزواج قاصرات من عناصر تنظيم الدولة، منذ سيطرة الأخير على المدينة الصحراوية الأثرية، بعد تمكنه من طرد قوات النظام منها في أيار الماضي.

وقال محمد الحمصي، المتحدث الرسمي لتنسيقية مدينة تدمر، لهادي الشعابين، مراسل سوريا على طول، إن "الزواج يتم بالإجبار، والعوائل تجبر على تزويج بناتها خوفا من معارضة رغبات عناصر تنظيم الدولة".

وذكر الحمصي أن تزويج الفتيات القاصرات بالإكراه لعناصر التنظيم، كان من بين أسباب نزوح آلاف العوائل من تدمر.

وأضاف الحمصي "لا يعتبر تزوج القاصرات، من نظر التنظيم، تطبيقا للشريعة الإسلامية فقط، بل عملا يحمي النساء من ارتكاب الرذيلة أيضا".

وصرح أن تنظيم الدولة لا يعير أدنى انتباه للمعايير الاجتماعية، التي تعطي المرأة الحق في العمل وفي التعلم.

سؤال: هل زواج القاصرات من تنظيم الدولة عادة وتقليد لأنه من المتعارف عليه في الارياف السورية تزويج الفتاة القاصر، أم هو إجبار؟ وكيف يتم ذلك؟

نظرة التنظيم للزواج المبكر من الناحية الشرعية يعتبره أمر مباح ولا مشكلة تمنعه دينيا وهذه حجتهم. ولا يعترف التنظيم بالمبادىء والأسس الاجتماعية التي تطورت وأعطت الفتاة حقها من تعليم وعمل وغيرها. ومن جهة أخرى يقول التنظيم إن ذلك من حقهن حتى لا يقعن في الرذيلة والزنا.  

أما طريقة الزواج فهي بالإجبار، حيث يتم توجيه تهمة للعائلة بالردة، أو تهم أخرى كاتهام الفتاة بالتبرج، ومخالفة الشرع في حال رفضت العائلة تزويج إحدى بناتها لعنصر من تنظيم الدولة، مما يدفع العائلة للخوف من العقاب والقبول بالتزويج.

سؤال: هل هناك أساليب أخرى يتبعها تنظيم الدولة كعرض الحماية على العائلة مقابل التزويج؟

كل عنصر في تنظيم الدولة يعتبر أن مهمته هي حماية العائلة التي يتزوج من أحد فتياتها.

سؤال: هل هناك أي حالات تحرش بالفتيات حدثت من قبل عناصر تنظيم في تدمر؟

لا، لا يجرؤون نوعا ما، هناك حالات وقابلها عقاب قاس قد يصل لحد الموت، فهم على حد تعبيرهم يظنون أنفسهم قدوة، وإذا حدثت هكذا أمور فإنهم يناقضون الفتاوى التي يصدرونها، لذلك فهم يزوجون مقاتليهم بأي طريقة كانت لكبح جماح شهوتهم.

 سؤال: بالنسبة لعناصر تنظيم الدولة، نعلم أن هناك عناصر أجنبية وأخرى عربية، هل يختلف المهر الذي يدفعه العربي عن الأجنبي؟

معظم الحالات التي وصلتنا معلومات عنها، يكون مهرها من خمسين ألف ليرة سورية (227) دولارا امريكيا، وصولا الى مئة أف ليرة سورية (454) دولارا.

ولا يختلف مهر الاجنبي عن مهر العربي، كونهم يعتبرون أنفسهم كيانا واحدا ولا يوجد تمييز، والمهر الذي يدفعه المقاتل يكون من نصيبه من الغنائم التي يحصل عليها. لكن المختلف أن المقاتلين الأجانب يدفعون المهر بالدولار الأمريكي وليس بالليرة السورية.

سؤال: هل هناك زوجات مرغوب بهن لأنهن من نسب معين أو لأنهن جميلات؟ هل هناك مواصفات مطلوبة في الزوجة؟

لا، ليس هناك مواصفات معينة، لم  تصلنا اي معلومات عن مواصفات معينة يرغب بها تنظيم الدولة، فالمهم هو ممارسة الجنس شرعا اذا صح التعبير، في ظل مجتمع مفكك وغير متماسك إجتماعيا.

سؤال: كيف يتم توثيق زواج الفتيات من عناصر تنظيم الدولة، علماً بأن العناصر الذين ينضمون إلى التنظيم يتخلصون من اوراقهم الثبوتية وجوازات سفرهم كنوع من ابداء الولاء، حتى يتم قبولهم؟

هناك مكاتب معينة في تدمر، وفي كل منطقة يسيطر عليها التنظيم يتم فيها توثيق الزواج والولادات تسمى (الديوان)، حيث تعطى وثائق جديدة للفرد أو العائلة بحسب الولاية المتواجد فيها، و(الديوان) هو بمثابة سجل مدني يصدر الهويات والأوراق التي تحمل ختم تنظيم الدولة عليها.