تشهد البوكمال حملة اعتقالات وإعدامات أكثر حدة من قبل، يقوم بها تنظيم الدولة، بحسب ما أفاد به بدر خلف، ناشط مستقل في ريف دير الزور، لعمار حمو، مراسل سوريا على طول.

ويذكر أن سلسلة من الأحداث شهدتها المدينة يوم الاثنين والثلاثاء، كادت أن تؤدي إلى تصدع قبضة تنظيم الدولة الأمنية في البوكمال.

ففي يوم الاثنين، تم اعتقال رئيس الحسبة في المدينة، وفقا لما أشارت إليه حملة دير الزور تذبح بصمت، يوم الاثنين. وفي يوم الثلاثاء، رفع علم الثورة السورية فوق مدرسة وقتل مسلح أربعة عناصر من تنظيم الدولة.

ويذكر أن مدينة البوكمال تبعد ستة كيلو مترات عن الحدود العراقية، وكانت مسرحا لموجة من محاولات الاغتيال في شباط الماضي، لكن الهجوم الذي حدث يوم الأربعاء الماضي، تجاوز جميع الأحداث السابقة.

إلى ذلك، قال بدر الخلف "في هذا الوقت، هناك مجموعات تتحدى تنظيم الدولة، أكثر من محاولات الاغتيالات التي كانت تحدث بأسلحة كاتمة للصوت".

نشرت صفحة دير الزور عن اعتقال أمير الحسبة في البوكمال فما صحة الخبر؟ وهل هناك حالات انشقاق أو محاولات انشقاق لمثل تلك الشخصية في المنطقة؟

نعم، تم اعتقال "أبو هريرة الجزراوي" سعودي الجنسية، وحسب أكثر من مصدر فإن اعتقاله بتهمة محاولة الانشقاق عن التنظيم، إلا أن السبب الحقيقي مجهول حتى اللحظة.

أما عن حالات الانشقاق فهي في تزايد، وخصوصاً بعد تراجع التنظيم في العراق.

قبل أيام انشق أحد عناصر التنظيم، تونسي الجنسية، وفي اعترافاته أشار إلى وجود خلافات كبيرة داخل التنظيم فما صحة ذلك؟

شهدت الفترة الأخيرة نزاعات كثيرة ومن بينها خلافات بين الأنصار (عناصر التنظيم السوريين) والمهاجرين (العناصر الأجانب في التنظيم) نتيجة تسلط المهاجرين على أبناء المدينة، ما يدفع الأنصار للانشقاق.

أما المهاجرين تعددت أسباب انشقاقهم، فإما نتيجة خلافات فيما بينهم، أو الخوف من التصفية (وقد حدثت حالات تصفية كثيرة)، فيما ينشق البعض بعد معرفة حقيقة التنظيم ولكثيرة جرائمه بحق المدنيين من خلال تهم ملفقة لا صحة لها.

لماذا تكثر الانشقاقات في صفوف التنظيم بمدينتي البوكمال والميادين أكثر من مناطق أخرها في دير الزور؟

تكثر الانشقاقات في المنطقة الشرقية بكثرة نظراً لعدم رضوخ الأهالي لأوامر التنظيم ومقاومتهم لهم، مما دفع الكثير من الدواعش السوريين للانشقاق خوفاً من وصول الجيش الحر لهم في المستقبل

كيف تصف الوضع الحالي في البوكمال؟

قام مجموعة من شباب البوكمال برفع علم الثورة فوق مدرسة الأمين، ما دفع التنظيم إلى القيام بحملة اعتقالات، لتشهد بعضها المنطقة اشتباكات قتل على إثرها 4 من عناصر التنظيم، وهذه الاشتباكات تختلف عن أحداث البوكمال في السابق، فالاشتباك تم بين مجموعات مناهضة للتنظيم والتنظيم، وكانت عبارة عن مواجهة وليس عمليات اغتيال بكواتم كما حدث سابقاً.