تظاهر عنصر في تنظيم الدولة بأنه منشق، وصديق لناشطين اثنين، أحدهما من حملة الرقة تذبح بصمت، كانوا في جنوب تركيا. وكان الناشطين استضافوا المنشق في منزلهم، وقام بقطع رأسيهما في المنزل الذين يعيشان فيه، يوم الجمعة الماضي.

وهذه الفعلة جعلت من أي انشقاق لعناصر التنظيم محط شك من أن يكون المنشق جاسوسا، بحسب ما قاله فرات الوفاء، عضو في إعلاميين بلا حدود، وناشط سابق في حملة الرقة تذبح بصمت.

وفي مقابلة أجراها عمار حمو، مراسل سوريا على طول، مع فرات الوفاء، قال الأخير "نشرت تحذيرا عممته على الناشطين، ولكن إرادة الله هي العليا".

أشيع خبر انشقاق أمير مشفى الرقة الوطني الذي يقع تحت سيطرة داعش، أول أمس الثلاثاء، فما صحة ذلك؟

الأيام القليلة القادمة كفيلة بتأكيد صحة خبر انشقاق مدير المشفى الوطني من عدمه، أما الانشقاقات في صفوف داعش عموماً، ما لا نسمع عنه أكثر من ذلك الذي يتسرب إلى الإعلام، ناهيك عن الانشقاقات الضمنية والغير معلنة خشية بطش داعش، وهذا الأمر ستكشفه لنا الأيام القادمة بمجرد أن تبدأ معركة تحرير الرقة المعلن عنها.

هل ترجح ما قيل على أن اغتيال نشطاء الرقة تذبح بصمت تمت على يد أحد مدعي الانشقاق عن التنظيم؟

بل أجزم بذلك، وتبنيهم للجريمة القذرة، ونشرهم فيديو ألتقط على عجل بعد تنفيذ العملية، دليل واضح وفاضح لمدى غدرهم وإجرامهم فهذا المجرم، الذي استضافاه الشهيدان بناءً على ادعائه الانشقاق عن داعش كان في مهمة داعشية استخباراتية، نفذ جريمته بعد صدور الأمر له من قادته.

ولا بد من التحذير وكنت قد نوهت وحذرت سابقاً من عناصر داعش الذين يدعون الانشقاق عن التنظيم ويتوجهون إلى تركيا.. بل إن بعضهم دخل إلى تركيا بعد معارك كوباني، بعد أن أشاع التنظيم خبر مقتلهم في معارك كوباني ليذهب لتركيا ويقنع الأشخاص الذين يجالسهم بأن التنظيم يحسبه مقتولاً، لذلك كنت قد نشرت تحذيراً للناشطين من أمثال هؤلاء، ولكن إرادة الله أقوى وحدث المحظور الذي حذرت منه مراراً وتكراراً.. كان الخبر صادماً جداً والغدر الذي أتسم فيه هذا المجرم ومن يقف خلفه أيقظ المتغافلين عن حقيقة وبشاعة وغدر هذا التنظيم، ولكن ذلك تم بعد خسارة شابين من خيرة شباب الرقة.

كيف سيتعامل أهالي الرقة ونشطاؤها مع أنباء الانشقاق، وكيف يميزون الصادق من انشقاقه من الكاذب؟

بات أهالي الرقة أكثر الناس فهماً ووعياً وإدراكاً لداعش ويعرفون جيداً ما إذا كان أحداً من عناصر داعش منشقاً أو في مهمة سرية لتنظيم داعش فهم يعايشون يومياً هذا الواقع المخزي لداعش وعناصره

ولكن بعد كل ماحصل ويحصل في الرقة من جرائم ارتكبها تنظيم داعش وعناصره، أدرك أهالي الرقة أنهم يعيشون في ظل تنظيم استخباراتي بحت، ويتعاملون مع هذا التنظيم على هذا الأساس، بل ذهب البعض لأكثر من هذا وصاروا يتجنبون الحديث عن أي موضوع يتطرق لتنظيم داعش وعادت إلى الرقة وأهلها مقولة كنا نسمعها سابقاً من أجدادنا ( الحيطان لها آذان ) وأضف إليها (داعش لها عيون في كل مكان )!!.