"لا أريد الذهاب، إذهبوا أنتم. فأنا لا أخشى من القنابل العنقودية ولا من الطائرات"، صرخ أحد الأطفال، متجاهلا دعوة صديقه لحضور ندوة للدفاع المدني في المدرسة، وبعد دقيقة من الفيديو يظهر نفس الطفل، وهو يقترب من قنبلة عنقودية وتنفجر به، لجهله بها وعدم سماع نصيحة صديقه بالذهاب إلى الدورة.

ويظهر الفيديو الذي انتشر على اليوتيوب، يوم الأحد، جهود الدفاع المدني في درعا لتوعية الأطفال حول مخاطر القنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة، فالفيديو أتى على شكل مسرحية فيها طفل أصيب نتيجة اللعب بقنابل عنقودية غير متفجرة.

وأفادت ساجدة عبدالرحمن، أحد عناصر الدفاع المدني في درعا، لسوريا على طول، يوم الاثنين "فقدنا الكثير من الأطفال في السنة الماضية بسبب جهلهم بالقنابل العنقودية والألغام".

وعن وحي فكرة الفيديو، قال نبراس الحوراني "في يوم من الأيام كان هناك طفل يدعى، محمد النقاوة، يلعب بشيء على مسافة قريبة مني، لقد كان الشيء قنبلة عنقودية انفجرت به ومات"، وهذا ما دفعني للتفكير بهذه التمثيلية.

إلى ذلك، شرح نبراس الحوراني، صاحب الفكرة، لسوريا على طول، يوم الاثنين، التحديات التي تواجه عملهم في هكذا حملات توعوية، قائلا "التحدي الكبير الذي نواجهه هو نقص الكوادر المدربة التي يمكنها نقل الصورة الصحيحة للمتدربين، وآمل أن يكون هذا الفيديو بابا للتوعية التي يمكن من خلالها درء الأخطار عنا وعن أولادنا".

وتعتبر فرق الدفاع المدني، فرق إسعاف تنشط في مناطق سيطرة المعارضة، في سوريا، وتعمل على التعامل مع آثار ما بعد قصف النظام، فمنذ التدخل الروسي في أيلول الماضي، أصبحت القنابل العنقودية شائعة في سوريا، مما دفع فرق الدفاع المدني في سوريا لإجراء دورات تدريبية للمدنيين للتعامل معها.

ويذكر أن مؤسسة الدفاع المدني في سوريا، نشرت العديد من الفيديوهات، في حماة وحمص، تظهر التخلص من القنابل العنقودية والألغام في الأرياف والمزارع.

وتضيف ساجدة "نحاول الوصول إلى العدد الأكبر من الأطفال، على الرغم من الصعوبات الكبيرة، لنعلمهم ونشرح لهم عن هذه القنابل".

مصدر الصورة: الدفاع المدني- محافظة درعا