عمان: بذل أفراد الدفاع المدني في مدينة دوما، التابعة للمعارضة، ما بوسعهم بعد ست هجمات لطائرات النظام، أدت إلى مقتل العشرات من المدنيين، يوم السبت. وجاء هذا الهجوم بعد اسبوع واحد من هجمات النظام الجوية، التي قتلت أكثر من مائة شخص في سوق شعبي، فيما وصفه الناشطون بـ "مجزرة دوما الكبرى".

وأفاد لسوريا على طول، مصدر في تنسيقية مدينة دوما فضل عدم نشر هويته، يوم الأحد، أن أربعة غارات جوية للنظام استهدفت المدينة صباح السبت، أدت إلى دمار عدد من الأبنية فوق رؤوس ساكنيها. وبعد عدة ساعات من الهجوم الأول، عادت الطائرات مرة أخرى وضربت المدينة بصاروخين أرض أرض.

وأضاف الناشط أيمن أبو أنس "منذ أسبوعين والقصف مستمر على دوما، وأدى إلى ثلاث مجازر، وعدد الذين قتلوا في المجزرة الأخيرة، يوم السبت، وصل إلى أربعين شخصا".

وفي خضم هجمات طيران النظام المستمرة على المدينة، يكافح الدفاع المدني فيها رغم النقص الكبير في المعدات والكوادر في إنقاذ حياة المدنيين.

ومن جهته، قال محمد خبية، مدني وأحد المشاركين في انتشال الجثث من تحت الأنقاض "لا يملك الدفاع المدني في المدينة المستلزمات الضرورية لعمله".

وأشارت تنسيقية مدينة دوما، أنه بدون المعدات اللازمة، لن يتمكن الدفاع المدني من التخفيف من الآثار الناجمة عن الضربات والمجازر التي تقوم بها طائرات النظام. ومن هذه الحوادث، وجود ثلاثة وعشرين شخصا من عائلة عيسى عالقين في منزلهم المؤلف من أربعة طوابق بعد الضربات الجوية.

اوائل المدنيين الذين قدموا لإنتشال المدنيين من تحت الانقاض. حقوق الصورة تعود لـ تنسيقية مدينة دوما.

وبينما كان عدد من أفراد الدفاع المدني يحفرون ويفتحون طريقا لثلاث أشخاص عالقين في الطابق الأرضي، بقي عشرون شخصا من العائلة عالقين تحت الأنقاض.

وأضاف خبية "سمعنا صراخ أشخاص في الطوابق العلوية لثلاث ساعات متواصل، ونحن عاجزون عن الوصول إليهم، وبينما حاول الدفاع المدني استخدام ونش لرفع الانقاض، إنهار السقف، وقتل جميع من كانوا في الطوابق العلوية".

وأعلن بيان للدفاع المدني السوري في ريف دمشق، عن توثيق مقتل أكثر من 200 شخص وجرح أكثر من 400 آخرين في سلسلة الهجمات الدامية الأخيرة التي شنها النظام على دوما.

وفي نفس البيان، أعلن الدفاع المدني دوما مدينة منكوبة، داعيا إلى تدخل عاجل لجميع المنظمات الدولية وهيئات حقوق الانسان لوقف هجمات النظام على المدينة فورا.

ومن جهتها، لم تذكر وسائل الإعلام التابعة للنظام أي شيء عن الهجمات الأخيرة، التي أتت بعد يوم واحد من الذكرى السنوية الثانية لمجزرة الكيماوي، التي ضربت الغوطتين الشرقية والغربية، وأدت إلى مقتل المئات من المدنيين في العام 2013.

إلى ذلك، لا يبدو في الأفق حل لهجمات النظام ولا للحصار. وبين الهجمات والحصار تزداد المعاناة الإنسانية لأهالي دوما.

وعبر خبية، يوم الأحد، لسوريا على طول، عن حجم المعاناة بالقول "مع شكري لمن ينقلون معاناتنا للعالم، إلا أنكم لن تتخيلوا حجم المعاناة لأنكم لم تعيشوها، فمن رأى ليس كمن سمع".