حصار خانق لتنظيم الدولة، لحيين يسيطر عليهما النظام السوري في مدينة دير الزور، أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية الأساسية وندرة فيها، حيث أصبح الناس يعيشون على الخبز والماء، وأصبح الشاي يباع بالغرام، بحسب ما أفاد به أحمد العلو، لسوريا على طول، يوم الاثنين.

وأفاد العلو بأن " وجبة العائلة في دير الزور تتكون من كأس من الأرز وقمح مسلوق مع الماء".

وقال رامي الحكيم، الناطق باسم منظمة دير الزور 24، بأن سعر كيلو الأرز الآن ثلاثة آلاف ليرة سورية، أي ما يعادل 15،80 دولارا أمريكيا، وكيلو السكر ثلاثة آلاف وسبعمائة، أي ما يعادل 19،50 دولارا أمريكيا، وسعر كيلو الشاي عشرون ألفا، أي ما يعادل 106،00 دولارا أمريكيا.

وشرح الحكيم لسوريا على طول، يوم الاثنين، بأن الأسعار في دير الزور أصبحت مرتفعة بشكل جنوني، فقد أصبح الشاي يباع بالغرام.

 امرأة تغادر المخبز بعد فترة طويلة من الانتظار، في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في دير الزور، يوم الأحد. مصدر الصورة: حملة دير الزور تذبح بصمت

ويذكر أن سكان حيي الجورة والقصور، الخاضعتين لسيطرة النظام، يعيشون حصارا خانقا منذ منتصف العام 2014، عندما زحف تنظيم الدولة ليسيطر على مناطق من محافظة دير الزور، ويطرد الجيش الحر وجبهة النصرة منها.

في أيلول من العام 2014، دمر جسر السياسية، الذي يعتبر الطريق الوحيد إلى مدينة دير الزور على نهر الفرات، بسبب الاشتباكات التي حصلت آنذاك بين تنظيم الدولة والنظام السوري.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت القاعدة الجوية العسكرية هي الطريق الوحيد للدخول أو الخروج، للأغذية والناس، إلى مدينة دير الزور، وتبعد القاعدة بضع الكيلو مترات إلى الجنوب الشرقي من المدينة.

وقال العلو "أن الكميات القليلة من الأغذية التي تدخل إلى المدينة يسيطر عليها سماسرة النظام".

وفي نفس السياق، أكد مجاهد الشامي، مدير حملة دير الزور تذبح بصمت، لسوريا على طول، يوم الاثنين، أن الأغذية ليست فقط هي الممنوعة من دخول الحيين، بل الأدوية أيضا تدخل بكميات صغيرة، وانتشر في الحيين أمراض لم تكن من قبل مثل اللشمانيا وتقرحات المعدة، بالإضافة إلى معاناة الناس من سوء التغذية.

واضاف الشامي إلى أن "حملة دير الزور تذبح بصمت وثقت موت 18 طفلا بسبب الجوع و12 شخصا بسبب نقص الدواء منذ بداية الحصار".

وتابع الشامي قوله: لقد تم توثيق أمراض أخرى مثل قرحة المعدة والتهاب الكبد.

وفي هذا الصدد يقول ناشطون بأن حصار تنظيم الدولة الخانق للحيين وتحكم النظام بموار الأغذية تجعل الطرفان مسؤولان عن مجاعة السوريين فيهما.