توغلت مجموعة من الجنود الأتراك ومعهم آليات بناء ودبابات داخل الحدود السورية، يوم الثلاثاء، بنية البدء ببناء جدار قريب من مخيم النازحين السوريين، في ريف إدلب الشمالي، الخاضع لسيطرة المعارضة، وفق ما ذكره رئيس المخيم، لسوريا على طول، يوم الأربعاء

وقال الشيخ نايف العلي، رئيس مجلس الشورى في مخيم أطمة، لسوريا على طول "كانت الذريعة منع المتسللين من عبور الحدود التركية وإبقاء الفوضى بعيدة عن الحدود التركية لأن الجانب السوري لا يمكنه ضمان ذلك"

وكان سكان المخيم احتجوا على التوغل التركي مما دفع الجنود الأتراك إلى الانسحاب والعودة إلى الحدود التركية مع معداتهم، ولكن ليس قبل أن يأخذوا وعدا بالعودة والبدء بالبناء قريبا، حسب ما أفادت به وسائل إعلام معارضة، يوم الأربعاء.

و لكن سكان مخيم أطمة البالغ عددهم ستون ألفا، لا ينوون أن يبقوا ساكتين عن هذا الفعل.

إلى ذلك تشكل مجلس للمفاوضات يضم ممثلين شكلوا قيادة سياسية فوضتها المحكمة الشرعية المحلية لرفع القضية إلى المسؤولين الأتراك، حسب ما أفاد به العلي.

وأضاف العلي "الجدار سيقيض اللاجئين (...) ويجعل العمل والحياة صعبة لهم في هذه المناطق، ولكننا نتفهم حاجة تركيا لحماية حدودها، لكننا لن نسمح لتركيا باقتطاع أي جزء من الأراضي السورية".

وذكر موقع كلنا شركاء المعارض، يوم الأربعاء، بأن تركيا بدأت تحضيراتها لبناء جدار عازل، على طول الحدود السورية التركية لمنع عبور الميليشيات إلى تركيا، منذ عدة أيام.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الجدار الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة ونصف المتر سيمتد على طول 911 كيلو مترا على طول الحدود السورية التركية، وسيزود بأسلاك شائكة وأضواء كاشفة وكاميرات مراقبة.

وفي نفس السياق، سيكون مدخل هذا السياج، الذي تنوي تركيا بناؤه داخل الأرض السورية، قريبا من أطمة، وسيقتطع حوالي 60 هيكتارا من سوريا، حسب ما ذكره كلنا شركاء.

ويحتاج بناء هذا الجزء من الجدار داخل الأرض السورية إلى خمسة أشهر على الأقل وفقا لعلي، الذي قال إن الحكومة التركية أولا حذرتهم بأنها "تحتاج لإخلاء المنطقة".

مصدر الصورة: الشيخ نايف العلي