اعتصم عشرات الطلاب، يوم الأربعاء، أمام مبنى مديرية التربية والتعليم في مدينة السويداء، احتجاجاً على فصل معلميهم، وذلك لرفضهم الالتحاق بالخدمة العسكرية الالزامية في الجيش العربي السوري.

ورفع طلاب المدارس الثانوية، أثناء الاعتصام، لافتات كتب عليها "فصل المدرسين.. تدمير مستقبلنا"، و"كرامة المعلم من كرامة المجتمع". وانتهت المظاهرة دون تدخل قوات الأمن أو وقوع أي حادث.

وتعتبر هذه المظاهرة أحدث اسلوب استخدمته المعارضة المحلية في السويداء، الواقعة تحت سيطرة النظام، فمنذ حزيران 2014 دروز السويداء التابعين لشيوخ حركة الكرامة داهموا معتقلات النظام عدة مرات، واطلقوا سراح المعتقلين الشبان، الذين من المفترض ارسالهم إلى جبهات القتال. (لمشاهدة ما كتبته سوريا على طول حول نشاطات الدروز ضد التجنيد هنا، هنا، وهنا).

وبعد اغتيال الشيخ وحيد البلعوس، زعيم تجمع شيوخ الكرامة، في ظروف غامضة في شهر ايلول 2015، واصلت الحركة نشاطاتها لمنع اعتقال الشباب الدروز من أجل تجنيدهم عنوةً، وذلك بحسب ما قالته نورا الباشا، ناشطة من المنطقة، لسوريا على طول، يوم الخميس.

ويذكر أن البلعوس قتل بانفجار عبوة ناسفة أسفل سيارته، أدت إلى مقتله مع عشرة من مرافقيه، كما حصل انفجار آخر بسيارة مفخخة بالقرب من المشفى الوطني في السويداء وأسفر الانفجارين عن مقتل ما يقارب 37 شخصا، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارين.

وأضافت الباشا "اغتيال الشهيد البلعوس وعلى الرغم من قسوة الصدمة، إلا أن موقف مشايخ الحركة بخصوص التجنيد واضح، وهم يرفضون اعتقال أي شاب للخدمة الالزامية عنوة".

وأكد مشايخ الحركة أن حركة الكرامة، حركة سياسية دينية تلتزم بحماية السويداء من أي عدوان خارجي. "نحن لسنا ضد الدولة، وإنما ضد كل فرد فاسد فيها، فإذا حاربتنا جبهة النصرة، حينها ستكون هي عدوتنا، واذا اعتدى علينا تنظيم الدولة سيكون التنظيم عدونا أيضاً، إذاً نحن أعداء من يعادينا".

وطوق رجال الكرامة، المعروفين باسم أنصار شيوخ الكرامة، أحد مراكز الاعتقال جنوب المحافظة، في كانون الثاني الماضي، وذلك بعد أربعة أشهر من وفاة البلعوس.

وأضافت الباشا أنه "لا يوجد اعتقالات داخل السويداء، لكن قوات الأمن تقوم باعتقال الشباب أثناء توجههم للعاصمة دمشق، أو على الحدود أثناء عودتهم من السفر".

وبالرغم من اختلاف موقف أهالي السويداء من النظام السوري، فمنهم من يؤيده ومنهم من يعارضه، إلا أن أكثرهم لا يريدون أن تنشب حرب أهلية من حولهم.

إلى ذلك، صرح زياد الأسمر، مواطن مقرب من شيوخ الكرامة، لسوريا على طول في تقرير سابق أن "السويداء ليست مع أي طرف في هذه الحرب السخيفة التي تحولت إلى حرب أهلية بين السنة والشيعة".

ويقدر عدد الشبان المطلوبين للالتحاق بالخدمة العسكرية في محافظة السويداء، ما يقارب 14 ألف شاب.

 

ترجمة: بتول حجار