عمان: تظاهر عشرات من أفراد أسر جنود النظام، يوم الاثنين، في طرطوس، المدينة الساحلية الموالية. وطالب المحتشدون بإنقاذ أبنائهم المحاصرين من تنظيم الدولة في مطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي، قبل أن تحدث لهم مجزرة كتلك التي حدثت في مطار الطبقة العسكري العام الماضي، حسب ما نشره موقع طرطوس اليوم الموالي للنظام.

وكتب على لافتة، حملها أحد المتظاهرين: نريد جثث شهدائنا، ونريد جرحانا، ونريد فك الحصار عن أبطالنا الصامدين في مطار كويرس العسكري.

ويبعد مطار كويرس العسكري والكلية الجوية 40 كيلو مترا إلى الشرق، خلف جبال العلويين، من طرطوس. وحاصرته قوات المعارضة لعامين، ولكن تنظيم الدولة استطاع ابعاد قوات المعارضة عن المنطقة ومحاصرة المطار منذ آذار 2014.

وذكرت شبكة زمان الوصل، يوم الاثنين، أن تنظيم الدولة شن هجوما عنيفا على مطار كويرس يوم الأحد، بواسطة شاحنتين متفجرتين، وحدثت اشتباكات مباشرة في محيط المطار الذي يتحصن فيه 800 ضابط وجندي من قوات النظام. وأضافت الشبكة أن 25 جنديا قتلوا في الهجوم بينهم 17 ضابطا جويا منهم ثلاثة عمداء، وأن 50 جنديا جرحوا.

وأفاد سليم العمر، مراسل العربي الجديد لسوريا على طول، يوم الثلاثاء، أن مطالب المتظاهرين كانت محدودة للغاية، وتمثلت في استعادة جثث أبنائهم، وكسر الحصار المفروض على المطار.

وكان الناشط عمر الطرطوسي قال لقناة الجزيرة: في الشهر الماضي، قتل 90 جنديا من طرطوس وحدها، في مناطق مختلفة من البلاد.

ويذكر أن المتظاهرين حملوا إلى جانب لافتاتهم أعلام النظام.

شبح الطبقة

يخشى المتظاهرون على أبنائهم المحاصرين في مطار كويرس من تعرضهم لمجزرة كتلك التي حدثت في مطار الطبقة العام الماضي.

وكان مطار الطبقة العسكري سقط بأيدي تنظيم الدولة في آب الماضي، بعد معركة استمرت لخمسة ايام، قتل فيها أكثر 500 عنصر من الجانبين. وبعد الهزيمة، هرب المئات من جنود النظام إلى حماة، إلا أن 160 منهم سقطوا أسرى بيد التنظيم، وأعدمهم بعد ثلاثة أيام في الصحراء، حسب فيديو نشره التنظيم في وقت سابق.

ونشر موقع سوريا المفتوحة تقريرا يتحدث فيه عن سجناء شهر آذار، وطريقة إعدامهم في الصحراء من قبل تنظيم الدولة، وفق الفيديو الذي اسماه التنظيم "شرّد بهم من خلفهم".

وفي سياق متسق، كان شبح الفيديو موجودا وبوضوح في مطالب المتظاهرين وفي مخاوف الأهالي.

وقال عصام أبو سعدا لموقع طرطوس اليوم، يوم الاثنين: النصر قادم، ولدينا ثقة تامة بقدرة النظام على الحفاظ على أبنائنا، رغم الهجمات العنيفة للتنظيم والمعارك الدائرة على عدة جبهات في محيط المطار.

مشاكل تهدد النظام في معاقله الرئيسية

تأتي مظاهرات طرطوس بعد يومين من مظاهرات حدثت في معقل آخر للنظام في الساحل، اللاذقية، بعد قتل سليمان الأسد، أحد أقارب الرئيس السوري بشار الاسد، لضابط في جيش النظام على إثر خلاف مروري.

وكان ما يقارب ألف شخص احتشدوا في دوار الزراعة، في مدينة اللاذقية، يوم السبت، نددوا بالحادثة، وهتفوا "الشعب يريد إعدام سليمان".

وبعد يومين من هذا الغضب الشعبي، في المدينة ذات الأغلبية العلوية، أعلنت وكالة سانا الرسمية، اعتقال سليمان وتحويله للجهات المختصة لتتم محاكمته.