نفذت خمسة طائرات جوية روسية عدة غارات جوية على مخيم للنازحين، بالقرب من الحدود السورية الأردنية، مستهدفة القسم الذي تقطن فيه عائلات لعناصر من فصيل أسود الشرقية، التابع للجيش الحر، وذلك حسب ما قاله أحد المتحدثين لسوريا على طول، يوم الأربعاء.

إلى ذلك قال، يونس سلامة، المدير الإعلامي في فصيل أسود الشرقية أنه "يوجد هناك عائلات لعناصر من أسود الشرقية، ولكن هل هذا مبرر لقصف المخيم؟".

ويحارب جيش أسود الشرقية، في المرتبة الأولى، تنظيم الدولة في المنطقة الصحراوية شرق سوريا.

وكانت الطائرات الروسية، في الشهر الماضي، استهدفت مجموعة اخرى من الجيش الحر والجيش السوري الجديد في مدينة دير الزور، ولم تعلق موسكو على أية استهداف.

وأسفرت غارات يوم الثلاثاء، عن مقتل 17 شخصا وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين، وذلك بحسب ما أكده ثلاثة أشخاص من سكان المخيم، لسوريا على طول.

وقال شاهين القريتين، ناشط اعلامي من سكان المخيم، المعروف باسم الحدلات، إن "الناس أصيبت بالهلع والخوف، ولا استطيع شرح ماحدث، فهو شيء لم يستوعبه العقل والناس لم تستوعب ماحدث".

وأدت الغارات، التي شنت حوالي الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الثلاثاء، إلى اشتعال عشرات الخيم، ومقتل طفلين وخمس نساء ورجل مسن. كما انتشر فيديو مروع على الانترنت، عقب الغارات، يظهر عدد من جثث الأطفال والرجل المسن.

صورة من الجانب الأردني من الحدود تظهر غارات يوم الثلاثاء، التي استهدفت مخيم الحدلات. تصوير: يونس سلامة.

وبحسب ماقاله شهود عيان، من داخل المخيم، الواقع على بعد 250 كم شمال شرق عمان، فإنهم يتعرفون على الطائرات الروسية من شكلها وارتفاعها وطريقة قصفها.

وإذا تم التأكد، فإن غارات يوم الثلاثاء ستكون أقرب هجمات تنفذها الطائرات الروسية على طول الحدود الأردنية، منذ بداية تدخل موسكو في سوريا، في ايلول الماضي.

 

ترجمة: بتول حجار