مدني يخلي طفلا من روضة أطفال حرستا. تصوير: سراج الشام.

ضربت قذيفة هاون روضة أطفال في بلدة حرستا الواقعة في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، صباح يوم الأحد، مما أسفر عن مقتل ثمانية أطفال وجرح العشرات الآخرين، وفقا لما قاله ناشطون إعلاميون وعناصر الدفاع المدني لسوريا على طول.

وقال محمد حرستا، ناشط إعلامي، لسوريا على طول، بعد ظهر يوم الأحد، أن "قذيفة هاون سقطت على روضة الأطفال في حوالي الساعة العاشرة  صباح اليوم"، مشيرا إلى أن قذائف أخرى سقطت على مناطق مختلفة من البلدة.

ووصل عناصر الدفاع المدني إلى مدرسة بناة المستقبل، بعد وقت قصير من الهجوم، وقاموا بنقل المصابين إلى مركز حرستا الطبي لتلقي العلاج اللازم، كما تم نقل الحالات الحرجة إلى غرف العناية المشددة في جميع أنحاء الغوطة الشرقية.

وفي الوقت الحالي، تنقسم بلدة حرستا، الواقعة في الجانب الغربي من الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة الثوار، بين الثوار وقوات النظام. حيث تسيطر قوات النظام على محيط البلدة الغربي والجنوبي، بما في ذلك الطريق الرئيسي، غرب حرستا، والمؤدي إلى مركز العاصمة دمشق.

في السياق، قال محمود آدم، المتحدث باسم الدفاع المدني، لسوريا على طول أن "قذائف الهاون التي سقطت جاءت من قبل قوات النظام المحيطة بالمنطقة". ولم يتسن لسوريا على الطول التأكد من مصدر القذائف.

وكان ثمانية أطفال لقوا حتفهم بحلول الساعة الثالثة مساءا بالتوقيت المحلي، نتيجة للقصف مع 25 جريحا يتلقون العلاج وتتراوح إصاباتهم بين الخطرة والخفيفة، حسب ما ورد في موقع أمية برس الموالي للمعارضة.

مسعف في الدفاع المدني يعالج طفلا مصابا من أطفال الروضة. تصوير: الدفاع المدني في ريف دمشق.

وقال آدم، المتحدث باسم الدفاع المدني "من المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا"، مضيفا أن أحد الأطفال القتلى كان ابن واحد من عناصر الدفاع المدني.

وجاء القصف الذي طال حرستا، يوم الأحد، أثناء مواصلة النظام الهجوم البري والجوي الذي شنه، الأسبوع الماضي، نحو دوما، العاصمة الفعلية لمناطق سيطرة المعارضة، شرق دمشق.

وتركزت الاشتباكات بين قوات النظام والثوار، حتى الآن، حول المنطقة الشمالية الشرقية في الغوطة الشرقية، ومدينة دوما.

إلى ذلك، قال الناشط الإعلامي، سراج الشام، لسوريا على طول أن "معظم أجزاء حرستا تقع تحت سيطرة النظام، حيث لا يتم استهداف مبانيها في كثير من الأحيان".

وأضاف "يستخدم الثوار في المدينة الأنفاق للحركة، ولا يوجد أي اشتباكات مع النظام".

من جهتها، لم تعلق وكالات الأنباء السورية حول قصف حرستا، يوم الأحد.

وجاء قصف روضة الأطفال في حرستا، بالتزامن مع بيان أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش تدين فيه قصف النظام لأبنية المدارس بالصواريخ المظلية، في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة الثوار، في 26 تشرين الأول.

وفي البيان، دعا بيل فان إيسفيلد، كبير باحثي حقوق الأطفال في المنظمة، المجتمع الدولي للعمل من أجل إنهاء سقوط ضحايا مدنيين في الصراع السوري، "وإلا سوف تستمر المدارس السورية بمعاناتها، وستكون العواقب وخيمة".

ترجمة: سما محمد