عمان- قتل ثلاثة عاملين في منظمة إنسانية، شمالي غرب سوريا، وأصيب آخرون بجروح، اليوم الخميس، جراء استهداف سيارة إسعاف تابعة لهم في معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي.

ونعت منظمة بنفسج  في بيان رسمي ثلاثة من طواقم الإسعاف العاملين ضمن كوادرها في إدلب، قتلوا أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني، في معرة النعمان، وأعلنت عن إصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وقال فؤاد السيد عيسى، عضو في مجلس إدارة منظمة بنفسج لسوريا على طول "وقعت الحادثة أثناء محاولة فريق بنفسج نقل امرأة مصابة من معرة النعمان إلى النقطة الطبية، ولكن تم استهدافهم بشكل مباشر وقتلت المرأة المصابة".

وأدانت منظمة بنفسج في بيانها استهداف كوادرها، معتبرة أنه "خرق لكل الاتفاقيات الدولية، ويعرض المسعفين والمراكز الإنسانية للخطر"، وأوقفت عملها في كامل مكاتبها حداداً على أرواح كوادرها، بحسب ما ذكر عيسى لسوريا على طول.

وتعرضت مناطق عدة في شمالي غرب سوريا، اليوم الخميس، لقصف بالغارات الجوية وقذائف المدفعية، طالت كلأ من معرة النعمان وخان شيخون والهبيط ومناطق أخرى، وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات.

وبلغت حصيلة ضحايا القصف على إدلب، بحسب ما أفاد أحمد الشيخو، المتحدث باسم الدفاع المدني في إدلب لسوريا على طول "14 قتيلاً بينهم 4 أطفال وامرأة، و15 مصاباً بينهم 6 أطفال وامرأتين".

ويهدد الاستهداف المباشر للفرق الإنسانية والمنشآت الحيوية استمرار تقديم الخدمات الإنسانية لمئات الآلاف في آخر جيوب المعارضة السورية شمالي شرق سوريا.

وقال وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة محمد فراس الجندي لسوريا على طول "خلال الهجمة الأخيرة على إدلب، تم استهداف 34 منشأة أو مركز طبي، وتم توثيق 7 قتلى من القطاع الطبي نتيجة الاستهداف المتعمد لهذه المراكز".

وأضاف الجندي "استهداف الكوادر الطبية وسيارات الإسعاف يؤثر على وصول المصابين إلى المشافي البعيدة عن مناطق القصف ويهدد حياتهم".

من جهته، قال محمد حمروش، عضو في الدفاع المدني بمحافظة إدلب، لسوريا على طول بأن "الفرق الطبية والإنقاذ تعاني من الاستهداف المباشر بالغارات المزدوجة أثناء العمل، مما يزيد من إمكانية وقوع إصابات وقتلى ومصابين بين صفوف العاملين في الكوادر الطبية والإسعاف".

وأضاف حمروش "قتل عنصر واحد وأصيب 6 آخرون بجروح في صفوف الدفاع المدني منذ بدء الحملة الأخيرة على شمالي سوريا في أواخر نيسان الماضي.

وحذرت "روز ماري ديكارلو" وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، في الجلسة التي تناول فيها مجلس الأمن الأوضاع شمالي غرب سوريا، الثلاثاء، من "كارثة إنسانية في إدلب".

وشددت ديكارلو على "حتمية التصدي لهيئة تحرير الشام دون أن يؤدي ذلك إلى الكارثة الإنسانية التي تتكشف الآن، حيث دُفع مئات الآلاف إلى الحدود مع تركيا".

وشهد شمالي غرب سوريا حملة تصعيد واسعة، في أواخر نيسان /أبريل الماضي، رافقها موجة نزوح كبيرة في صفوف المدنيين من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي إلى المناطق الأكثر أمناً على الشريط الحدودي مع تركيا، وخرجت عدد من المنشآت الطبية والحيوية عن الخدمة .

وقال فؤاد السيد عيسى، عضو مجلس إدارة منظمة بنفسج لسوريا على طول "استهداف الفرق الطبية والإنسانية تخلق رعباً كبيراً في نفوس المتطوعين والمنقذين، ويؤدي إلى تأخر عملية إجلاء الجرحى من الأماكن المستهدفة".

وختم قائلاً "القصف يهدد بوقف الأعمال الإنسانية في المنطقة".