لم يتبق سوى مساحة خمسة كيلومترات مربعة، من النصف الشرقي في مدينة حلب، خاضعة لسيطرة قوات المعارضة، بعد تقدم النظام من خلال الخطوط الأمامية للثوار يوم الاثنين.

وسيطرت قوات النظام على ستة أحياء على الأقل، مقتربة بذلك من تحقيق نصر كلي ولكنه غير مؤكد، في ثاني المدن السورية.

إلى ذلك، تقدم الجيش السوري والميليشيات الحليفة له، من خلال الجبهة الجنوبية المحصنة للمعارضة، في الشيخ سعيد، مستعيدا بذلك السيطرة الكاملة على المدينة القديمة يوم الاثنين، للمرة الأولى منذ أن سيطر الثوار على النصف الشرقي من حلب في عام 2012.

وذكرت وسائل إعلام النظام، يوم الاثنين، أن قوات المعارضة في شرق حلب تسيطر فقط على  "2%" من المدينة. وهذا التقدم هو نتاج هجوم النظام وروسيا الذي استمر على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، واعتمد بشكل كبير على مئات الغارات الجوية، التي عملت على التمهيد للتقدم على الأرض.

 

من جهتها، ذكرت وسائل الإعلام الموالية للمعارضة أن "الغارات الجوية المكثفة" التي شنتها الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام، استمرت على مدار يوم الاثنين، واستهدفت المدينة بصواريخ فراغية، قنابل ارتجاجية، براميل متفجرة، قنابل عنقودية وقنابل مظلية. وقتل ما يقارب 11 مدنيا في هجوم على حي بستان القصر شرقي حلب يوم الاثنين، وهو حي سيطرت عليه قوات النظام في وقت سابق من اليوم، الاثنين.

وفي السياق،ذكرت وكالة الأنباء الروسية، تاس، يوم الاثنين، أن ما يقارب 100 الف مدني غادروا شرقي حلب منذ بدء الهجوم المستمر. وأضافت وكالة الأنباء الروسية أن 700 من مقاتلي المعارضة سلموا أسلحتهم بعد أن حوصروا في مناطق سيطرة المعارضة التي تقلصت مساحتها أكثر من أي وقت مضى، ودخلوا نصف المدينة الخاضع لسيطرة النظام، يوم الاثنين.

ولا تزال الخطوات القادمة غير مؤكدة، حيث أن عشرات الآلاف من السكان ما زالوا محاصرين في النصف الشرقي من المدينة، الخاضعة لسيطرة الثوار، بينما تقوم قوات المعارضة حاليا بتقييم اقتراح استسلام قدمته روسيا مدعومة من الولايات المتحدة، يوم الأحد، لإجلاء المدنيين والثوار على حد سواء.

وحتى وقت نشر هذا التقرير، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

ترجمة: سما محمد