دارت اشتباكات بين قوات المعارضة المدعومة من جانب تركيا والقوات الكردية، غربي عفرين، يوم الثلاثاء، بعد أقل من يوم واحد من سيطرة المعارضة على المنطقة الحدودية بين مقاطعة عفرين وتركيا.

وقال سهيل، عضو المكتب الإعلامي لفيلق الشام، لسوريا على طول أن قتالاً "عنيفاً" دار بين مقاتلي الجيش السوري الحر ووحدات الحماية الكردية، بالقرب من الحدود التركية غربي مدينة عفرين، يوم الثلاثاء.

وتأتي معارك يوم الثلاثاء في أعقاب سيطرة المعارضة على آخر مناطق الأكراد الممتدة على طول الحدود الشمالية الغربية لسوريا مع تركيا، مساء الاثنين.

وسيطر مقاتلو الجيش الحر، المدعوم من قبل القوات والمدفعية والطائرات الحربية التركية، على بلدتي أنقلة وسنارة الحدوديتين، على بعد ٢٠ كم غرب مدينة عفرين، يوم الاثنين، في إطار عملية غصن الزيتون التركية، وهي حملة عسكرية أطلقتها تركيا في ٢٠ كانون الثاني بهدف طرد وحدات الحماية من مقاطعة عفرين شمال غرب سوريا.

وقال مسؤولان في المعارضة، لسوريا على طول، أن قوات غصن الزيتون، وبعد التقدم الذي حققته يوم الاثنين، تسيطر الآن على مناطق تمتد دون انقطاع على طول الحدود السورية التركية وتربط قوات المعارضة في شمال غرب محافظة حلب مع نظرائها في محافظة إدلب.

وأوضح سهيل أن الممر الجديد الذي يربط بين مناطق سيطرة المعارضة في حلب وإدلب "مفتوح لأغراض عسكرية فقط"، ومشيراً أن "المدنيين لا يستطيعون استخدامه" بسبب القتال الدائر في المنطقة.

وقال مصدر عسكري من فيلق أحرار الشرقية، المشارك في غصن الزيتون، رفض الكشف عن اسمه، لسوريا على طول، إن وحدات الحماية تسيطر على التلال المطلة على الطرق التي تم الاستيلاء عليها مؤخراً بالقرب من الحدود السورية التركية في عفرين، مما يجعل عبور الشريط الحدودي خطراً.

وقال القيادي أنه من خلال السيطرة على أي منطقة إضافية بالقرب من الحدود "ستصبح الحركة أكثر سهولة بالنسبة لنا".

"كسر" تحصينات وحدات الحماية

أكدت وسائل إعلام رسمية تركية، يوم الاثنين، أن المعارضة المدعومة من أنقرة "أوقفت وصول الإرهابيين إلى الحدود التركية".

وتعتبر أنقرة وحدات الحماية الكردية منظمة إرهابية بسبب علاقاتها بحزب العمال الكردستاني، الذي يشن هجمات دموية داخل تركيا منذ عقود.

وتواصل تركيا عملياتها العسكرية ضد وحدات الحماية في عفرين، على الرغم من صدور قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم السبت، الذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة ٣٠ يوماً في مختلف أنحاء سوريا.

مقاتل في غصن الزيتون في مقاطعة عفرين الشمالية في ٢٥ شباط. تصوير: فرقة الحمزة.

وقال مقاتلو غصن الزيتون، لسوريا على طول، يوم الثلاثاء، أنهم يعتبرون السيطرة على الحدود بين عفرين وتركيا انتصاراً استراتيجياً.

وأفاد قيادي أحرار الشرقية، لسوريا على طول، بأن حدود عفرين شكلت "خطوط الدفاع الرئيسية" لوحدات الحماية في عفرين، وأضاف أن القوات الكردية قامت بحفر الأنفاق ووضعت دشم إسمنتية على طول الحدود السورية التركية.

وتابع القيادي "كانت تعتبر من أقوى تحصينات العدو وتم كسرها".

وذكرت وسائل الإعلام التركية في وقت سابق وجود أنفاق تستخدمها وحدات الحماية لمحاربة القوات التي تدعمها أنقرة في عفرين، ولم تتمكن سوريا على طول من التحقق بشكل مستقل من وجود التحصينات والأنفاق بالقرب من الحدود.

وتواصلت سوريا على طول مع متحدثين رسميين باسم وحدات الحماية في مقاطعة عفرين للتعليق بشأن الموضوع، لكنها لم تتلق رداً حتى وقت نشر هذا التقرير.

 

ساهم محمد عبد الستار إبراهيم في إعداد هذا التقرير.

ترجمة: سما محمد.