مع فقدان اللقاح، يلتقط الأطفال في ضواحي الغوطة الشرقية المحاصرة عدوى السل وشلل الأطفال وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

أم محمد، من أهالي الغوطة سردت قصة طفلها الصغير، وعمره تسعة شهور لبهيرة الزرير، مراسلة في سوريا على طول.

بدأ الطفل يخسر من وزنه تدريجياً، وأصابه حمى وسعال، وكان التشخيص أنه مصاب بمرض السل الرئوي. 

وكانت أم محمد حاولت أن تلقح ابنها بعد ولادته في دير العصافير، أحد المراكز الطبية في الغوطة الشرقية، والذي يبعد نحو 10 كيلومترات جنوب شرق دمشق، ولكن اللقاح المتاح كان قد نفد.

وعبرت أم محمد، لسوريا على طول، عن حزنها وأسفها لوضع ابنها. وقالت "لااستطيع أن أقدم له شيئاً ووضعه يزداد سوءاً بعد إصابته بالمرض".

كيف أثر نقص اللقاح عليك، وعلى عائلتك؟

إن طفلي الصغير أسامة، البالغ من العمر تسعة أشهر، بدأ يظهر عليه نقص بالوزن، سعال، وحمى. وعند مراجعتي المركز الطبي للمدينة، شَخص الطبيب حالة أسامة بأنه مصاب بمرض السل الرئوي، وسألني الطبيب: ألم يأخذ طفلك لقاح السل بعد الولادة؟ وكانت إجابتي: لا، لأن اللقاحات لم تغط سوى لنصف أطفال المدينة.

والآن أنا أخشى على أطفالي الأربعة من الإصابة بمرض السل، لأنه مرض معدي وينتقل عن طريق التنفس، بالإضافة إلى نقص الغذاء نتيجة الحصار المفروض من قبل النظام على المدينة.

أشعر بالأسف لأجل طفلي الصغير، لاأستطيع أن أقدم له شيئاً، ووضعه يزداد سوءا بعد إصابته بالمرض.

النظام السوري، والعالم كله تخلى عن أطفال سوريا، وتركهم يموتون جوعا، أو مرضا، او قصفا.