من المقرر أن تكون دخلت قوافل مساعدات إلى مدينة داريا، يوم الخميس، لتكون المساعدات الأولى منذ أن حاصرت قوات النظام السوري المدينة الواقعة تحت سيطرة المعارضة، منذ ثلاثة سنوات ونصف السنة.

إلى ذلك, قال أهال من داريا، لسوريا على طول، اثناء تجمعهم للتعبير عن غضبهم لعدم احتواء المساعدات على مواد غذائية "أعطونا الدواء وتركونا نموت جوعاً".

ومن جهته، قال المجلس المحلي لمدينة داريا "وردتنا أنباء غير رسمية حول مساعدات دوائية محتملة إلى مدينة داريا"، وذلك في بيان نشر على الانترنت، يوم الأربعاء، موضحا أن المساعدات لن تتضمن أية مواد غذائية.

وأضاف البيان أن المساعدات "لن تكون رغم أهميتها كافية لتلبية الاحتياجات الطبية في المدينة، فضلاً عن أن تخفف الكارثة الإنسانية عن أكثر من 8000 شخص محاصر في المدينة".

 

طفلة من داريا حملت لافتة كتب عليها "الدوا عالريق ما بينفعني، جيبولي أكل بعدين دوا"، أثناء انتظار أهالي المدينة دخول المساعدات. تصوير كرم الشامي. 

 

إلى ذلك، قال كرم الشامي، المدير الاعلامي لمدينة داريا، لسوريا على طول إن "المئات من أهالي المدينة تجمعوا منذ صباح هذا اليوم (الخميس) للتعبير عن غضبهم لعدم احتواء المساعدات على مواد غذائية. كما تساءلوا لماذا فقط طبية!".

وفي الأثناء، أكد باول كرزيسيك، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تصريح له، يوم الخميس، على موقع Middle East Eye "نحن نرى ذلك اختراقاً، لكن لن ينجح".

وأوضحت اللجنة الدولية والأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري أنه من المقرر أن يتم دخول خمس شاحنات من المساعدات غير الغذائية، التي تتكون من حليب الأطفال والمواد الطبية والمستلزمات المدرسية، بحسب الموقع.

وفي السياق نفسه، حمل أطفال داريا، أثناء انتظارهم دخول المساعدات، لافتات كتب عليها "الدوا عالريق مابينفعني، جيبولي أكل بعدين دوا"، واخرى كتب عليها "الدوا ما بشبعني" بحسب صور نشرها المجلس المحلي لمدينة داريا.

وكان النظام السوري، سمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى عدة مناطق محاصرة في سوريا خلال الشهرين الماضيين، إلا أنه لم يصل شيء إلى داريا التي يسيطر عليها لواء شهداء الاسلام التابع للجيش الحر، وأجناد الشام وهو لواء إسلامي.

 

الدواء مابشبعني، حقوق نشر الصورة لصفحة المجلس المحلي لمدينة داريا.

 

كما زار وفد من الامم المتحدة داريا، منذ ما يقارب الشهر، من أجل تقييم احتياجات المدينة.

ومع حلول الظهيرة، عاد معظم الأهالي، الذين تجمعوا لاستقبال قافلة المساعدات، إلى منازلهم "بسبب تأخر دخول المساعدات وحرارة الجو"، بحسب ما أفاد به الشامي.

ومن جهتها، قالت أم قيس (38 عاما، وأم لثلاثة أطفال)، واحدة من أولئك الذين كانوا ما يزالون في انتظار وصول المساعدات، "منذ الصباح وانا انتظر دخول قوافل المساعدات".

وأضافت "انهم يستهزؤن بنا وبأطفالنا بهذه المساعدات، وهي عبارة عن تسكيت فقط للمناشدات التي طالبنا بها المنظمات، فهم أعطونا الدواء وتركونا نموت جوعا".

 

ترجمة: بتول حجار