عمّان - أشارت معلومات نشرها ناشطون إلى  قيام الجيش التركي بنشر منظومة الدفاع الصاروخي (أرض-جو) الأميركية متوسطة المدى "هوك إم آي إم -23" (Hawk MIM-23)، وقد حددت صور أقمار صناعية مأخوذة عبر برنامج "غوغل إيرث" (Google Earth) أماكن انتشارها في مطار تفتناز شمال شرق إدلب، وتالياً في تلة النبي أيوب بريف إدلب الجنوبي، وفي معسكر المسطومة جنوب مدينة إدلب.

وقد أثار ذلك تساؤلات عن دوافع الخطوة التركية ودلالاتها فيما يتعلق بآخر مناطق خفض التصعيد المتفق عليها بين موسكو وأنقرة وطهران في محادثات أستانة، كما بشأن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين تركيا وروسيا في آذار/مارس الماضي. علماً أن هذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها تركيا منظومة "هوك إم آي إم -23" في سوريا؛ إذ قامت بذلك سابقاَ في مدينة دارة عزة غرب حلب، مطلع العام 2018، قبل انطلاق عملية "غصن زيتون"، في كانون الثاني/يناير من ذلك العام، ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي تمخضت عن سيطرة فصائل المعارضة السورية المدعومة تركياً على منطقة عفرين، شمال غرب حلب.

خصائص "هوك إم آي إم-23"

تعتبر "هوك إم آي إم -23" منظومة دفاع صاروخية أرض-جو متوسطة المدى. ويعود تاريخ إنتاجها، من قبل شركة ريثيون الأميركية، إلى العام 1952، فيما دخلت الخدمة في الجيش الأميركي العام 1960، وتم بيعها لاحقاً إلى العديد من دول الشرق الأوسط، مثل مصر، وتركيا، وإيران، والسعودية، وإسرائيل.

وتهاجم المنظومة الطائرات على ارتفاع منخفض؛ بدءاَ من 60 متراَ وحتى 20 كيلومتر. فيما يبلغ مدى صواريخها، بعد التحديث، قرابة 40 كيلومتراً. كما تستخدم المنظومة لتحديد مصادر النيران المعادية.

تحتوي المنظومة -التي تتميز بكونها متحركة، وتعمل في جميع الأحوال الجوية وأثناء الليل، بوقت استجابة يصل إلى 35 ثانية- على ثلاثة صواريخ، يتم التحكم بإطلاقها يدوياً أو أتوماتيكياً بمعدل صاروخ واحد كل ثلاث ثوان. وتصل دقة إصابة الصاروخ، بعد التحديث، إلى نحو 85%.

الهدف من نشر المنظومة

وصلت "هوك إم آي إم -23" إلى شمال غرب سوريا ضمن التعزيزات العسكرية التركية المتواصلة إلى نقاط المراقبة ونقاط انتشار القوات التركية في المنطقة، والتي فاق عددها 50 نقطة. وكانت أحدث تلك التعزيزات قد دخلت محافظة إدلب يوم السبت الماضي، عبر معبر كفر لوسين على الحدود السورية التركية واتجهت نحو النقاط التركية في ريف إدلب الشرقي. 

ويرجح أن هذه التعزيزات التي تكاد تصل بشكل شبه يومي إلى المنطقة، تأتي في إطار استعدادات أنقرة لأي مواجهة عسكرية محتملة مع القوات الحكومية والمليشيات الإيرانية المتحالفة معها، أو في حال تعرض النقاط العسكرية التركية للقصف في حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين موسكو وأنقرة في 5 آذار/مارس الماضي، والذي أفضى إلى تهدئة في شمال غرب سوريا، وافتتاح الطريق الدولي حلب-اللاذقية (M4) عقب إنشاء "ممر آمن" أو منطقة عازلة على جانبي الطريق.