وصل الهلال الأحمر السوري، برفقة وفد من الأمم المتحدة، إلى مدينة الغوطة الشرقية  المحاصرة في ريف دمشق، بالتزامن مع دخول 15 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والأدوية إلى المدينة.

إلا أن العشرات من سكان كفر بطنا استقبلوا قوافل المساعدات بوقفة احتجاجية رفعوا فيها لافتات كتب عليها "الأمم المتحدة = الأسد"، وذلك احتجاجاً على عملية توزيع المساعدات التي اعتبروها غير عادلة، وعلى "تهاون" المنظمة الدولية مع خطة النظام التي تهدف إلى "زرع الفتنة" بين سكان الغوطة الشرقية.

إلى ذلك، قال أنس أبو أيمن، عضو الهيئة السورية للإعلام في كفر بطنا، "أعرب الأهالي عن غضبهم على تخصيص المساعدات لمدينتهم دون باقي مناطق الغوطة الشرقية".

وتقع كفر بطنا، التي تسيطر عليها المعارضة، على بعد نحو 6 كيلومترات شرق مدينة دمشق. وكانت كفر بطنا محاصرة لأكثر من ثلاث سنوات من قبل قوات النظام.

وجاء تسليم المساعدات، المؤلفة من تسع شاحنات محملة بالمواد الغذائية وستة منها بالمواد الطبية إلى كفر بطنا، الثلاثاء، بعد اتفاق تم التوصل اليه في اجتماع ميونيخ، قبل أسبوعين، وشاركت فيه عشرات الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا.

ودعا الاتفاق الى "وقف الأعمال العدائية" في غضون اسبوع. كما نص على "وصول المساعدات المستمر" إلى المناطق والمدن في سوريا: مضايا، ديرالزور، وكفريا والفوعة، المعضمية ، وكفر بطنا.

ويذكر ان مئة شاحنة من المساعدات المقدمة من الهلال الأحمر السوري وصلت، الأربعاء الماضي، إلى جميع المناطق التي ذُكرت في الاتفاق باستثناء منطقة كفر بطنا، التي يسيطر عليها الثوار، ومناطق النظام في دير الزور، المحاصرة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

وتمكن الهلال الأحمر السوري، في هذا الأسبوع، من إيصال 6 شاحنات محملة بالمواد الغذائية إلى كفر بطنا، ولكن هذه المساعدات تكفي فقط حوالي 40% من السكان، مع العلم بأن عدد العائلات التي تسكن بلدة كفر بطنا يبلغ حوالي خمسة آلاف عائلة، ولم يتم توزيع أي شيء من المساعدات في مناطق الثوار الأخرى المحاصرة في الغوطة الشرقية، بحسب ما قاله يوسف البستاني، ناشط في كفر بطنا لسوريا على طول، يوم الأربعاء.

وفي السياق، قال أبو عبد الله، وهو أب لثلاثة أطفال في كفر بطنا "لم استلم أي مساعدة، وهدف النظام من توزيع المساعدات هو زرع الفتنة بين الأهالي، وأنا اعتمد على النباتات الموجودة لسد حاجة الأطفال".

بدوره، قال أبو أيمن "فرحت الناس طبعا من وصول المساعدات، لكن لم يكن ذلك همها الوحيد لأن الجوع ليس القاتل الوحيد، بل استمرار قصف طيران النظام على المناطق السكنية في الغوطة الشرقية، في حين تلتزم الأمم المتحدة بصمتها".

وأضاف "كان هنالك رسالة واضحة من خلال المظاهرة، وهي اذا استمرت الامم المتحدة بصمتها ستكون شريكة مع الاسد في قتل الشعب السوري".

 

ترجمة: بتول حجار