عمان - بدأ اليوم الثلاثاء، الاكتتاب على الإصدار الأول  من شهادات الإيداع بالليرة السورية لعام 2020، والتي كان مصرف سورية المركزي (البنك المركزي) أعلن عنها سابقاً، وفق طريقة مزاد السعر الموحد للمصارف العاملة في سوريا. علماً أن "المركزي" طرح هذا النوع من الشهادات لأول مرة في تاريخه، في شباط/فبراير 2019

ما هي شهادات الإيداع؟

  • هي أوراق مالية (سندات) تطرحها المصارف العامة والخاصة للحصول على أموال، عبر اكتتاب (شراء) أفراد وهيئات على السندات بهيئة ودائع، مقابل نسبة فائدة محددة. وتعرف شهادات الإيداع بأنها أحد أساليب ما يسمى "التقييد النقدي"، وقد تصل مدة استحقاقها (إعادة قيمتها والفوائد) إلى ثلاث سنوات.
  • وفق الطرح الأخير لمصرف سورية المركزي، تبلغ القيمة الاسمية لشهادة الإيداع الواحدة 100 مليون ليرة سورية (90,252 دولار أميركي بحسب سعر الصرف في السوق السوداء 1108 ليرة للدولار الواحد)، تستحق بعد ستة أشهر.
  • تحدد نسبة الفائدة، كما قرر "سورية المركزي"، لكل عرض برقم صحيح ورقمين عشريين، ويحق للمصرف الواحد التقدم بثلاثة عروض.
  • الحد الأدنى  لعدد الشهادات المسموح الاكتتاب بها للجهة المؤهلة الواحدة 5 شهادات.
  • يبلغ الحد الأقصى لعدد الشهادات المسموح الاكتتاب بها للجهة المؤهلة الواحدة ما لا يتجاوز 10% من حجم السيولة الفائضة لكل مصرف. 

ما الغرض من شهادات الإيداع؟

  • يهدف طرح شهادات الإيداع بالليرة السورية إلى سحب كمية من الأموال الفائضة في السوق ومنعها من الدخول في المضاربة على الدولار، كما على السلع التي تحتاج الدولار، أو العقارات.
  • تحويل هذه الأموال إلى ودائع لتخفيف التضخم، ما يؤدي إلى تحقيق استقرار في سعر صرف العملة. وعادة ما يكون هذا الأمر بمثابة "حلول إسعافية" طارئة.
  • تشير  هذه الإجراءات عادة إلى وجود عجز في الموازنة العامة للدولة، وضرورة تغطيته.

هل حققت المطلوب في سوريا؟

  • بحسب لجنة تنفيذ السياسة النقدية في المركزي السوري، حققت عملية طرح شهادات الإيداع السابقة في 19 شباط/فبراير 2019 نتائج إيجابية. إذ تمكنت المصارف المكتتبة (العامة والخاصة) من زيادة إجمالي الودائع بالليرة السورية بمقدار 182.9 مليار ليرة، خلال الفترة الممتدة بين شباط/ فبراير وآب/ أغسطس 2019. 
  • رغم ذلك، وفيما تظهر بيانات سعر صرف الليرة في السوق عند طرح السندات في شباط/فبراير من العام الماضي بلوغ سعر الصرف 524 ليرة مقابل الدولار، فقد تبع ذلك هبوط مستمر لقيمة الليرة بحيث وصل سعر الدولار 640 ليرة في أواخر آب/ أغسطس من العام ذاته.
  • أيضاً، تعتبر هذه السياسة غير مجدية في سوريا حالياً، كون الشهادات تفتقد للأمان، بالإضافة إلى تحييد المصرف المركزي كلاعب أساسي مسيطر على سوق النقد، نتيجة شيوع المضاربات على العملة الصعبة.
  • كذلك، فإن من أسباب فشل هذه السياسة، عدم معرفة كمية النقد في السوق السورية، لاسيما مع ضخ المصرف المركزي فئات كبيرة من الفئات النقدية الجديدة (فئة 2000 ليرة). وتعتبر معرفة حجم الأموال في السوق شرطاً أساسياً لنجاح هذه السياسية، من أجل معرفة حجم الأموال المراد سحبها، وإلا أدت العملية إلى نتائج عكسية، وهو ما حدث في سوريا سابقاً.