في خضم الغارات الروسية اليومية، يحذر النظام المدنيين والمقاتلين على حد سواء، في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار، في ريف حمص الشمالي، من هجوم مرتقب في الساعات القريبة الآتية، حسب ما أفادت به شبكة أخبار حمص الأسد الموالية للنظام، يوم الاثنين.

وكان سكان مدينتي تلبيسة والرستن، الخاضعتان للمعارضة، تلقوا رسائل قصيرة على الهواتف الجوالة، يوم الاثنين، تعلمهم بهجوم قريب للنظام على مناطقهم، وتطالبهم بمغادرة مدينتهم فورا.

وتعتبر هذه التحذيرات هي آخر سلسلة مما يقوم به النظام بعد إلقاء مناشير ورقية من الطائرات، واليوم يرسلها عبر الرسائل القصيرة، لتهديد أبناء الريف الشمالي الحمصي المحاصر. وبحسب ما أفاد به أمير الديك، معلم في الرستن، لأسامة أبو زيد، مراسل سوريا على طول، فإن "سكان الرستن لا يشعرون بشيء جديد حدث فهذا معروف بالنسبة إلينا، تهديدات مستمرة، والموت دائما قريب منا، طالما الطائرات فوقنا".

وصلت إليكم رسائل من النظام السوري مفادها إخلاء المنطقة والاستعداد لاقتحام يحضر له الجيش النظامي. تقرأون تلك الرسائل فكيف تشعرون؟

أننا نقرأ الرسالة وتصل رسائل مشابهة. ونحن نعلم أن النظام يحاول اللعب على الظرف النفسي لكن هذه المرة نقرأها ونحن لا نشعر بشيء. لآن ما نراه يومياً وخصوصاً خلال هذا الأسبوع جلعنا لا نشعر بشيء. الموت قريب دائماً وكثافة الطيران لا تفارق المنقطة.

هل تفكرون في نزوح إلى مكان أكثر أمناً؟

لا نقدر على ترك المنطقة بسبب الحصار من قبل النظام، وأقرب منطقة تبعد عنا عشرات الكيلو مترات، فلذلك نحن باقون ولا نعتقد بأن دخول النظام من عدمه سيغير من شي فإن لم نمت بالغارات سنموت بالاقتحام والعكس صحيح.

هل تعتقد أن النظام قادر على الاقتحام؟

ليس كثيراً فالمنطقة كبيرة نسبياً. ونحن نثق بأن مصيرنا مرتبط بمصير الثوار والجيش الحر.